رواية مشوقة جدا

البانر الاعلاني
image about عيونٌ حائرة، تبدو عليها ملامحُ اليأس
📖 عنوان الرواية
عيونٌ حائرة، تبدو عليها ملامحُ اليأس
✨ نبذة مختصرة عن الرواية
تدور أحداث الرواية حول فتاة تُدعى ليان، تحمل في عينيها حزناً عميقاً لا يستطيع أحد تفسيره. بعد سلسلة من الخيبات والخسارات، تجد نفسها في مواجهة ماضٍ ثقيل وأسرارٍ مدفونة تهدد حياتها. وبين الخوف والأمل، يظهر شخص غامض يغيّر مسار حياتها تماماً.
لكن السؤال الحقيقي يبقى:
هل يمكن للإنسان أن يهرب من ماضيه… أم أن الماضي سيجده مهما حاول الهروب؟
رواية مليئة بالغموض، والمشاعر العميقة، والتحولات المفاجئة التي تجعل القارئ يعيش داخل الأحداث
📚 الرواية
الفصل الأول: صدى الصمت
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل حين وقفت ليان أمام النافذة الزجاجية الكبيرة في صالة المنزل العتيق. كان المطر ينقر بخفة على الزجاج، مخلفاً خطوطاً تشبه الدموع الباردة التي تنزلق ببطء لتختفي عند الإطار الخشبي. لم تكن ليان تنظر إلى الحديقة المعتمة في الخارج بقدر ما كانت تنظر إلى انعكاس صورتها في الزجاج؛ عيناها اللتان لطالما وُصفتا بالوضوح، بدتا اليوم غارقتين في ضباب من الحيرة لا ينجلي.
كانت تلك العيون تخفي خلفها تلالاً من الأسئلة. لماذا عاد جاسم في هذا التوقيت بالذات؟ وما سر تلك الحقيبة الجلدية التي لم تفارق يده منذ وصوله من السفر؟ لقد تزوجا قبل ثلاث سنوات في حفلة هادئة، ظنت خلالها أنها عثرت على شاطئ الأمان، لكنها اليوم تشعر وكأنها تبحر في محيط مجهول الأعماق.
تحركت ليان بخطوات وئيدة نحو الأريكة المخملية، وجلست تفرك يديها ببعضهما طلباً لدفء مفقود. تذكرت كلمات والدتها الراحلة: "يا ابنتي، القلوب بيوت، والعيون أبوابها، فاحذري من الأبواب التي تظل مواربة." والآن، تشعر ليان أن كل الأبواب في هذا البيت قد وُوربت، وأن خلف كل زاوية سراً ينتظر اللحظة المناسبة لينفجر.
فجأة، سمعت صوت وقع أقدام ثقيلة قادمة من الردهة العلوية. تجمدت في مكانها. كان جاسم يتحرك بحذر، وكأنه لا يريد إيقاظ السكون الذي يلف المكان. ظهر خياله طويلاً على الجدار المقابل قبل أن يطل بجسده المتعب عند عتبة الصالة. كان يرتدي قميصه الأسود الذي فقد بعض أزراره، وشعره بدا مشعثاً على غير عادته الصارمة.
"ما زلتِ مستيقظة يا ليان؟" سألها بصوت أجش، يحمل في طياته إرهاق سنين وليس مجرد تعب يوم طويل.
التفتت إليه ببطء، وفي عينيها تلك اللمعة التي تمزج بين العتاب والخوف. “هل تعتقد أننا نهرب من الحقيقة أم أن الحقيقة هي التي تطاردنا يا جاسم؟”
ساد صمت ثقيل، صمت يمكنك سماع نبضه في أرجاء الغرفة. لم يتقدم جاسم نحوها، بل ظل واقفاً في تلك المنطقة الرمادية بين الضوء والظل. تجنب النظر مباشرة في عينيها، وهو أمر لم يفعله من قبل. جاسم الذي كان يقرأ أفكارها بمجرد النظر إليها، أصبح اليوم وكأنه يرتدي قناعاً من الغموض.
"الحقيقة وجهات نظر يا ليان،" أجاب أخيراً بنبرة غامضة، “وأحياناً يكون الجهل بها هو الرحمة الوحيدة المتبقية لنا.”
اقتربت منه ليان، وقد استجمعت شجاعتها. “لكن الحيرة تقتلني. تلك العيون التي كنت أرى فيها مستقبلي، لم أعد أرى فيها سوى مرايا مكسورة. ماذا حدث في تلك الرحلة؟ ولماذا تتهرب من النظر إليّ؟”
وضع جاسم يده على جبهته، وتنهد تنهيدة عميقة بدت وكأنها تخرج من أعماق سحيقة. “هناك أشياء إذا عُرفت، لن يعود أي شيء كما كان. هل أنتِ مستعدة فعلاً لفقدان سلامكِ من أجل إشباع حيرتك؟”
نظرت إليه ليان طويلاً، وأدركت في تلك اللحظة أن عيونها الحائرة لم تكن وحدها في هذا التيه؛ فعيون جاسم أيضاً كانت غارقة في حيرة من نوع آخر.. حيرة رجل يملك سراً قد يحطم كل ما بناه، أو ينقذه من هاوية لا قرار لها.
الفصول القادمة المقترحة:
الفصل الثاني: الحقيبة الموصدة. (ليان تحاول اكتشاف محتويات حقيبة جاسم في غيابه).
الفصل الثالث: زائر الفجر. (ظهور شخصية غامضة من ماضي جاسم تقلب الموازين).
الفصل الرابع: المواجهة الكبرى. (اعترافات صريحة تنهي حالة الحيرة وتبدأ مرحلة الانتقام أو الغفران).