في هذا المقال

الفصل.32.سلسلة الانفجارات المتتالية الجزء 《8》
بما ان براندي لم يتدرب ولو لمرة منذ ان اشترى مهارة القنص …
فقد تكون هذه فرصة ذهبية له ، لأنه سيكتسب العديد من الخبرة في قتال حقيقي ضد شخص يستعمل سلاحا ناريا .
حول عينيه الى الجانب وتأكد من ان هاروكا قد اختبأت في السيارة جيدا ، خفضت جسدها كاملا حتى لا يصيبها القناص ، وهي تزيل القنابل من على جسدها ببطء .
أومأ براندي برأسه قبل ان ينطلق بسرعة نحو بيت هاروكا ، صعد الدرج نحو الطابق الثاني ، ودخل احدى الغرف الفارغة في هذا البيت ، فيبدو ان هاروكا كانت تشتاق لأهلها كثيرا ، لذلك قامت ببناء منزلها مشابها للغاية لمنزل أهلها القديم قبل ان يحترق ، حتى تتذكرهم دائما !
توجه نحو النافذة وهو يحمل مسدسه بحذر قبل ان ينظر بسرعة الى احدى البنايات التي كانت تبعد عنهم عشرين مترا .
يبدو انها كانت شقة صغيرة مستأجرة .
وما اذهل براندي اكثر ان القناص يمتلك بندقية قنص .
‘ اوي اوي ، هل أصبحت البنادق العاب يمكن لاي احد ان يحصل عليها ؟ ’
ورغم تفكيره بذلك ، الا ان ملامح الجدية عادت لبراندي خلال ثانية ، اختبأ بجانب النافذة ، قبل ان يعدل وقفته ، وطريقة مسكه للمسدس ، ثم اغمض عينيه وهو يسترجع معلومات المسدس الذي يحمله .
مسدس اف ان 571 ، مدى الاطلاق هو 50 مترا ، واقصى حد للاطلاق هو مئة متر ، برصاصات تخترق الدروع والبدلات الواقية من الرصاص …
يجب ان يكون براندي حذراللغاية في تعامله مع هذا النوع من المسدسات ، خاصة ان المسافة بينهما عشرين مترا ، وبراندي لا يجيد قنص سوى عشرة امتار ، لو ارتكب خطأ واحدا فقط … فيمكن ان يموت القناص .
الان …
المسدس … جاهز !
الرياح … تهب بقوة بأتجاه يسار براندي !
القناص … في مكانه ، يحاول اطلاق النار على هاروكا التي في سيارة البورش !
و براندي …
“ جاهز ! ”
لم يتردد براندي واظهر نفسه من النافذة ، قبل ان يلوح بمسدسه نحو القناص ، اكد مكان هدفه ، ثم …
اطلق !
بوم !
انطلقت الرصاصة من مسدسه مثل الصاروخ المصغر بسرعة نحو القناص !
فقط عندما فرح براندي لظنه انه سيصيب هدفه ، انحرفت الرصاصة بأتجاه اليسار ولم تصب القناص ابدا ، عوضا عن ذلك ، فقد اخترقت الجدار بجانب النافذة .
' ماذا ؟ ' انذهل القناص للحظة وهو يرى الثقب الصغير على الجدار يمينه ، قبل ان يخفض رأسه الى منظار البندقية الخاصة به ، ويحول نظره الى منزل هاروكا ، تحديدا ، النافذة حيث كان براندي يصوب نحوه .
تفاجأ قليلا ، ولكنه ابتسم ابتسامة واسعة مليئة بالشر .
‘ هيه ، سأجعلك تتذوق طعم الموت ! ’
بوم !
ضغط القناص باصبعه على زناد البندقية ، لتنطلق الرصاصة بسرعة الى براندي .
' سيء ! ' وسع الاخر عيناه بصدمة وهو يركض بسرعة الى يمين النافذة ليختبئ ، ولكن …
“ ارغههه ! ”
لم يتمكن براندي من اجتناب الرصاصة في الوقت المناسب ، واخترقت كتفه الايسر بقوة جعلته يتأوه بصوت عالي .
بدأ الدم يخرج بسرعة من كتفه ، وبراندي ينظر اليه وتعابير وجهه متغيرة كليا .
“ اللعنة ! ”
شد اسنانه وهو يحاول تمزيق جزء من قميصه بسرعة ، قبل ان يلفه حول كتفه .
هوه ~ هوه ~
لهث بقوة وهو ينظر بقلق الى القناص من بعيد ، بسبب عدم تدريبه ، براندي يمكنه التصويب بدقة في مدى عشرة امتار فقط لو كان يمسك المسدس بكلتا يديه ، ولكن الان عندما أصيبت احدى يديه … ستنخفض قدراته للنصف !
وبذلك انخفضت فرصة فوزه ضد القناص تماما الى ما يشابه الصفر .
هوه ~ هوه ~
بدأ براندي يشعر بالدوار قليلا ، الألم الناتج عن اختراق رصاصة لجسده لا يمكن التعبير عنه حقا ، إضافة الى انها اخترقت احدى اكبرنقاط الضعف في جسم الانسان .
يجب عليه معالجة كتفه بسرعة او انه لا يمكن تخيل العواقب .
رغم انه واثق من انه لا يمكنه إصابة هدفه الان ، الا ان الفرصة ليست صفر .
وما دامت ليس كذلك ، فيوجد امل !
امسك براندي مسدسه بيده اليمنى فقط ، وهو يرفعه ببطء ، قبل ان يوجهه نحو القناص ، ويطلق .
بوم !
وكذلك ، لم تصب الرصاصة القناص بل اصابت النافذة فقط .
وبعد كل أصوات اطلاق النار هذه ، من الطبيعي لسكان الحي ان يشعروا بالقلق و الخوف ، حتى ان بعضهم قد اتصل بالشرطة بالفعل .
" اللعنة ! " صرخ براندي بألم مرة أخرى ، ولكنه لم يستسلم ، لا تزال هناك ثمانية عشر رصاصة في مخزونه .
بينما القناص ، فقد ابتسم بسخرية وشر وهو ينظر الى معاناة براندي عبر منظاره .
‘ سأنهي الامر بضربة واحدة الان ، أيها الفتى ! ’
وجه منظاره نحو براندي ، تحديدا ، في منتصف رأسه ، يبدو انه ينوي قتل براندي حقا هذه المرة .
بوم !
ضُغِطَ الزناد ، وانطلقت الرصاصة بسرعة نحو براندي .
عند رؤية هذا ، لم يستطع براندي فعل شيء سوى تغيير ملامحه الى القلق والركض الى الجانب .
لحسن حظه هذه المرة ، لم تصبه الرصاصة ابدا بل يبدو انها انحرفت قليلا بفعل الرياح واصابت الباب الخشبي للغرفة .
تنهد بارتياح للحظة ، قبل ان تعلوا ملامح الجدية وجهه ، امسك مسدسه بقوة وهو ينظر اليه .
هناك حاليا فرصة 2% فقط انه سيصيب هدفه ، ولكن … لو توقفت الرياح عن الهبوب للحظة واحدة فقط وتمكن من استغلال تلك الفرصة ، فستزيد الى 5% ، يجب عليه إصابة هدفه هذه المرة ، والا ، لا يملك خيارا سوى الهرب هو و هاروكا .
الان فقط ، عبس براندي ، لماذا لم يأتي كونان الى هنا حتى الان ؟ لا تخبرني انه لم يحل اللغز بعد … لا ، هذا مستحيل !
هز رأسه ولم يواصل التفكير في الامر مرة أخرى ، وقف ببطء ، جهز سلاحه وامسكه بيده اليمنى ، قبل ان يغلق عينيه ، ويستمع …
كان يستمع الى صوت الرياح الشديد ، في اللحظة التي ينقطع فيها هذا الصوت ، ستكون هذه هي فرصته الوحيدة .
