مقالات اخري بواسطة MA3
تحت شجره الغابه 2

تحت شجره الغابه 2

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

(تحت شجرة الغابة 2)

بينما كان مروان واقفًا أمام البحر الأسود وقت الغروب، كانت الأمواج تتحرك ببطء غريب وكأن البحر حيّ يراقبه.

السماء كانت حمراء داكنة، والهواء باردًا بشكل غير طبيعي.

أخرج هاتفه مرة أخرى ليرى الإعلان عن جزيرة الظلام، لكن الشاشة بدأت تشوش وحدها، ثم ظهر انعكاس وجه خلفه للحظة.

التفت بسرعة…

لكن لم يكن هناك أحد.

سمع صوت عصا تضرب الأرض خلفه ببطء.

"طَق… طَق… طَق…"

التفت بسرعة.

كان هناك رجل عجوز يرتدي ملابس قديمة جدًا ويحمل فانوسًا أصفر ضعيف الإضاءة.

وجهه كان شاحبًا بشكل مخيف، وعيناه تبدوان وكأنهما لم تريا النوم منذ سنوات.

العجوز نظر إلى مروان وقال:

"أنت ذاهب إلى جزيرة الظلام… أليس كذلك؟"

تجمّد مروان للحظة.

"كيف عرفت؟"

ابتسم العجوز ابتسامة خفيفة وقال:

"كل من يأتي إلى هنا أعرف إلى أين يريد الذهاب."

شعر مروان بعدم الارتياح، لكنه حاول إخفاء خوفه.

"هل تعرف طريقة للوصول إلى هناك؟"

العجوز ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال:

"البحر ليلًا ليس آمنًا… تعال معي حتى الصباح."


البيت فوق الماء

أخذ العجوز مروان إلى بيت خشبي قديم مبني فوق الماء مباشرة.

كان صوت الألواح الخشبية مرعبًا مع كل خطوة.

دخل مروان البيت وبدأ ينظر حوله.

  • صور قديمة ممزقة على الجدران
  • ساعة متوقفة عند الثالثة تمامًا
  • نافذة مفتوحة يدخل منها هواء بارد جدًا

جلس العجوز ووضع كوبًا من الشاي أمام مروان.

وقال بصوت منخفض:

"إذا سمعت أي صوت الليلة… لا تفتح الباب."

image about تحت شجره الغابه 2

ابتلع مروان ريقه وقال:
"لماذا؟"

لكن العجوز لم يرد.


منتصف الليل

استيقظ مروان فجأة على صوت خطوات فوق سطح البيت.

"دُم… دُم… دُم…""الذيل...الذيل...الذيل..."

فتح عينيه ببطء.

البيت كان مظلمًا بالكامل.

ثم سمع صوت شخص يهمس خارج الباب:

"مروان… افتح الباب."

تجمّد مكانه.

الصوت كان يشبه صوت أحمد.

اقترب ببطء من الباب…

لكن تذكر كلام العجوز.

فنظر من فتحة صغيرة في الباب.image about تحت شجره الغابه 2

وما رآه جعله يتراجع بخوف.

كان هناك شخص طويل جدًا يقف فوق الماء مباشرة.

وجهه مظلم بالكامل… لكنه كان يبتسم.

وفجأة التفتت رأسه نحو فتحة الباب بسرعة مرعبة.

بدأ الباب يهتز بعنف.

"افتح الباب يا مروان…"

أغلق مروان عينيه من الرعب.

وفجأة…

توقف كل شيء.

صمت تام.


الرحلة إلى الجزيرة

مع شروق الشمس، عاد العجوز وكأن شيئًا لم يحدث.

قال فقط:

"حان وقت الرحلة."

أخذه إلى مركب صغير جدًا.

أثناء الإبحار، لاحظ مروان أن البحر هادئ بشكل غريب.

لا أمواج.
لا طيور.
لا حتى صوت ريح.

ثم أخرج هاتفه ليصور…

لكنه وجد رسالة وصلت من رقم مجهول.

"لاتذهب للجزيره اهرب."

شعر بقشعريرة في جسده.

رفع رأسه ببطء…

ليجد أن الضباب بدأ ينكشف.

وهناك… ظهرت جزيرة الظلام.

لكن الشيء المرعب…

أن هناك شخصًا يقف على الشاطئ منذ البداية وكأنه كان ينتظر وصولهم.

image about تحت شجره الغابه 2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع…

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
MA3 تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-