أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

روية طريقة بلا رحمة

بين الحب والانتقام، تبدأ حكاية لم تكن نور تتوقع أن تعيشها... أسرار قديمة، خيانات، جرائم، وماضٍ يعود ليقلب حياة الجميع رأسًا على عقب. وفي وسط كل ذلك، تجد نور نفسها أمام أمير، الرجل الغامض الذي لم تكن تعرف أن لقاءها به سيغيّر حياتها إلى الأبد. لكن عندما تظهر ا

RamataRamataالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
روية طريقة بلا رحمة

في السيارة الأخرى كان أمير.

نزل بسرعة وركض نحو سيارة نور بقلق واضح.

— لو سمحتِ! اسمعيني! أنتي بخير؟!

لكن نور كانت فاقدة للوعي، ورأسها مائل إلى جانب المقعدفتح أمير الباب بصعوبة، ثم حملها بين ذراعيه بسرعة وخوف، واتجه بها إلى سيارته، ووضعها في المقعد الخلفي بحذر قبل أن ينطلق مسرعًا نحو المستشفى

توقفت سيارة يوسف أمام البار الدنيز ، فنزل منها وأغلق الباب بقوة خفيفة قبل أن يتجه نحو المدخل.

كان الليل هادئًا، وأضواء البار تنعكس على وجهه المتوتر.

وقف رجلان أمام الباب، وما إن اقترب حتى أوقفه أحدهما قائلًا بجدية:

— لو سمحت… ممنوع تدخل.

رفع يوسف نظره إليه وقال بثبات:

— أنا جايي قابل أمير.

تبادل الرجلان النظرات، ثم رد الآخر:

— أمير مو هون.

عقد يوسف حاجبيه وقال:

— هو بنفسه قال لي استناه هون.

من دون انتظار رد، دفع الباب ودخل إلى البار.

كان المكان مليئًا بالموسيقى الخافتة وضوء النيون الأزرق، بينما جلس بعض الأشخاص متفرقين حول الطاولات.

تقدم يوسف نحو إحدى الطاولات  في الزاوية، ثم جلس وهو ينظر حوله بقلق واضح.

رفع يده قليلًا ونادى النادل:

— … هاتلي كاس.

في المشفى، كان أمير جالسًا أمام غرفة نور بقلق، يراقب الباب بين لحظة وأخرى.

وفجأة رنّ هاتفه، فأخرجه من جيبه ونظر إلى الشاشة قبل أن يجيب:

— ألو؟

جاءه صوت الرجل على الطرف الآخر بسرعة:

— أمير بك، يوسف إجا عالبار، وعم يقول إنو ناطرك هون.

تنهد أمير بضيق وقال ببرود:

 لا تخلوه يفوت.

رد الرجل بتوتر:

—  بس هو

قاطعه أمير بحدة:

—… رح أحاسبك إذا صار أي غلط.

ثم أغلق الهاتف وهو يزفر بغضب.

في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة، فنهض أمير بسرعة واتجه نحوه.

— دكتور، كيف صارت البنت؟

ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة وقال:

— وضعها منيح، مجرد ضربة خفيفة بالرأس، بس لازم ترتاح.

تنفس أمير براحة وقال:

— طيب… فيني فوت شوفها؟

هز الطبيب رأسه:

— تفضل.

فتح أمير باب الغرفة بهدوء ودخل.

كانت نور مستلقية على السرير، ورأسها ملفوف بضماد أبيض.

اقترب منها وقال:

— كيف صرتِ؟

رفعت نور نظرها إليه بتعب وقالت:

— أنا منيحة… بس راسي عم يوجعني شوي.

نظر إليها أمير بإعجاب خفي وقال بهدوء:

— لا تخافي… رح تكوني بخير.

جلست نور ببطء على السرير وقالت:

— بدي روح عالبيت.

رد أمير فورًا:

— أنا بوصلك.

وقفت نور من مكانها وهزت رأسها برفض:

— لا… باخد تكسي.

بعد دقائق، كانا واقفين أمام المشفى، والناس تمر من حولهما، بينما أضواء السيارات تملأ الشارع.

نظر أمير إليها مبتسمًا وقال:

— يا ريت خليتيني وصلك… بما إنو لساتنا ما تعرفنا ع بعض.

ثم مد يده نحوها وأضاف:

— أنا أمير.

ابتسمت نور بخفة ومدت يدها نحوه:

— وأنا اسمي نور.

صافحها أمير وهو يقول:

— تشرفت فيكي يا نور…

 نور وأنا كمان.

في تلك اللحظة توقفت سيارة أجرة أمامهما، فابتسم أمير وقال:

— وأخيرًا… التكسي إجت.

تقدم نحو السيارة وفتح لها الباب بنفسه.

قالت نور بخجل خفيف:

— شكرًا… تعبت حالك معي.

ابتسم أمير ورد بهدوء:

— أبدًا… ما في تعب.

ثم نظر إليها للحظة قبل أن يقول:

— بشوفك بخير. انطلقت سيارة أجرة مبتعدة. بقي أمير واقفًا في مكانه، يلاحقها بنظراته حتى اختفت السيارة عن ناظريه. عندها ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة،

image about روية طريقة بلا رحمة

تابع جديد Ramata

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق