أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Horror stories

الغرفة رقم 17

قصة رعب، قصص رعب، قصة رعب حقيقية، قصة رعب طويلة، قصص مرعبة، مستشفى مهجور، الغرفة رقم 17، قصص جن، قصص أشباح، رعب نفسي

الغرفة رقم 17

قصة رعب: باب الغرفة رقم 17 | أكثر قصة رعب نفسية ستقرأها اليوم

 

لم يكن كريم يؤمن بالجن أو الأشباح، وكان دائمًا يسخر من القصص التي يتداولها الناس عن الأماكن المسكونة. لذلك، عندما image about الغرفة رقم 17عُرض عليه العمل حارسًا ليليًا في مستشفى قديم أُغلق منذ أكثر من عشرين عامًا، وافق دون تردد، خاصة أن الراتب كان أعلى بكثير من أي وظيفة أخرى.

في أول ليلة، سلّمه المدير مفاتيح المبنى وقال له بابتسامة غريبة: “أيًا كان ما تسمعه بعد منتصف الليل... لا تفتح باب الغرفة رقم 17.”

ضحك كريم وقال: “واضح إنكم بتحبوا أفلام الرعب.”

لم يرد المدير، بل غادر بسرعة وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة منذ سنوات.

دخل كريم المستشفى، وكان المكان مغطى بالغبار، والجدران مليئة بالتشققات، بينما كانت رائحة الرطوبة تخنق الأنفاس. جلس أمام شاشة كاميرات المراقبة، وأخذ يشرب القهوة ليقاوم النعاس.

مرت الساعات ببطء…

الساعة الحادية عشرة مساءً... كل شيء هادئ.

الساعة الثانية عشرة... انطفأت الأنوار لثانية واحدة ثم عادت.

وفجأة…

صدر صوت طرق خفيف.

“طق... طق... طق...”

نظر إلى الشاشة، فلم يجد أحدًا.

أخذ المصباح اليدوي وصعد إلى الطابق الثاني، حيث كان الصوت يزداد وضوحًا.

توقف أمام باب الغرفة رقم 17.

كان الباب مغلقًا، لكن الطرق جاء من داخله.

تذكر كلام المدير، فتراجع خطوة.

وفجأة…

توقف الطرق.

عمّ الصمت.

عاد كريم إلى غرفة المراقبة وهو يضحك على نفسه، مقتنعًا أن الصوت مجرد تمدد في الأخشاب القديمة.

لكن عندما جلس أمام الشاشة…

تجمد الدم في عروقه.

رأى شخصًا يقف أمام باب الغرفة رقم 17.

كان طويلًا جدًا، يرتدي ثوبًا أبيض قديمًا، ورأسه منحني للأسفل.

ركض كريم إلى الطابق الثاني.

وصل خلال أقل من دقيقة.

لكن…

الممر كان فارغًا.

لا أحد.

عاد مرة أخرى إلى غرفة المراقبة.

وعندما نظر إلى الشاشة…

ظهر الشخص نفسه، لكن هذه المرة كان أقرب إلى الكاميرا.

ابتسم…

ثم اختفى.

بدأ قلب كريم يخفق بعنف.

حاول الاتصال بالمدير.

لا توجد شبكة.

حاول الخروج.

لكن الباب الرئيسي رفض أن يفتح.

في تلك اللحظة…

سمع صوت طفل يضحك خلفه.

استدار بسرعة.

لا أحد.

ثم سمع خطوات بطيئة في الممر.

خطوة…

ثم أخرى…

ثم أخرى…

وكأن شخصًا يقترب دون استعجال.

اختبأ خلف المكتب وهو يحبس أنفاسه.

مرت الخطوات أمام الباب.

ثم توقفت.

دقائق كاملة من الصمت.

ثم…

دق الباب.

مرة واحدة.

ثم مرتين.

ثم ثلاث مرات.

بعدها جاء صوت رجل عجوز هامسًا:

“افتح... أنا خرجت.”

ارتجف كريم.

لم يتحرك.

لكن الباب بدأ يُفتح وحده ببطء.

صرير المفصلات كان كافيًا ليجعل جسده يتجمد.

ظهر ظل طويل داخل الغرفة.

لم يكن له وجه.

فقط فراغ أسود.

ركض كريم بكل قوته نحو السلالم.

لكنه وجد نفسه يعود إلى نفس الممر.

كرر الركض.

وعاد إلى المكان نفسه.

وكأن المبنى أصبح متاهة.

أخرج هاتفه ليستخدم الكشاف.

لكن الهاتف أضاء للحظة…

ثم ظهرت صورة على الشاشة.

كانت صورة سيلفي له.

لكن…

خلفه وقف ذلك الكائن.

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد ينظر للهاتف.

الكائن أصبح أقرب.

بدأ يسمع همسات غير مفهومة تخرج من الجدران.

ثم بدأت أبواب الغرف تُفتح وحدها.

واحدًا تلو الآخر.

ومن داخل كل غرفة…

خرج أشخاص بملابس مرضى قديمة.

وجوههم شاحبة.

وأعينهم سوداء بالكامل.

وقفوا جميعًا ينظرون إليه في صمت.

ثم رفعوا أيديهم في نفس اللحظة.

وأشاروا جميعًا نحو الغرفة رقم 17.

شعر كريم أن شيئًا يجبره على السير.

كل خطوة كانت خارج إرادته.

وصل أمام الباب.

وكان مفتوحًا هذه المرة.

في الداخل…

وجد غرفة صغيرة جدًا.

وفي منتصفها…

كرسي حديدي.

وفوق الكرسي…

جهاز تسجيل قديم.

ضغط زر التشغيل.

فانطلق صوت ممرض مرتعش:

“إذا كنت تسمع هذا التسجيل... فلا تنظر خلفك.”

توقف التسجيل فجأة.

شعر كريم بأنفاس باردة تلامس رقبته.

لكن الفضول غلبه.

استدار ببطء.

ورأى الكائن يقف أمامه مباشرة.

كان بلا ملامح.

لكن داخل وجهه الأسود…

بدأت تظهر عشرات العيون.

كلها تنظر إليه.

ثم تكلم لأول مرة.

بصوت يشبه مئات الأصوات معًا:

“أخيرًا... وجدت من يفتح الباب.”

انطفأت الأنوار.

وانقطع كل شيء.

في صباح اليوم التالي…

وصل المدير إلى المستشفى.

وجد غرفة المراقبة فارغة.

لكن على المكتب…

كانت مفاتيح كريم.

وفنجان القهوة لا يزال ساخنًا.

راجع تسجيلات الكاميرات.

منذ منتصف الليل…

لم يظهر كريم في أي كاميرا.

وكأنه اختفى من الوجود.

أما الغرفة رقم 17…

فقد كانت مغلقة كما كانت دائمًا.

إلا أن أحد العمال لاحظ شيئًا غريبًا.

أصبح مكتوبًا على الباب، بخط لم يكن موجودًا من قبل:

“السّاكن الجديد... كريم.”

ومنذ ذلك اليوم، كل حارس جديد يعمل في المستشفى يسمع نفس التحذير:

"أيًا كان ما يحدث…

لا تفتح باب الغرفة رقم 17."

لكن الغريب…

أنهم جميعًا يؤكدون شيئًا واحدًا.

في تمام الثانية عشرة ليلًا…

يُسمع من خلف الباب صوت شاب يطرق برفق…

ويقول:

"لو سمحت…

افتح الباب."

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment