21 يونيو – ديسمبر 1266 (يعرف أيضًا بـالحصار الكبير في 1266)
كان حصار قلعة كيلينورث لمدة ستة أشهر، وهو أحد أحداث حرب البارونات الثانية. شكّل الحصار جزءًا من الحرب الأهلية الإنجليزية (1264-1267) التي دارت بين قوات سيمون دي مونتفورت وقوات الملكية بقيادة الأمير إدوارد (الذي أصبح فيما بعد الملك إدوارد الأول). يُعد هذا الحصار أحد الهجمات القليلة على القلاع التي حدثت خلال الحرب.
دفاعات القلعة
كان تصميم قلعة كيلينورث فريدًا وساهم في إطالة أمد الحصار. كانت القلعة حصينة جدًا بفضل دفاعاتها القوية. أبرز دفاع كان السد (dam) جنوب القلعة، والذي يعبره ممر (causeway) يؤدي من المدخل إلى الباحة (bailey) والحصن الرئيسي (keep).
خلف السد كانت بحيرة اصطناعية تمتد على طول الجانبين الجنوبي والغربي للقلعة، مما يحميها من الاقتراب البري. كما كانت هناك خنادق على الجانب الشمالي، وبركة ثانية على الجانب الشرقي من الممر، ليمتد الحماية المائية ويحيط بالقلعة بالكامل.
الحصار
أُجّل الاستدعاء الإقطاعي للحصار من شهر ديسمبر 1265، ولم يتم إلا في 21 يونيو 1266. ومن ذلك التاريخ فصاعدًا، بدأ الحصار بجدية كاملة. كان عدد أفراد حامية القلعة كبيرًا، حيث يُقدَّر عددهم بحوالي 1200 رجل، وكانوا نشيطين ومصممين على الدفاع عن أنفسهم بقوة.
خارج القلعة، كان الجيش الملكي الإقطاعي الذي استدعاه الملك هنري الثالث مع ابنيه الأمير إدوارد وإدموند، واللذين كانا يحاولان احتواء الحامية منذ خريف العام السابق.
بدأ الهجوم على قلعة كيلينورث في 21 يونيو، وكان أكبر حصار في تاريخ انجلترا حتى ذلك الوقت. حاولت القوات الملكية استخدام كل أنواع الأساليب والآلات:
أرسلوا زوارق من تشستر لمحاولة مهاجمة عبر البحيرة، لكن المحاولة فشلت.
من كتابات ريشانجر (Rishanger):
«على جانب اللورد إدموند ابن الملك، شُيّد برج خشبي كبير بجهد متعمد — مكلف للغاية، وذو ارتفاع وعرض مذهلين. وضع ببراعة مقابل السور، وداخله في مقصورات مختلفة تمركز مائتا رامي قوس أو أكثر، ليطلقوا السهام والنشاب من الداخل ويُلحقوا الضرر بالمحاصرين. لكن منجنيقًا (آلة حصار) شُيّد داخل المنطقة المحاصرة، ولم يتوقف حتى اخترقت الحجارة البرج وحطمته. وشُيّدت آلة أخرى من جانب الملك — أُعجبت بها كثيرًا — كانت ضخمة جدًا لدرجة أنها سُميت "الدب". احتوت على غرف مختلفة لإيواء الرماة، ورفعت لإلحاق الأذى بالمحاصرين. ضدها، صُممت آلة رمي حجارة بذكاء، فألحقت بها ضررًا شديدًا لدرجة أنها فقدت قدرتها على الرمي والإيذاء لفترة طويلة.»
بعض الاحجار التي قذفت من المنجنيق علي القلعة
مرسوم كيلينورث (Dictum of Kenilworth)
حاول المطران وليام فريني (William Freney) التفاوض مع الحامية، لكنه رُفض دخوله. ومع ذلك، كان الوقت هو السلاح الوحيد المتبقي. وبفضل الصبر، نفد الطعام من الحامية وانتشر المرض بينهم، فاستسلموا أخيرًا في 13 ديسمبر 1266 ووافقوا على شروط مرسوم كيلينورث، الذي أصبح فيما بعد جزءًا من قانون مارلبورو (Statute of Marlborough)، ولا يزال أربعة فصول منه سارية المفعول في القانون الإنجليزي حتى اليوم.
دراسة تحليلية مفصلة لقصة الملك طالوط، أول ملك لبني إسرائيل، تبحث في فلسفة الاختبار الإلهي، ومعايير اختيار القادة، وكيف تحول مسار التاريخ بضربة حجر من...
تُعد معاهدة نونسوخ واحدة من أهم الاتفاقيات السياسية والعسكرية في أواخر القرن السادس عشر، إذ وُقعت عام 1585 بين إليزابيث الأولى والولايات المتحدة الهول...
يستعرض هذا المقال سيرة اللواء البريطاني William Wilby، أحد ضباط الجيش البريطاني في العصر الفيكتوري، والذي شارك في عدد من أبرز الحملات العسكرية للإمبرا...
المصادقة مطلوبة
تحتاج إلى تسجيل الدخول لأداء هذا الإجراء
ترقية خطة العضوية
قم بترقية عضويتك لتتمكن من القيام بهذا الإجراء
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة مستخدم فعالة ولمساعدتنا في معرفة كيفية استخدام الموقع . تعلم المزيد