طريقي الآخر ✨
طريقي الآخر
البداية
أنا رئيسة شركة CINK للذكاء الاصطناعي، لكن الطريق إلى هذا المكان لم يكن سهلاً كما يظنه البعض. كنت طالبة في الثانوية العامة، متفوقة إلى درجة كبيرة، الجميع كان يتوقع أن ألتحق بكلية الطب، وكنت أعيش تحت ضغط التوقعات والطموحات العالية. كنت أذاكر في كل وقت، لا أترك دقيقة واحدة دون محاولة لتحقيق الكمال، وكأن مستقبلي كله يعتمد على ورقة امتحان واحدة.
الأزمة الصحية
قبل امتحان اللغة الإنجليزية بأيام قليلة، بدأت أشعر بأعراض غريبة: ضيق نفس، ألم بسيط في الصدر، وإرهاق مستمر. ظننت أنه مجرد تعب من المذاكرة، لكن الأمر كان أخطر مما تخيلت. في أحد الأيام، وأثناء جلوسي مع عائلتي، شعرت بدوار شديد وسقطت فاقدة للوعي، ليبدأ فصل جديد تمامًا في حياتي لم أكن مستعدة له.
لحظة الصدمة
في المستشفى، جاءت الصدمة التي قلبت كل شيء: تشخيصي بمرض في القلب، والحاجة إلى عملية عاجلة لإنقاذ حياتي. شعرت أن الأرض تسحب من تحت قدمي، ليس فقط بسبب الخوف من العملية، ولكن لأن الامتحانات كانت قد بدأت، وكل ما بنيته طوال سنوات الدراسة كان مهددًا بالضياع.
بين الحياة والامتحان

كنت في صراع داخلي قاسٍ بين حياتي وصحتي من جهة، ومستقبلي الدراسي من جهة أخرى. قررت تأجيل العملية إلى ما بعد الامتحانات رغم خطورة حالتي، وكان هذا القرار أصعب قرار اتخذته في حياتي، لكنني كنت أتشبث بأي فرصة لتحقيق حلمي.
الجامعة وبداية التحول
بعد انتهاء الامتحانات وإجراء العملية بنجاح، جاءت النتيجة التي لم أكن أتوقعها: لم تكن كما حلمت بها. شعرت بانهيار نفسي كامل، وكأن كل ما فعلته لم يكن كافيًا. لكن وسط هذا الألم، بدأت أبحث عن طريق جديد، ووجدت نفسي في كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة أهلية جديدة، لم تكن حلمي الأول، لكنها كانت بداية مختلفة تمامًا.
بداية حياة جديدة


في البداية دخلت الجامعة وأنا أشعر أنني مجبرة على هذا الطريق، لكن شيئًا فشيئًا تغير كل شيء. وجدت أساتذة داعمين، وبيئة تشجع على الإبداع، ومجالًا لم أكن أعرف أنه قد يصبح شغفي الحقيقي. لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت أنني أتنفس من جديد.
من الألم إلى الإنجاز
بدأت أبدع في مجال الذكاء الاصطناعي، وحققت تفوقًا دراسيًا عامًا بعد عام، ومع الوقت بدأت أدمج التكنولوجيا في المجال الطبي، وهو الحلم الذي فقدته يومًا. عملت في شركات متخصصة، ثم أسست شركتي الخاصة، حتى أصبحت رئيسة شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي.
الرسالة
لو عاد بي الزمن، لن أغير ما حدث، لأن كل سقوط كان خطوة نحو فهم نفسي بشكل أعمق. الرسالة التي أريد أن أتركها: لا يوجد باب مغلق ينهي الحياة، بل هناك أبواب أخرى لم تُفتح بعد. ابحث عن نفسك، لا تستسلم، فقد يكون الطريق الذي لم تختره هو الطريق الذي سيصنعك.