بعد عدة ثواني فقط من بدأ الاستماع ، انقطع صوت الرياح !
‘ الان ! ’
سرعة رصاصاته هي 600 متر في الثانية ، المسافة بينه وبين القناص هي عشرين مترا ، ما يعني …
يمكنه فعلها !
لم ينتظر براندي مزيدا من الوقت ، والضغط على الزناد !
لتنطلق رصاصة واحدة فقط بسرعة البرق ، نحو القناص .
" انطلقي ! " صرخ براندي بقوة والم ، قبل ان يسقط أخيرا على الأرض من الإرهاق وهو يلهث بقوة .
بينما الرصاصة … فقد توجهت بسرعة نحو القناص ، ولكن … في اخر لحظة ، انحرفت قليلا الى الأسفل .
" لا … " وسع براندي عينيه بصدمة وهو يرى هذا ، رصاصة الامل الأخيرة ، قد انحرفت عن مسارها !
هذا ما اعتقده .
ولكن في الحقيقة ، يبدو ان الحظ على جانبه .
لأن الرصاصة قد انحرفت للاسفل ، وصادف ان تخترق منظار بندقية القناص !
“ اااااررررغغغههه !! ”
تمكن القناص من تجنب إصابة الرصاصة لوجهه ، لكنه وصدفة فقط ، أصيب في يده اليمنى .
ما يعني انه لا يمكنه اطلاق النار الان !
وبالطبع ، لا يمكن تجاهل مدى الم رصاصة مخترقة للدروع ، اصابت شخصا في نطاق اقل من خمسين مترا !
لو أصيب القناص في مكان اخر ، لكان قد أصيب بإصابة قاتلة حقا !
“ اههههه ! مؤلم ! هذا مؤلم للغاية ! اههه ! ”
انصدم براندي حقا وهو ينظر الى القناص الذي يصرخ بألم وهو يمسك ذراعه .
الا تبدو هذه كتصرفات طفل عوضا عن رجل بالغ ؟
ولكنه لم يعر لهذا اهتماما كبيرا , لماذا ؟ لأنه انتبه على للتو قارورة معدنية صغيرة ، تطير مسرعة نحو القناص وتفقده الوعي !
' ه-هذه القارورة هي … ' انذهل للحظة ، قبل ان ينظر الى مكان انطلاق تلك القارورة ، اوه ، لقد كان كونان !
كونان هو من اطلقها باستعمال حذائه المقوي للركلة .
" تبا ! مالذي اخذك طوال هذا الوقت لتأتي الى هنا ؟ " ابتسم براندي بخفة وهو يرى المفتش ميغوري والاخرين يقتحمون المكان ، قبل ان يتنهد براحة أخيرا .
ولكن … لم تكتمل فرحته الا واكملتها اشعارات النظام .
[ تهانينا ، ارتفعت مهارة القنص الى المستوى الثاني : نطاق القنص هو 50 مترا بإستخدام كلتا اليدين ]
[ تم فتح القفل الأول لمهارة القنص ، القنص بيد واحدة : زيادة فرصة إصابة الهدف 5% كلما استخدم المضيف يدا واحدة لاطلاق النار ]
[ تهانينا على تحقيق الإنجاز الثانوي ( فتح اول قفل مهارة ) ]
" … " مازال براندي منذهلا مما سمعه للتو ، قبل ان ترتفع زوايا فمه لتشكل ابتسامة ، ثم من ابتسامة الى ضحكة بصوت عالي .
حقا ! الحظ يقف الى جانبه هذا اليوم !
بعدها تنهد مرة أخرى ، ووقف ببطء قبل ان يضع مسدسه ببطء على طاولة خشبية .
كان قد اتصل بالفعل بالطبيب ، وسيرسل شخصا ما لإستعادة المسدس وتبديله بمسدس اخر عادي ، سيكون مشكلة كبيرة لو كشف امتلاكه لمسدس مثل مسدس اف ان 571 .
بالنسبة لبندقية القناص الاخر ، براندي قد عرف تقريبا من اين حصل عليها .
فاغلب المجرمين ورجال العصابات ، لهم علاقة نوعا ما بالسوق السوداء ، لن يكون غريبا على براندي لو ان ذلك القناص قد اشترى بندقيته من ذلك المكان .
بعدها بربع ساعة فقط ، جاءت الشرطة الى مكانهما ، وتمكن براندي من القاء نظرة واضحة على القناص .
من خلال ملفات الشرطة ، عرف براندي ان هذا الرجل هو هاروكا كين ، الأخ المتبني لهاروكا ماي ، وعلى الرغم من ان وجهيهما مختلفين .
حيث يبدو انه قام بجراحة تجميلية لتغيير وجهه ، الا ان لون العينين والتصرفات نفسها ، وليس غريبا ان ماي التي كانت تعيش معه منذ الصغر ستعرف هذا ، حتى لو التقت به مرة واحدة صدفة قبل بضعة اشهر .
بالطبع ، بعد ان رأت ان اخوها هو الوحيد على قيد الحياة ، قام بعملية جراحة تجميلية لوجهه ، فسيثير هذا الشكوك ، يبدو انها بحثت كثيرا حتى عرفت الحقيقة اخيرا .
عندما عرفت مكان سكنه وما هو جدوله الروتيني ، استغلت الوقت الذي لا يكون فيه هنا ووضعت القنابل ، اضافة الى كاميرا مراقبة في بيته … ويبدو ان هاروكا كين قد اكتشف هذا بطريقة ما وقام باختراق الكاميرات ووضع تسجيل فيديو مزيف ، بينما هو غادر البيت اثناء الانفجار .
والدليل هو … الحاسوب وزر تفجير القنابل اللذان كانا في حقيبتها السوداء .
بالنسبة لكونان ، فيبدو ان سبب تأخرهم ، هو انه لم يتمكن هو والدكتور اغاسا من اقناع الشرطة ، فلم يتمكن من فعل شيء سوى استخدام صوته ك كودو شينتشي والتحدث الى المفتش ميغوري قبل ان يأتي الى هنا ، بينما الدكتور اغاسا وهايبارا عادا فورا الى البيت ولم يكونا في أي مكان في ميناتو .
تم اخذ الاخرين هاروكا ماي و هاروكا كين الى مركز الشرطة .
بينما بقي براندي هنا ، وهو نوعا ما الان … في وضع صعب ، حيث ان المفتش ميغوري قد انهال عليه بالأسئلة عن مسدسه .
قام احد أعضاء المنظمة ب تبديل المسدس و وضع واحدا مماثلا لما يمتلكه رجال الشرطة .
فقط عندما كان براندي سيجد عذرا ما ، وصل الطبيب واتسون فجأة !
" أيها المفتش ! الأسئلة تأتي بعد ، نويتشي – كون مصاب حاليا ويجب علينا معالجته ! " تحدث الطبيب ببطء .
ما جعل المفتش لا يقول شيئا سوى هز رأسه موافقا .
وبحجة انه طبيب ، تمكن واتسون من اخذ براندي معه ، ركبا سيارة البورش وقاد الطبيب السيارة هذه المرة ، عائدا الى قاعدة المنظمة .
" اذا ؟ لماذا انت هنا ؟ " تحدث براندي بقليل من التساؤل .
" الا تظن انك قاسي قليلا ؟ فأنا اهتم بك كما تعرف ! " ابتسم الطبيب بخفة وهو يتحدث .
" وكأنني سأصدق هذا … تشه ! " رد براندي بإنزعاج .
وقبل ان يتمكن من قول أي شيء ، قال الطبيب بسرعة وملامح الجدية تعلوا وجهه “ يجب ان تتجهز … الشرطة ستأخرك فقط ، فهناك مهمة من المنظمة لك ! ”
——————————————-
نهاية الفصل 32
أتمنى ان تكونوا استمتعتوا بالفصل
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق