أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Novels

روية طريقة بلا رحمة

نور لم تكن تعرف أن لقاءها بأمير سيغيّر حياتها إلى الأبد. بين الأسرار والانتقام والخيانة، تبدأ الحقيقة بالظهور، ويصبح الحب أخطر طريق يمكن أن تسلكه.

RamataRamataAuthor 3 min read 5.01 reviews
روية طريقة بلا رحمة

يجلس أمير حول مائدة فطور  في مكان دافئ، تحيط به أصوات ضحكات وأحاديث متداخلة لأشخاص يجلسون معه. ورغم أنه يجلس معهم، إلا أنه لم يستطع تمييز أي وجه منهم؛ كانت ملامحهم باهتة وممسوحة كأنها ضباب، ولم يكن يعرف من هم أو ما صلتهم به.

من وسط هذا الغموض، اقتربت منه امرأة لم يرى ملامح وجهها، لكن صوتها كان حنوناً ومألوفاً بشكل غريب. مدت له الطعام وقالت بنبرة عتاب رقيق: "أنت ما أكلت الفطيرة". كانت تحمل صينية صغيرة لتضعها أمامه. مد يده ليأخذ الصحن وهو يحاول جاهدًا أن يلمح عينيها أو يفسر ملامحها المخفية، لكن الصحن ينزلق فجأة من بين يديه ويسقط على الأرض.

ارتفعت أصوات شهقات وتعاظم الضجيج من حوله من تلك الأشباح الغريبة، ونهضت المرأة بسرعة فائقة أثارت ريبته.

فتح أمير عينيه فجأة ليتنفس الصعداء. وجد نفسه مستلقيًا على سريره الضخم داخل غرفته بالشقة الفاخرة، وكان كل ما عاشه قبل قليل مجرد سراب. كانت الغرفة واسعة، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري ونقوش ذهبية. تنسدل حول السرير ستائر مخملية ثقيلة تحجب الشمس، وتفترش الأرض سجادة عجمية حمراء. نهض من فراشه، وتناول كأسًا من الكريستال به ماء، وارتشف منه ليروي عطشه.

ثم اتجه نحو الحمام. كان الحمام أشبه بجناح ملكي، تكسو جدرانه وأرضيته ألواح الرخام الإيطالي الأبيض اللامع، وتتوسطه جاكوزي كبير، وتحيط بالمرايا إضاءة دافئة. خلع ملابسه ووضعها على المشجب الذهبي، وأدار صنبور الماء الدافئ ليغسل شعره ويدلكه بحركات هادئة.

بعد أن انتهى من الاستحمام، مشى باتجاه خزانة الملابس الفخمة. كانت الخزانة مصنوعة من خشب الأبنوس الأسود. فتحها وارتدى قميصًا أسود ذا ياقة بيضاء وأزرار بيضاء لامعة. ارتدى أسفل منه بنطالًا أسود يصل إلى الكاحل، مع حزام أبيض أنيق يلف خصره.

نزل درجات السلم الرخامي الواسع مسرعًا. وضع نظارته الشمسية فوق عينيه، وتوجه نحو المرآب الذي تصطف فيه سيارات فاخرة. صعد إلى سيارته السوداء الفارهة، وأطلق محركها القوي

  داخل المخفر، المركزي بالمدينة كانت نور تقف أمام الحائط المخصص للصور والملفات، تربط شعرها الطويل خلف ظهرها، بينما انعكست ملامح التعب والغضب داخل عينيها البنيتين.

أخذت صورة جديدة وعلقتها على الحائط المليء بصور الضحايا، ثم ابتعدت خطوة وهي تتأمل الوجوه بصمت ثقيل.

في الجهة المقابلة، كان أحد الضباط جالسًا يقلب الملفات بتوتر واضح.

قال وهو ينظر إلى الأوراق أمامه:

— يا سيدتي… عدد الضحايا اللي ماتوا هالأسبوع صار عشرة أشخاص.

توقفت نور عن الحركة، ثم التفتت نحوه بصدمة خفيفة:

— عشرة؟ ولسه ما عرفنا مين القاتل؟

اقترب الضابط منها وهو يحمل صورة جديدة، ثم مدها إليها قائلاً:

— خدي… هاي صورة الضحية الأخيرة.

أخذت نور الصورة بصمت، ثم علقتها على الحائط بجانب باقي الصور.

تأملت الوجه للحظات قبل أن تسأل:

— شو اسم هاد الشخص؟

رد الضابط:

— اسمه رضوان.

عقدت نور حاجبيها وقالت:

— كيف مات؟

تنهد الضابط وأجاب:

— لقيناه مقتول داخل سيارته… كانت مركونة بمنطقة الغابة الغربية.

ساد الصمت للحظات، بينما كانت نور تحدق في صور الضحايا المعلقة أمامها.

ثم قالت بصوت منخفض مليء بالحيرة:

— شو الرابط بينهم…؟

مين هالشخص اللي عم يقتل كل هالناس؟

image about روية طريقة بلا رحمة
 

Keep up with Ramata

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment