في هذا المقال

الفصل الاول : انبعاث (1)
في مكان ما في اليابان ، طوكيو …
في حجرة صغيرة مظلمة ، فتح شاب ذو شعر اسود عينيه الزرقاوان بالم .
كان الشاب يحس بصداع شديد والم في الرأس ، كان كل شيء يدور حوله .
تحمل الألم ورفع رأسه .
' ا-اين انا ؟ ' لم يعرف الشاب المكان الذي هو فيه ، في الحقيقة هو لا يتذكر شيئا من ما حدث قبل ان يفتح عينيه في هذا المكان .
أراد التحرك والوقوف ، فاذا به يتفاجأ بشيء يقيد ذراعيه ، ادار رأسه ليجد اصداف معدنية تقوم بتثبيت كلتا ذراعيه على الجدران .
' ما هذا ؟ لماذا انا مقيد ؟! ' شعر الشاب بالذعر قليلا ، حاول التحرر بالقوة من تلك الاصداف ولكنه لم يستطع .
حينها ، ازداد الشاب خوفا وقلقا ، بدأ يعتقد انه قد تم اختطافه من قبل شخص ما ، ولكن عندما نظر حوله … على الرغم من ان المكان مظلم الا انه يستطيع رؤية العديد من الانابيب الضخمة ، هل هذه غرفة غاز ؟
فجأة ، سمع صوتا بجانبه ، اهتز جسد الشاب قليلا قبل ان ينظر الى مصدر الصوت .
فتح عينيه بصدمة ، لانه امامه فتاة ذات شعر بني غامق يميل الى الأحمر ، ترتدي ملابس بيضاء ، الغريب في الامر ان تلك الملابس واسعة للغاية على الفتاة ، تساءل الشاب كيف يمكن لفتاة صغيرة مثلها ان توجد في مكان كهذا ، قدر ان عمر الفتاة حوالي ستة سنين الى سبعة .
فجأة دقق الشاب في وجه الفتاة .
‘ اليست هذه الفتاة مألوفة قليلا ؟ ’
بوم !
قبل ان يكمل أفكاره ، حملت الفتاة مطرقة حديدية كانت مرمية على الأرض ، وضربت بها رأس الشاب بكل ما تملك من قوة .
فتح الشاب عينيه بصدمة للحظة ، قبل ان يغمضهما مرة أخرى ، لقد فقد الوعي .
بدأ الدم يسيل ببطء من رأس ذلك الشاب ، كانت قوة الضربة شديدة لدرجة انها سببت له جرحا خطيرا في رأسه .
لهثت الفتاة بشدة وهي تنظر الى الشاب .
‘ هل مات ؟ ’
لسوء الحظ ، لم تمتلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر البني ، الوقت لتفحص الشاب ، نظرت حولها قبل ان تركض الى بوابة حديدية صغيرة في الجدار ، فتحت البوابة وقفزت اليها بسرعة .
بينما ترك ذلك الشاب وحده في الغرفة ، فاقدا الوعي .
……
بوم !
فتح الشاب عينيه مرة أخرى بعد عدة ساعات .
هذه المرة شعر بالم في وجهه ، يبدو ان شخصا ما قد ضربه بقوة لايقاظه .
لم يستطع الشاب التفكير في شيء ثاني غير تلك الفتاة والضربة المؤلمة التي اعطتها له ، اللعنة ، كيف تجرء تلك الفتاة العينة على ضربي ؟
بوم !
قبل ان يستجيب الشاب مرة أخرى ، تم ركله بقوة ، ثانية .
" آآآرغغهه ! " تأوه الشاب بألم وهو يبصق الدم .
اقسم لو لم يكن مكبلا بهذه الاصداف اللعينة ، لكان قد ابرح هذا الشخص ضربا ، في البداية تلك الفتاة ذات الشعر البني اللعين ، والان هذا ؟ ما القادم اذا ؟ لا تخبرني انني ساتعرض للضرب طوال اليوم .
رفع رأسه ببطء لينظر للشخص الذي ضربه ، عندها ، فتح عينيه بصدمة اكبر .
كان الشخص الذي ضربه هو رجل ذو بنية جسدية ضخمة قليلا ، يرتدي ملابس سوداء ، قبعة سوداء إضافة الى نظارات شمسية سوداء .
خلفه ، يقف شخص يرتدي نفس ملابسه الا النظارات ، كان شعر هذا الرجل طويل للغاية يصل الى قدميه ، بينما لون شعره كان فضيا ، كانت عينيه التي نظر بهما الى الشاب باردة ومليئة بنوايا القتل .
ارتعش الشاب للحظة ، شعر وكأنه ينظر الى وحش مفترس وليس بشري .
‘ ه-هذان الاثنان … جين … و فودكا ؟! ’
مازال الشاب م يصدق عينيه بعد ، لقد كان من اكبر معجبي الانمي الشهير ( المحقق كونان ) فكيف لا يعرف هذان الاثنان ؟
‘ م-مالذي يحدث هنا … بحق الجحيم ؟ ’
حاول الشاب عصر مخه ليتذكر مالذي حدث ، ولكن لا شيء مفيد ، كل ما كان يتذكره هو انه قد اصطدمت به حافلة ضخمة عندما كان على وشك قطع الطريق ، إضافة الى العديد من الذكريات الأخرى .
ولكن اكثر ما ارعب الشاب هو … اسمه ، انه لا يتذكر اسمه مطلقا !!
" هيه ، أخيرا استيقظت ؟ اتعرف انني كنت ساقتلك لو لم تستيقظ بعد هذه الركلة ؟ " ابتسم الرجل ذو البنية الضخمة ، فودكا وهو يتحدث مخاطبا الشاب .
اما الشاب ، فلم يرد عليه ابدا ، لقد كان مشغولا بمعالجة مالذي يحدث حاليا ، اذا كانت قد اصطدمت به حافلة حقا ، فكيف يبدو انه بخير حاليا ؟ ولماذا يتم معاملته من قبل هؤلاء الرجال هكذا ؟
ما لم …
ما لم يكن قد عبر الى عالم اخر حقا ؟!
وجد الشاب هذا صعب التصديق قليلا ولكنه لم يملك خيارا سوى التصديق .
حاليا هو في وضع خطير ، بعد التفكير لبضعة دقائق والنظر حوله ، تمكن الشاب من التقاط بعض التلميحات عن مكان تواجده .
على أي حال ، هو لا يملك أي ذكريات تخص هذا الجسد الذي هو فيه ، لذلك لم يكن لديه خيار سوى الاعتماد على نفسه في مواجهة هذان الوحشان ، فودكا ، والطاغية الاخر … جين .
حول ملامح وجهه الى الخوف عمدا وهو يقول “ م-من انتما … ؟ هل انتما مختطفان … ؟ ”
' مختطفان ؟ ' نظر فودكا الى جين بنظرة استغراب ، قبل ان يضحك بصوت عالي ويقول مخاطبا الشاب “ هاهاهاها … لا تقل لي انك فقدت ذكرياتك بعد كل هذا الضرب … براندي ! ”
براندي …
يبدو ان هذا هو الاسم الرمزي لصاحب هذا الجسد في المنظمة ، على الرغم من ان الشاب شعر ببعض الغرابة قليلا ، فهو طوال متابعته الانمي من بدايته الى الحلقة التي تم الوصول اليها حاليا ، لم يسمع بشخصية في المنظمة تدعى براندي ابدا .
على أي حال ، هذا لا يهم الان ، ما يهم حاليا هو كيفية الهرب من براثن هذين الوحشين .
" براندي ؟ اهذا اسم مشروب كحولي ؟ لا اعرف عما تتحدثان ، من فضلكما اطلقا سراحي … " يجب عليه مواصلة هذا التمثيل ، متمنيا من كل قلبه ان تنطلي الخدعة على هذين الاثنين .
" فلتخرس و لتوقف مسرحية الأطفال خاصتك هذه ، براندي … لدي سؤال واحد لك ، اذا لم تجبه فانسى امر ابقاءك على قيد الحياة … اين تلك المرأة ؟ " صرخ فودكا بانزعاج .
' مرأة ؟ من يقصد ؟ ' تساءل الشاب بداخله .
" مرأة ؟ انا حقا لا اعرف عما تتحدث … سيدي ، من فضلك انقذ حياتي ، اعدك باعطائك المبلغ الذي تريده من المال … من فضلك ! " تحدث الشاب ، او كما يلقبه فودكا باسمه الرمزي ، براندي … بألم وخوف شديد .
بينما جين ، بنظراته الباردة والقاتلة تلك ، كان ينظر الى الاثنان ، فودكا وبراندي .
" المبلغ الذي اريده ؟ … هاهاهاهاها … ما بك ، براندي ؟ … هل نسيت حقا بأنك يتيم وفقير ؟ … لولا هذا لما كنت ستلجأ لمنظمتنا ! " تفاجئ فودكا قليلا في البداية ، ولكنه ضحك بصوت عالي قبل ان يخفض من جسمه وهو ينظر الى براندي بسخرية .
‘ واللعنة هذا ما أحاول قوله منذ البداية … انا لا املك أي ذكريات تخص مالك هذا الجسد ، ولم اسمع بشخص يدعى براندي في الانمي الأصلي ، لذلك لا اعرف شيئا أيها الغبي ! ’
على الرغم من ان براندي كان منزعجا وغاضبا قليلا بداخله ، الا ان ملامح الخوف مازالت على وجهه وهو يصرخ “ من فضلك انقذني … انا حقا لا أتذكر شيئا … ”
" هذا يكفي ! " عند رؤية هذا ، تحدث جين فجأة .
بسماع صوت جين البارد ، تجمد براندي للحظة ثم ارتعش جسده وهو ينظر الى عيون الوحش تلك .
قبل ان يقول أي شيء ، كان جين قد امسك بمسدسه الذي به كاتم للصوت ووجهه الى رأسه ، تحديدا ، في منتصف جبهته .
" براندي … اعطيك خمس ثواني لتوقف هراءك وتجيب عن سؤالي … اين ذهبت شيري ؟ " لم تتغير لهجة جين الباردة وهو يتحدث مخاطبا براندي .
وبالفعل ، كان الأخير يشعر بنوايا قتل جين ، لم يجرؤ ابدا على التفكير في ان جين قد يتركه يذهب ، اذا فعلها الاخر حقا ، فسوف يتقيء الدماء .
اندلع العرق البارد من على ظهره وهو يحاول تشغيل عقله للتفكير بطريقة للهروب من هنا ، ولكن واللعنة وبسبب هذه الاصفاد التي تقيده ، لم يستطع الحركة ابدا .
“ 5 ”
بدأ جين بالعد .
بينما براندي كان يفكر في خطة ، محاولة اقناع جين بالكلمات ؟ هذا لن ينفع أيضا بمعرفته بشخصية جين .
“ 4 ”
اذا … هل يخبر جين بالحقيقة ؟
لقد تمكن بالفعل من معرفة اين هو الان وما تاريخ اليوم .
“ 3 ”
تلك الفتاة اللعينة ذات الشعر البني المحمر التي ضربته ، كانت المرأة التي خانت المنظمة السوداء ، شيري ، او هايبارا آي لو قررنا استخدام اسمها المستعار .
لو اخبر جين بحقيقة العقار الذي يقلص الأجساد …
“ 2 ”
ولكن هذا لا ينفع أيضا ، فجين حتما سيقتله ، مهما كانت اجابته .
اللعنة ، مالذي يمكنني فعله حاليا ؟
“1 ”
تبا !
‘ ا-انتظر … جين … ’
أراد براندي قول شيء ما ، ولكنه لم يستطع ، رفضت الكلمات الخروج من فمه ، شعر بالدوار فجأة .
“ زيرو ! ”
ابتسم جين ببرود ، وهو يضغط على الزناد ببطء .
—————————————————————-
لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا [https://stories.amwaly.com/blog/191612/%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2586%25D8%25A8%25D8%25B9%25D8%25A7%25D8%25AB-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2589-%25D8%25B9%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2582%25D9%2582-%25D9%2583%25D9%2588%25D9%2586%25D8%25A7%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AC%25D8%25B2%25D8%25A1-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AB%25D8%25A7%25D9%2586%25D9%258A]
تابع جديد Mhamoud Taha
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق