اختفى 5 أيام ثم ظهر على بُعد 1187 كيلومترًا.. والأغرب أنه لم يتذكر شيئًا
اختفى 5 أيام ثم ظهر على بُعد 1187 كيلومترًا.. والأغرب أنه لم يتذكر شيئًا

في ليلة عادية، كان شاب هندي يبلغ من العمر 29 عامًا يعمل سائق «توك توك» عندما اتصل بأخيه فجأة وهو في حالة خوف شديد، وقال له إن شخصين أو ثلاثة يطاردونه وطلب منه أن ينقذه. أرسل له موقعه، ثم انقطع الاتصال به تمامًا. وعندما وصلت أسرته والشرطة إلى المكان، وجدوا التوك توك الخاص به، لكن الرجل نفسه اختفى دون أثر.
المصدر: Indian Journal of Applied Research
مرت الأيام الخمسة والأسرة تعيش في قلق شديد، بينما استمرت محاولات البحث عنه دون جدوى. لم يكن هناك تفسير واضح لما حدث، خصوصًا أن مركبته عُثر عليها في المكان الذي أرسل منه موقعه الأخير. ثم جاءت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد؛ فقد عُثر عليه حيًا، لكن في مدينة أخرى تبعد نحو 1187 كيلومترًا عن المكان الذي اختفى فيه. والأغرب أنه كان في حالة ارتباك شديدة، ولم يستطع تفسير أين كان طوال هذه الأيام أو كيف وصل إلى هناك.
المصدر: Indian Journal of Applied Research
عندما خضع الرجل للفحص الطبي، كان الأمر أكثر غرابة؛ فقد كان يعرف بعض المعلومات الأساسية عن نفسه، لكنه لم يستطع تذكر ما حدث خلال فترة اختفائه. وبدأ الأطباء في البحث عن سبب يفسر هذه الحالة، مع استبعاد الأسباب العضوية التي قد تؤدي إلى فقدان الذاكرة. وبعد التقييم، خلصوا إلى أن ما حدث يتوافق مع حالة تُعرف باسم «فقدان الذاكرة الانفصامي»، وهي حالة نفسية قد تجعل الشخص غير قادر على تذكر معلومات شخصية مهمة، وأحيانًا تدفعه إلى الابتعاد عن مكانه المعتاد دون أن يدرك ذلك بشكل واضح.
أوضح الأطباء أن الحالة لم تكن مجرد نسيان مؤقت، فالرجل فقد القدرة على تذكر جزء مهم من حياته خلال فترة اختفائه، بينما ظل قادرًا على التعرف على بعض المعلومات الأساسية عن نفسه. ووفقًا للتقرير، يمكن أن يحدث فقدان الذاكرة الانفصامي في ظروف نفسية شديدة الضغط أو الصدمة، وقد يصاحبه ما يُعرف بـ«الشرود الانفصامي»، حيث يجد الشخص نفسه بعيدًا عن مكانه المعتاد دون أن يتذكر بوضوح كيف وصل إلى هناك. وهذا ما جعل حالة الرجل أكثر إثارة للدهشة، خاصة أنه ظهر بعد خمسة أيام في مكان يبعد أكثر من ألف كيلومتر عن نقطة اختفائه.
المصدر: Indian Journal of Applied Research
بعد العثور عليه، لم يستطع الرجل تقديم تفسير لما حدث خلال الأيام الخمسة التي قضاها بعيدًا عن أسرته، وظلت تفاصيل رحلته مجهولة بالنسبة له. وبحسب التقرير، لم يجد الأطباء دليلًا على إصابة عضوية تفسر فقدان ذاكرته، لذلك ركزوا على التفسير النفسي للحالة. وبعد التقييم، اعتُبرت الواقعة مثالًا نادرًا على الشرود الانفصامي المصحوب بفقدان الذاكرة، وهي حالة قد تجعل الإنسان ينفصل مؤقتًا عن ذكرياته أو هويته المعتادة، ثم يعود إلى وعيه دون أن يستطيع استرجاع ما حدث أثناء تلك الفترة.
المصدر: Indian Journal of Applied Research
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق