أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

روية طريقة بلا رحمة

بين الحب والانتقام، تبدأ حكاية لم تكن نور تتوقع أن تعيشها... أسرار قديمة، خيانات، جرائم، وماضٍ يعود ليقلب حياة الجميع رأسًا على عقب. وفي وسط كل ذلك، تجد نور نفسها أمام أمير، الرجل الغامض الذي لم تكن تعرف أن لقاءها به سيغيّر حياتها إلى الأبد. لكن عندما تظهر ا

RamataRamataالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
روية طريقة بلا رحمة

في الشركة الزمرد  التي يعمل فيها بالشحن والتفريغ، وصل أمير حتى اعتدل الجميع في وقوفهم أمامه، وهو يمر بينما لم يولِ اهتمامه لأي منهم، رغم محاولة الكثيرات إيقاعه به، لكن دون فائدة. دخل إلى مكتبه الفاخر، جلس على كرسيه الجلدي، وفتح حاسوبه الشخصي، وجلس ينتظر الرسائل الجديدة الواردة إليه، بينما دلف عليه مجد بعد أن طرق الباب عدة طرَقات خفيفة.

ادخل.

فتح الباب ودلف مجد إلى الداخل بهدوء، ثم قال باحترام:

— صباح الخير، أمير صباح النور… تفضل، اقعد.

جلس مجد أمام المكتب وهو يبدو متوترًا، ثم قال:

— الشحنة وصلت، بس في مشكلة.

رفع أمير نظره عن الحاسوب وقال ببرود:

— شو المشكلة؟

تنهد مجد قليلًا قبل أن يجيب:

— الشخص المسؤول عن الشحنة… فهد.

تغيرت ملامح أمير باستغراب وقال:

— فهد؟ مو هاد اليد اليمين لعمي؟

هز مجد رأسه ببطء:

— نعم… هو.

سكت لثوانٍ ثم أكمل:

— لما فتشنا البضاعة، لقينا في نقص كبير بالقطع.

عقد أمير حاجبيه وقال بحدة:

— كيف يعني في نقص؟

رد مجد بسرعة:

— الشباب قالوا إنو فهد طلب منهم يحملوا البضاعة كاملة، بس وقت التسليم اكتشفوا إنو في أشياء ناقصة.

وقف أمير من مكانه ببطء وقال بغضب مكتوم:

— وليش ما خبرتوني من البداية؟

خفض مجد نظره وقال بتوتر:

— بصراحة… لأنو قريب من عمك، وما حبيت أعمل مشاكل قبل ما أتأكد بنفسي.

ظل أمير صامتًا للحظات، ثم مد يده نحو هاتف المكتب وضغط أحد الأزرار.

— دخلي فهد لعندي.

جاءه صوت السكرتيرة بسرعة:

— حاضر، أمير بك.

أغلق الهاتف، ثم التفت إلى مجد وقال بلهجة حادة:

— اسمعني منيح… أي شي يصير بالشركة، مهما كان صغير، بدي أعرف فيه فورًا. فهمت؟

هز مجد رأسه بسرعة:

— مفهوم، أمير بك.

في تلك اللحظة، دوّى طرق خفيف على الباب.

— ادخل.

فتح فهد الباب ودخل بثقة وهو يقول:

— طلبتني، أمير؟

أشار أمير إلى مجد:

— مجد، اتركنا شوي.

وقف مجد فورًا:

— حاضر.

خرج من المكتب وأغلق الباب خلفه.

ساد الصمت للحظات، بينما كان أمير ينظر إلى فهد بنظرات باردة.

ثم قال بهدوء مخيف:

— أنا عرفت كل شي.

تغيرت ملامح فهد قليلًا، لكنّه حاول التماسك:

— شو قصدك؟

اقترب أمير من المكتب وقال:

— بدي منك تسلم كل الكروت والعهد اللي معك… ومن هاللحظة ما بدي شوفك بالشركة مرة تانية.

اتسعت عينا فهد وقال بسرعة:

— أمير،باك في سوء فهم! أنا ما عملت شي… يمكن مجد فهم غلط.

ضرب أمير بيده على المكتب بغضب وقال بصوت مرتفع:

— اطلع من وجهي!

تراجع فهد بخوف، ثم فتح الباب بسرعة وخرج من المكتب، بينما بقي أمير واقفًا وعيناه تشتعلان غضبًا.

خرجت نور من المخفر بخطوات سريعة، وملامح الغضب واضحة على وجهها.

كان يوسف واقفًا عند الباب ينتظرها، وما إن رآها حتى اقترب منها 

— نور… شو عم تعملي هون

 يوسف كنت عم استناكِ حتى تطلعي… بدنا نتغدى سوا؟

نظرت إليه ببرود وقالت:

— أنا ما بدي أتغدى معك.

تابعت سيرها من دون أن تلتفت، لكن يوسف أمسك يدها بخفة وقال بتوتر:

— نحنا رح  نتزوج قريب… وأنا بحبك يا نور.

سحبت يدها بعصبية وقالت:

— تركني بحالي… كل شي انتهى بيناتنا.

ثم اتجهت نحو سيارتها بسرعة، بينما 

اندفع  يوسف نحوها خطوة وهو ينادي بحرقة: — نور... لا ترحلي هكذا... سامحيني! لكنها لم تمنحه حتى نظرة أخيرة، واختفت خلف نافذة السيارة المغلقة. بقوة، ثم شغّلت المحرك وانطلقت بسرعة جنونية.

كانت دموعها تنزل بصمت وهي تضغط على دواسة الوقود أكثر فأكثر، حتى تجاوزت السرعةالمئةوفجأةظهر أمامها ضوء سيارة قادمة بسرعة.

اصطدمت السيارتان بقوة هائلة، ودوّى صوت الحادث في المكان.image about روية طريقة بلا رحمة

تابع جديد Ramata

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق