ذات الرداء الاحمر

ذات الرداء الاحمر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ذات الرداء الاحمرimage about ذات الرداء الاحمر

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كانت هناك طفلة صغيرة لطيفة تعيش مع والدتها في قرية هادئة تحيط بها الغابات الكثيفة. كانت هذه الطفلة محبوبة من الجميع لجمال روحها وأدبها، وقد أهدتها جدتها ذات يوم رداءً أحمر جميلاً بقلنسوة (غطاء للرأس)، فأحبته الطفلة كثيرًا وأصبحت ترتديه في كل مكان، حتى أطلق عليها الجميع اسم "ذات الرداء الأحمر".

​بداية المغامرة والوصية الهامة

​في صباح أحد الأيام، نادت الأم ابنتها وقالت لها: "يا صغيرتي، لقد علمت أن جدتكِ مريضة ولا تقوى على النهوض من فراشها. لقد وضعتُ لكِ في هذه السلة بعض الكعك الطازج والزبدة، أريدكِ أن تذهبي إليها لتطمئني عليها وتواسيها".

​وقبل أن تخرج الطفلة، شددت الأم عليها قائلة: "احذري يا بنيتي، لا تبتعدي عن الطريق المختصر، ولا تتحدثي مع الغرباء أبدًا، فالغابة مليئة بالمخاطر". وعدت ذات الرداء الأحمر أمها بالالتزام بالوصية، وانطلقت وهي تغني بسعادة.

​اللقاء الماكر في الغابة

​بينما كانت الطفلة تمشي بسلام، ظهر لها من خلف الأشجار ذئب ضخم. لم تكن ذات الرداء الأحمر تخاف من الحيوانات، فلم تدرك مدى خطورته. اقترب الذئب منها بصوت ناعم وقال: "صباح الخير أيتها الجميلة، إلى أين أنتِ ذاهبة في هذا الوقت المبكر؟".

​نسيت الطفلة وصية أمها وأجابت ببراءة: "أنا ذاهبة لزيارة جدتي المريضة التي تسكن في البيت الأول خلف مطحنة القمح القديمة". لمعت عينا الذئب بخبث، وفكر في حيلة ليأكل الجدة والحفيدة معًا. قال لها: "انظري إلى هذه الزهور الجميلة حولكِ! لماذا لا تقطفين باقة منها لجدتكِ؟ ستفرح بها كثيرًا".

​أعجبت الفكرة الطفلة، الصغيرة وبدأت تتنقل بين الأزهار مبتعدة عن الطريق الرئيسي، بينما استغل الذئب الفرصة وانطلق بأقصى سرعته نحو بيت الجدة.

​في بيت الجدة: الخدعة الكبرى

​وصل الذئب الماكر إلى البيت وطرق الباب بلطف. سألت الجدة بصوت ضعيف: "من يطرق الباب؟". غيّر الذئب صوته وقال: "أنا حفيدتكِ ذات الرداء الأحمر، أحضرتُ لكِ الكعك". فقالت الجدة: "افتحي الباب يا حبيبتي، فأنا لا أستطيع النهوض".

​دخل الذئب وبسرعة البرق هجم على الجدة وحبسها في خزانة الملابس (وفي روايات أخرى ابتلعها في لقمة واحدة)، ثم ارتدى ثيابها وغطاء رأسها ونام في فراشها منتظرًا وصول الطفلة.

​الحوار الشهير والمواجهة

​بعد قليل، وصلت ذات الرداء الأحمر وطقت الباب. دخلت واقتربت من السرير، لكنها شعرت أن شكل جدتها غريب جدًا، فبدأت تسأل:

  • ​"يا جدتي، لماذا أذناكِ كبيرتان هكذا؟" أجاب الذئب: "لأسمعكِ بوضوح يا صغيرتي".
  • ​"يا جدتي، لماذا عيناكِ كبيرتان هكذا؟" أجاب: "لأراكِ بوضوح يا حبيبتي".
  • ​"يا جدتي، لماذا يداكِ كبيرتان هكذا؟" أجاب: "لأضمكِ بقوة يا ابنتي".
  • ​وأخيرًا قالت بخوف: "يا جدتي، لماذا فمكِ كبير ومرعب هكذا؟".

​هنا قفز الذئب من الفراش وصرخ: "لآكلكِ به!".

​النجاة والدرس المستفاد

​لحسن الحظ الجميل ، كان هناك صياد شجاع يمر بالقرب من البيت وسمع صراخ الطفلة. اقتحم الصياد المكان وبيده فأسه، واستطاع أن يقيد الذئب وينقذ الطفلة والجدة. فرحت ذات الرداء الأحمر بنجاتها، واعتذرت لجدتها وللصياد لأنها لم تسمع كلام والدتها.

​منذ ذلك اليوم، تعلمت ذات الرداء الأحمر أن الحذر واجب، وأن الالتزام بنصائح الوالدين على الدواما

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سندس امام تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.