طريق القبضة السماوية

طريق القبضة السماوية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الفصل الأول: المعاناة

لم يكن صباح القرية مختلفًا عن أي صباحٍ آخر…
الشمس بالكاد ظهرت خلف الجبال، والضباب يزحف ببطء بين البيوت الطينية القديمة، بينما بدأ الناس يومهم المعتاد.

image about طريق القبضة السماوية

 

إلا شخصًا واحدًا فقط كان يومه يبدأ دائمًا بالمشاكل.

ليث.

شاب في الثامنة عشرة من عمره، شعره الأسود مبعثر دائمًا وكأن الرياح قررت العيش فوق رأسه، وملابسه القديمة تشهد على معركة طويلة مع الفقر… وسوء الحظ.

 

image about طريق القبضة السماوية

 

"ليث! توقّف!"
صرخ صاحب المخبز وهو يركض خلفه.

ركض ليث بأقصى سرعته وهو يحمل رغيف خبز ساخنًا.

"أقسم إني كنت ناوي أدفع!" صاح وهو يلهث.
"لكن بطني دفعت قبلي!"

 

image about طريق القبضة السماوية

قفز فوق صندوق خشبي، وانزلق بين الأزقة الضيقة حتى اختفى خلف أكوام الحطب. جلس أرضًا يلتقط أنفاسه، ثم نظر إلى الرغيف وكأنه كنز أسطوري.

ابتسم بحزن.

"

حتى السرقة صارت مهارتي الوحيدة… ممتاز يا ليث."

 

image about طريق القبضة السماوية

 

 

لم يكن سيئًا بطبيعته، لكنه وُلد بلا عائلة، بلا مال، وبلا مستقبل واضح. كل ما عرفه هو العمل الشاق والجوع المستمر.

بعد أن أنهى طعامه، توجه نحو الجبل القريب حيث يعمل أحيانًا في جمع الحطب. كان المكان هادئًا، بعيدًا عن نظرات الناس المشفقة أو الساخرة.

جلس فوق صخرة مرتفعة ونظر إلى السماء.

"يا رب… مش طالب ثروة ولا قوة… بس يوم واحد يعدي بدون مصيبة."

 

image about طريق القبضة السماوية

وفي اللحظة التالية…

اهتز الهواء.

ظهر ضوء غريب يشق السماء كنجمة ساقطة، لكنه لم يسقط بعيدًا… بل اتجه نحوه مباشرة.

اتسعت عينا ليث.

"لحظة… ليه حاسس إن المصيبة جاية عليّ أنا تحديدًا؟!"

ثم—

بووووم!

سقط جسم مضيء أمامه مباشرة، فارتفع الغبار في الهواء. سعل ليث وهو يقترب بحذر.

 

image about طريق القبضة السماوية

 

 

 

داخل حفرة صغيرة كان هناك حجر أسود لامع، ينبض بضوء أزرق خافت، وكأنه قلب حي.

مد يده ببطء.

"أكيد ده كنز… أو لعنة… أو حاجة هتقتلني فورًا."

تردد لحظة… ثم لمسه.

في نفس الثانية، انفجر الضوء حوله، وترددت أصوات غامضة داخل رأسه:

"تم اختيارك… وريث القبضة السماوية."

تجمد جسده.

ظهرت رموز ذهبية تدور حوله، وشعر بطاقة ساخنة تسري في عروقه، كأن آلاف العواصف استيقظت داخله.

صرخ ليث:
"أنا ما وافقتش على حاجة!"

 

image about طريق القبضة السماوية

 

اندفعت موجة هواء قوية من جسده فجأة، فحطمت الصخور القريبة وأسقطته أرضًا.

الصمت عاد… لكن العالم لم يعد كما كان.

لهث ليث وهو ينظر إلى يديه المرتجفتين.

"إيه… اللي حصل ده؟"

 

image about طريق القبضة السماوية

 

قبل أن يجد الإجابة، سمع صوت هدير عميق خلفه.

استدار ببطء…

عينان حمراوان عملاقتان ظهرتا بين الأشجار.

وحش جبلي ضخم استيقظ بسبب الطاقة التي أطلقها.

ابتلع ليث ريقه.

"تمام… واضح إن ربنا فهم دعائي غلط."

بدأ الوحش يقترب.

 

image about طريق القبضة السماوية

 

تراجع ليث خطوة… ثم أخرى… ثم ركض بأقصى سرعة في حياته.

"أنا مش وريث حاجة! خد الحجر وسبني!"

لكن الحجر اختفى… وذابت علامته داخل صدره.

ركض وهو يصرخ، بينما الوحش يحطم الأشجار خلفه.

وفي تلك اللحظة… دون أن يدرك…

لم تبدأ مشاكله فقط.

بل بدأت أسطورة ستغيّر عالم المقاتلين كله.

نهاية الفصل الأول.

 

image about طريق القبضة السماوية
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Blaçk Heart3 تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-