قصة مؤسس منصة اموالي الطويلة والطريق وراء حلم اموالي

قصة مؤسس منصة اموالي الطويلة والطريق وراء حلم اموالي

تقييم 4.92 من 5.
12 المراجعات
تنبيه لحاله هذا المقال

تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.

لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.

قصة مؤسس اموالي الطويلة والطريق وراء حلم اموالي

"في الواقع بدأت قصتي في المجال الرقمي وانا عمري 14 سنه ودخلت الي هذا العالم والتعمق فيه فانا احب كل شئ يخص التكنلوجيا والاجهزة

وجدت انه يمكن الاستفادة وبناء مستقبل في هذا العالم قمت بالعمل في جميع الشركات الرقمية وجدت عوائق وصعوبات كثيره فهمت الية عمل ونظام كل شركة

كنت اعاني من الحظر والمنع وعدم الدعم للعرب في هذا المجال معدوم دعمه وجدت ان ليس وحدي من يعاني من ذالك وجدت ان جميع عباقرة العرب في هذا المكان لا يحصلون على اي دعم من جميع النواحي فهم يتم استخدامهم مجرد اداه ليس اكثر

تسائلت وفكرت لماذا لا اكون صاحب شركة كهذه وانظر الي سلبيات وايجابيات كل شركة  وان احاول ان ادمج جميع الايجابيات ودمج جميع الافكار في فكرة واحده واستبعد سلبياتها واقوم بالتركيز على السلبيات اكثر لكي استطيع انشاء فكرة لن يقف في طريقها عائق للتطور

 تسائلت ايضا لماذا هذه السلبيات والعوائق موجودة في شركات عالمية كبيره لديها امكانيات لتنفيذ اي شئ  وجدت ان السبب لهاذا انهم لم يمرو بعوائق كبيره مثل التي نمر بها نحن

فالشخص الذي يعاني من المشاكل هوا الشخص الذي يعرف سر هذه المشكلة والشئ الاخر هو انني لا اقتنع بالمستحيل فاذا لديك اي فكرة مهما كانت صعبه ويري البعض على حالتك وامكانياتك مستحيله فلا تستمع لذالك ليس هناك اي شئ مستحيل مهما كان صعب ؟  

قلت لنفسي لماذا لدي افكاار كثيره ومتنوعة ولا استطيع تطبيقها وتنفيذها بسبب حالتي المادية وليس هناك دعم في مجتمعنا العربي من هذا التطور كنت صغير ولكن اقتنعت بشئ قلت لماذا لا اخلق لنفسي هذا الدعم من جميع النواحي

 بعد تفكير عميق وجدت نفسي لكي اقوم بتنفيذ الفكره احتاج الي السنين والسينين لم يأس فكرت وتعمقت اكثر ما هي الاسباب الرئيسية التي تجعل هذا الامر بعيدا جدا بالرغم ان يمكن تنفيذها برمجيا في كم شهرمن اي شركة تعرض عليها النظام كامل

 لكن وجدت نفسي ماديا وامكانيا ودعم صفر قررت ان اخذ بكل سبب وكل سبب ورائه سبب وقف عائق المادي قمت بالعمل على الانترنت اغاني مواقع عادي ومدونات والعمل في الشركات والمنصات والفوركس وكل ما يخص الربح من الانترنت 

حتي جمعت مبلغ معين  واجهتني عائق اكبر وهي تنفيذ المشروع مما اخذ مني مدة سنين كل هذا بسبب ان الشركات استغلالية عندما اعرض الفكره واعرض عليهم المبلغ لتنفيذ المشروع من متخصصين وفريق عمل اجد انهم يقولون لا نستطيع تطبيق الفكره فهي معقدة جدا وهم مجرد منفذون فقط ليس لديهم الخبرة كامله خبرتهم فقط في البرمجه ولن يفهموك 

 بعدها بشهور وجدت انهم قامو بتنفيذ الافكار وتنجح معهم نجاح كبير بالرغم انهم لم يستطيعو تنفيذها بالشكل والتعقيد الذي كنت اريدة لان فكرتي تحتاج دعم مادي ضخم ومشكلتي انني فكرت في شركات رديئة حسب المبلغ الذي جمعته

رجال اعمال عرضو علي الشراكة مقابل الدعم كنت ارفض لانني اعرف ان افكاري لا تقدر بثمن لبيع 1% منها لانني اعرف نتيجتها وهذا ليس غرور هذه ثقه لكن قمت باعادة النظر وقبلت بذالك لانني اريد تنفيذ المشروع باي شكل ايضا وجدت انهم يسرقون الافكار ويقولون هذه فكره سيئه هذه غير واقعيه لا يمكن تنفيذها واقعيا الخ الخ اجد ايضا بعد عدة شهور يقومون بتنفيذ الافكار ويطبقونها وايضا ليس بالشكل المطلوب والمعقد الذي اريدة

 لم ايأس حاولت التعلم بنفسي جميع التخصصات والبرمجه والتسويق والخ  وتعلمت كل شئ لكن وجدت انه وحدي لا يمكنني تنفيذه الا بعد مدة طويلة لان مشروع كهذا يحتاج فريق عمل متخصص  مجال التصميم والبرمجه وقواعد البيانات والخ لم ايأس ايضا حتي وجدت شركة برمجه محترمه مصريه اسمها منجز مؤسسها الاستاذ عمر فتحي العبقري  وقبل عرض الافكار جربت تنفيذ افكار بسيطه وجدت انهم عبقريون ويفهمون جيدا ما اريده بالشكل المفصل العميق جدا

وجدت عائق اخر هو انني صرفت المبالغ على الشركات التي لم تستطيع تنفيذه بالشكل المطلوب قمت باعادة جمع المبلغ من الصفر اقوم بتجميع بالواحد دولار كل اسبوع حتي وصلت لمرحلة اربح اكثر من 100 دولار

 في الاسبوع جمعت الميزانية كاملة وحدي وهذا يشعرني بالفخر لانني اكتسبت خبرات كثيره تفيدني عند تنفيذ المشروع حتي قمت بتنفيذه الحمد لله وانا اثق ان المستحيل نستطيع ان نحققه 

واري ان مشروعي وافكاري سوف سوف تكون من اهم المشروعات في العالم كله  وهذا لا اراه حلم كما اسمع كثيرا لكن ساعمل على ذالك  وبالرغم انني ما ذلت اعلم ان هذا بعد سنين ليس الا بداية الطريق سوف اجد عوائق كثيرة ومشاكل وربما اكثر من التي مريت بها لكنني اثق في الله اولا ثم اثق في مشروعي وان ليس هناك مستحيلا حتي لو مر سنين حتي ان تاخرت

فكرة مشروع اموالي الذي لا يمثل 1% حاليا من االافكار التي ساقوم بتنفيذها مع كل نجاح هي فكرة ليست موجودة كما تراها بشكل سطحي وليست مسروقه بل مسروق منها لماذا ؟

لان بالفعل هناك شركات ومنصات اجنبية تستخدم فكرة مشاركة الارباح لكن هي ليست بنفس فكرة اموالي قد تراها بشكل سطحي كذالك لكن هذه الشركات وجدت انها تعتمد على الشراكه مع شركات الاعلانات نظامها مهئ لذالك فليس لديها نظام كامل لاحتساب المشاهدات لكل دولة سعر ونظام رقمي كامل بل هي مجرد مدونة يجب على المستخدم ربطها بحساب اخر مثل ادسنس وتقوم جوجل ادسنس بتنظيم كل شئ رقمي لكن لا حتي انها لا يوجد نظام السحب ولا حتي لوحة تحكم للمستخدم في مجرد مواقع مشاركة ارباح فقط

لكن اموالي به نظام كامل متكامل لا يعتمد على اي شركة فا كل شئ تمت برمجته كل ما يحتاجه المشروع للعمل تمت برمجته بنظام خاص جدا لان هذا النظام الذي يستخدمة الشركات العالمية نظام معقد لا يفهمة الا صاحب الشركة

لكن بعد انشاء موقع اموالي عام 2016 بشكل صغير وبعد نشر الفكره من الشركات البرمجيه وسرقة الافكار انتشرت الفكره بالفعل وقامو بانشائها بالتفصيل

حتي نفذها عدة مواقع عربيه ايضا لكن ليس بجميع الافكار الجديده الموجوده عندي وهذا ما جعلني اشعر بالاحباط لان اموالي قمت بتنفيذه قبل اي شركة في العالم 2015 -2016  واستمر شهر فقط حقق نجاحا كبيره والجميع اعجبه الفيديو لكن بسبب العوائق المادية ايضا والمشاكل التي عانيت منها من تراخيص وحظر على جوجل وفيسبوك والخ لانه ليس لديه اوراق رسمية او غير مفهوم في البداية وايضا بسبب ردائة السيرفر انه لا يتحمل لان الميزانية الماديه غير كافية

تعطل الموقع حتي قررت ان انظم وارتب واقوم بجمع الميزانية ودراسة الموضوع بشكل كبير واعمق واتعلم من العوائق السابقه لكي اتخطاها في المستقبل مما جعل على تنفيذ المشروع اكثر من 5 سنين حتي قمت بانشاءه وانطلاقة بداية عام 2022 بشكل متطور ولن اتوقف عن التطوير ووضع الافكار الجديده مثل سوق الدعوات

الفكرة سرقت بسبب شركة اجنبيه معروفه في البرمجه بدون ذكر اسمها ولدي جميع المراسلات التي بيني وبينهم قبل ان تظهر الفكرة

ويقومون ببيع الاسكربت للجميع ويحقق مبيعاات كثيره جدا جدا وكل هذا في وقت من 2015 الى 2022 حتي قمت بانشاء المشروع


اعتذر عن الاطاله حاولت تلخيص الامر لكن وجدت انني يجب ان احكي القصه كامله لكي يستفيد منها الذين يحلمون بتنفيذ مشروعهم ويرو انه مستحيل ربما ياخذ الحكمة من ذالك ورغم ذالك وكل هذا اجدت نفسي انني لم احقق الا 1% من الذي اريد ان احققه ومن الافكار التي اريد تنفيذها في فكرة واحده ولن اتوقف عن التطور حتي اموت لن اقف في مستوي واحد " 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Ahmed Adel Founder تقييم 4.92 من 5. المستخدم أخفى الأرباح
المقالات

21

متابعهم

200413

متابعهم

172

قصص النجاح
صورة مقال المقعد الأخير في الحافلة  كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة.  في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة».  كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق.  بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه.  في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل».  عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
المقعد الأخير في الحافلة كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة. في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة». كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق. بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه. في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل». عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
مقالات مشابة
-