في هذا المقال
✍🏻 وداع في السما
قصة قصيرة من تأليف وإخراج محمد معجزة
كان آدم واقف على شطّ البحر، رجليه ثابتة على الأرض، لكن قلبه كان معلّق في السما.
عينه كانت متعلقة بطائرة بتحترق فوقه، نارها بتشق زرقة السما، وصوتها كان عالي… عالي لدرجة إنه حسّه بيصرخ جواه.
نزلت دمعة من عينه من غير ما يحس.
مش خوف… ده كان وجع.
الطائرة دي ما كانتش مجرد حديدة بتطير في السما…
دي كانت حلم أبوه. حلم عاش عشانه، ووعده قبل ما يمشي: «هرجع.»
وسابه واقف يستنى.
طائرة تانية حاولت تلحقها، تحارب علشان تنقذها… لكن أحيانًا بيكون في وداعات مالهاش رجوع.
اللي راح… راح.
فضل آدم واقف في مكانه، ساكت، مش فاهم ليه السما بتاخد مننا الناس اللي بنحبهم.
ليه الأحلام ممكن تتكسر في لحظة؟
وليه الوداع دايمًا بييجي من غير استئذان؟
وفي وسط الصمت، اتولد جواه صوت صغير…
صوت وعد قطعه على نفسه:
«لما أكبر… مش هسيب السما تاخد مني حد تاني.»
مرت السنين…
وكبر آدم.
ورجع لنفس الشط، ونفس البحر، ونفس السما.
لكن المرة دي، ما كانش واقف بيعيّط.
كان واقف مرتدي بدلة الطيران، وعينيه فيها لمعة تحدّي.
وفي إيده صورة قديمة…
صورة أبوه، بنفس البدلة، بنفس الوقفة، وبنفس الفخر.
ضمّ آدم الصورة لصدره، وقال بصوت واطي، كأنه بيحاول يوصل صوته للسما:
«أنا جيت يا بابا… حلمك لسه عايش جوايا.»
وفجأة…
اتملت السما بصوت الطيارات من جديد.
لكن المرة دي، آدم ما كانش بيتفرج.
كان واحد منهم.
ركب طيارته، وطلع لفوق…
لحد ما بقى البحر تحته صغير، والسما حواليه واسعة بلا نهاية.
وساعتها…
بقت السما شاهدة على وعد اتحقق.
وحلم ما ماتش.
أما الدمعة اللي نزلت من عين آدم المرة دي…
فما كانتش دمعة وجع.
كانت دمعة فخر.
لأنه أخيرًا قدر يحقق حلم أبوه…
ويثبت لنفسه إن بعض الأحلام، حتى لو أصحابها رحلوا، بتفضل عايشة جوانا.
🎬 محمد معجزة يعود من جديد
بعد فترة توقّف عن الكتابة، محمد معجزة يعود من جديد بمجموعة من القصص والروايات القصيرة، ومنها قصص الرعب والتشويق والغموض.
ومن القصص القادمة:
«جلسة مع إبليس»
وهي واحدة من القصص التي أعتز بها، بالإضافة إلى أعمال سابقة مثل:
- البيت المسكون
- سطح البيت الجديد
- الخدمة الملعونة
وغيرها من القصص التي قمت بكتابتها وتأليفها.
هتقدروا تتابعوا القصص الجديدة على يوتيوب وفيسبوك من خلال البحث عن:
محمد معجزة | MOHAMEDMO3GZA
وإن شاء الله الفترة الجاية يكون فيها الكثير من القصص الجديدة، سواء الرعب أو الغموض أو الدراما أو القصص القصيرة.
❤️ رأيكم يهمني
لو قصة «وداع في السما» عجبتكم، ما تنسوش تدعموني بـ الإعجاب والتقييم والمشاركة، والأهم تكتبولي رأيكم في التعليقات.
هل القصة لمستكم؟
وهل تحبوا أشوفكم
تابع جديد محمد معجزة M.H
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق