الطاووس المحظوظ والثعبان

الطاووس المحظوظ والثعبان

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الطاووس المحظوظ والثعبان
image about الطاووس المحظوظ والثعبان

                                                 سحر الحكايات: رحلة لا تُنسى في عالم الخيال  كانت فى ارجاء الغابة 

كانت تقف شامخةً فوق الأرض شجرةٌ عتيقةٌ شاهقة، تمتدّ أغصانها نحو السماء كأنها تحادث الغيوم، ويتخلل جذعها نفقٌ مجوّفٌ عجيب يصل من أعماق جذورها إلى قمتها العالية. كانت تلك الشجرة موطنًا للأسرار، ومسرحًا لحكاية لن تُنسى.

وعلى قمّة هذه الشجرة، عاش طاووسٌ جميل ذو ريشٍ بديع الألوان، يلمع تحت ضوء الشمس كأنه لوحة فنية. كان يحمل كل يوم بيضاته الثلاث الثمينة في منقاره برفقٍ شديد، ويضعها بعناية فائقة على أعلى غصن، ثم يظل قريبًا منها يحرسها بعينٍ يقظة وقلبٍ مليء بالاهتمام.

وفي الأسفل، بين الجذور المتشابكة، عاش ثعبانٌ ماكرٌ وهادئ. كان يقضي أيامه في المراقبة، يتابع الطاووس بصمت، ويراقب حركاته بدقة. كان يتمنى أن يصل إلى البيض ليأكله، لكن ارتفاع الشجرة وصعوبة الوصول جعلا حلمه يبدو بعيد المنال.

وفي يومٍ مشمس، جاء فأرٌ صغيرٌ احس بالحرارة الشمس فخرج من جحرة الصغير فى تل متلاصق مع الشجرة فبدا يلعب ويمرح قرب الشجرة. كان يقفز بين الحجارة ويستكشف المكان بفضولٍ كبير، حتى وجد حجرًا مستديرًا يشبه بيض الطاووس إلى حدٍ مذهل. ضحك الفأر في نفسه، وبدافع اللعب، دفع الحجر نحو فتحة التجويف فتدحرج الحجر ببطء واستقر في منتصف الجذع، وكأنه ينتظر حدثًا قادمًا من الثعبان يحاول ان يصل لة طول الشتاء من خلالها فوجدها تناسب الفتحة التى فى منتصف الشجة لتقفل تللك الفتحة ولكن عندما ادخلها وقعت فى اداخل الشجرة فقفلت الشجرة من طريق اخر، فتدحرج الحجر ببطء واستقر في منتصف الجذع، وكأنه ينتظر حدثًا قادمًا.

مرت الأيام، وذات صباح، اضطر الطاووس إلى الابتعاد بحثًا عن الطعام في أماكن بعيدة. نظر إلى بيضه مطمئنًا وتركه في أمان على القمة، غير مدرك أن عيونًا أخرى تراقب الفرصة.

حينها، تحرّك الثعبان بحذر، وبدأ يتسلّق داخل التجويف المظلم. كان زحفه بطيئًا لكنه ثابت، وكلما اقترب من القمة، ازداد طمعه وحماسه. وفجأة، وجد أمامه الحجر المستدير يسد طريقه. دفعه مرةً تلو الأخرى، بإصرارٍ شديد، حتى تحرّك الحجر قليلًا واقترب من الأعلى.

وفي الظلام الخافت، اختلطت عليه الأمور، فظن أن الحجر بيضة من بيض الطاووس. لم يفكر طويلًا، فقد غلبه الجوع والطمع، ففتح فمه على اتساعه وابتلع الحجر دفعةً واحدة.

لكن سرعان ما أدرك خطأه، فالحجر كان ثقيلًا جدًا. فقد توازنه، وانزلق داخل الجذع بسرعة، حتى سقط بقوة في أسفل الشجرة، محدثًا صوتًا مدويًا ارتجّت له الجذور.

وعندما عاد الطاووس، وجد بيضه سليمًا كما تركه، فتنفّس الصعداء، وعاد ليحرسه بحذرٍ أكبر. أما الثعبان، فقد تعلّم درسًا قاسيًا، ولم يقترب من تلك الشجرة مرة أخرى.

وهكذا تقول حكمة الغابة:
"الطمع والتسرع قد يقودان إلى الهلاك، أما الصبر والحكمة فهما طريق النجاة."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Emad تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-