الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال (الجزء السابع)

image about الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

نبذة مختصرة

انتهى الجزء السادس بصفارات الإنذار وهي تدوي في المكان ليري الاصدقاء ثلاثة أطباق طائرة نتيجة نحو المدينة ويصرخ عمر استقلو السيارة لتبدأ احداث الجزء السابع.

انطلقت صفارات الإنذار الموصولة بالرادار، لتمزق سكون الليل بصوت عالي متقطع، معلنةً عن اقتراب الخطر الأكبر الذي هدد المدينة. ساد التوتر الأجواء، ولم يكن هناك مجال للتراجع أو التردد. صرخ المهندس عمر بأعلى صوته محذرًا الجميع: "انطلقوا إلى السيارة!". تحرك الأصدقاء كجسد واحد، تسابقوا نحو المركبة المصفحة وهم يحملون أسلحتهم المتطورة التي بذلوا في تطويرها جهدًا خارقًا طوال الأيام الماضية. استقلوا السيارة سريعًا، فجلس عمر في مقعد القيادة، وركز نظراته الحادة الحازمة إلى محرك السيارة، بينما كانت يداه تقبضان على عجلة القيادة بقوة فولاذية. صرخ مجددًا والجدية تملأ نبراته: "شدو الأحزمة!"، ثم ضغط على دواسة الوقود بكل قوته، لتنطلق السيارة كالصاروخ مخلفة وراءها غبارًا كثيفًا. كان هدف عمر الأول والأساسي هو إبعاد المواجهة الشرسة خارج حدود المدينة، حتى لا تتدمر الأبنية فوق رؤوس سكانها الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب المدمرة.
بينما كانت السيارة تشق طريقها بسرعة جنونية نحو الضواحي، بدأت الأطباق الطائرة العملاقة تلوح في الأفق، مغطية ضوء القمر بهياكلها المعدنية المرعبة. تطلع الأصدقاء من النوافذ، وبدأوا يطلقون أشعة الليزر المكثفة من أسلحتهم المتطورة باتجاه الأطباق ليلفتوا انتباهها إليهم. في البداية، لم تتأثر الأطباق بتلك الضربات، وبدت دروعها مستعصية على الاختراق، ولكن المحاولة نجحت في النهاية بجذب انتباه الكائنات المهاجمة وتشتيت توجيهها عن المدينة. هنا، بدأت المطاردة الحقيقية التي تحبس الأنفاس. بدأت الأطباق تطلق النيران والطلقات البلازمية الحارقة على السيارة، وكانت القذائف تنفجر حولهم محولة الأرض إلى جحيم. تحرك عمر بمهارة فائقة، ينطلق يميناً ويساراً بناورات بهلوانية وسرعة مذهلة لتفادي النيران الزاحفة خلفهم، إلى أن وصل أخيراً إلى منطقة الغابات الكثيفة، وانطلق داخلها مستغلاً غطاء الأشجار العالية.
image about الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

أجبرت كثافة الأشجار والعمق النباتي الأطباق الطائرة على الارتفاع إلى أعلى، حيث لم تعد قادرة على المناورة بين الجذوع الضخمة، واكتفت بمراقبة تحركات السيارة من فوق الأشجار وتعقب الخطوط الضوئية للمحرك. في وسط الغابة العميقة، استغل عمر حجب الرؤية المؤقت وتوقف بالسيارة فجأة. نظر إلى رفاقه وقال بأسف: "هذه الأسلحة لا تؤثر في الأطباق بمفردها، يجب تحديثها وزيادة قوتها التدميرية لاحقاً.. ولكن، إن سلطنا الثلاثة أسلحة معاً على طبق واحد وفي نفس النقطة تماماً، سوف تؤثر عليه حتماً وتخترق درعه". ثم تابع مقترحاً خطة بديلة سريعة: "يجب أن نشتت انتباههم الآن، سوف تنزلون وتنتشرون بين الأشجار، وأنا سوف أقود السيارة بمفردي إلى المنطقة الصخرية المفتوحة لمواجهتها واستدراجها". وقبل أن يكمل كلامه ويشرح بقية التفاصيل، رصدت الأطباق مكانهم وأطلقت وابلاً من النيران المستعرة التي أحرقت أطراف الموقع.
انطلق عمر بسرعة البرق متفادياً القصف، وتوقف فجأة في بقعة مظلمة وصاح مستغيثاً بالوقت: "انزلواااااا!". نزل الأصدقاء مسرعين، وانتشروا بذكاء وخفة في كل مكان بين الأحراش، بينما اندفع عمر وحيداً بالسيارة نحو المنطقة الجبلية الوعرة ذات التضاريس القاسية. فور وصوله إلى قلب المرتفعات، توقف واشتبك مع الخطر مباشرة؛ خرج من السيارة بسرعة وقفز عالياً بخفة خارقة إلى إحدى الصخور الكبيرة. في تلك اللحظة، أصابها الطبق الطائر بطلقة ليزرية مدمرة فتتتها إلى أشلاء، فقفز عمر بسرعة البرق عالياً إلى صخرة أخرى ففتتها النيران أيضاً، ثم انتقل برشاقة مرعبة إلى الصخرة الثالثة فالرابعة، والطلقات تلاحقه كظله.
image about الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

قفز عمر بعد ذلك إلى أعلى قمة بارزة، وانطلق بسرعة البرق يتجول يميناً ويساراً ليربك راداراتهم، حتى وصل إلى فتحة كهف عميق فاختبأ به ليلتقط أنفاسه لثوانٍ معدودة. هناك، تجلت قوته الخفية؛ ركز نظره الحاد ويداه باتجاه صخرة عملاقة استقرت عند مدخل الكهف، ورفعها بقوة ذهنية وجسدية خارقة دون أن يلمسها حتى. بقوة جبارة، قذفها بسرعة البرق إلى أحد الأطباق التي كانت تطارده وتوشك على قصفه، فأصابت الصخرة هيكل الطبق مباشرة، مما أخل بتوازنه تماماً في الهواء واصطدم بالطبق الآخر الذي كان يجاوره. اختل توازن الاثنين معاً، وتهاويا نحو الأرض في ترنح عنيف كادا أن يتحطما معه، لكنهما استعادا توازنهما بصعوبة في اللحظات الأخيرة، وانطلقا هاربين نحو الأفق خوفاً من هذه القوة غير المتوقعة. التقط عمر أنفاسه المتلاحقة، وشعر بانتصار مؤقت، فأسرع عائداً إلى السيارة لينطلق بها راجعاً إلى أصحابه.
image about الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال ( الجزء السابع)

على الجانب الآخر من الغابة، وعندما نزل الأصدقاء، كانوا قد انتشروا في كل مكان بذكاء عسكري محكم. واصلوا إطلاق الأشعة على طبق طائر آخر كان يحوم قريباً منهم لاستكشاف مكانهم، ثم اختبأوا بحذر خلف جذوع الأشجار الضخمة لحماية أنفسهم من الرد المتوقع. نسق الأصدقاء حركتهم معاً بتبادل الإشارات، وركزوا أشعة أسلحتهم الثلاثة دفعة واحدة على نفس النقطة في هيكل الطبق المستهدف كما أوصاهم عمر. تحت تأثير الحرارة الضخمة والتركيز المكثف، أحدثت الأشعة ثقباً حارقاً وعميقاً في الطبق، مما أخل بتوازنه الهيدروليكي، فاندلع الدخان منه وانطلق هارباً بسرعة نحو السماء هزيماً.
في تلك الأثناء، رن جهاز اللاسلكي، واتصل عمر قائلاً بنبرة قلقة: "أنتم بخير؟"، فأجابوه بصوت يملأه الفخر: "نعم، نحن بخير، هل أنت بخير؟"، قال بابتسامة ارتياح: "نعم، أنا في الطريق إليكم". ولم تمر سوى لحظات قليلة حتى ظهرت سيارة عمر وهي تشق أشجار الغابة، وتوقف واطمأن على سلامتهم جميعاً واحداً تلو الآخر بعد هذه المعركة الطاحنة. بعد أن تأكدوا من انسحاب أسراب الأطباق مؤقتاً وفشل الهجوم الأول، عادوا جميعاً إلى المدينة سالمين، حاملين معهم الأمل وخطة جديدة لتحديث أسلحتهم استعداداً للجولات القادمة.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
صلاح شعيشع تقييم 5 من 5.
المقالات

10

متابعهم

26

متابعهم

76

مقالات مشابة
-