أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص تاريخية

حرب أكتوبر 1973.. قصة العبور ودور المشير محمد عبد الغني الجمسي

حرب أكتوبر 1973 من أهم المحطات في التاريخ المصري، وتروي قصة العبور والتخطيط ودور أبطال القوات المسلحة

Ahmed HamdyAhmed Hamdyالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
حرب أكتوبر 1973.. قصة العبور ودور المشير محمد عبد الغني الجمسي

 

image about حرب أكتوبر 1973.. قصة العبور ودور المشير محمد عبد الغني الجمسي

 

حرب أكتوبر 1973: ملحمة العبور ودور المشير محمد عبد الغني الجمسي

تُعد **حرب أكتوبر 1973** واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري والعربي الحديث، حيث نجحت القوات المسلحة المصرية في تنفيذ عملية عسكرية مفاجئة ضد القوات الإسرائيلية في السادس من أكتوبر، الموافق العاشر من رمضان، بهدف استعادة الأراضي المصرية التي احتُلت خلال حرب يونيو 1967.

وقد شكلت الحرب نقطة تحول مهمة في تاريخ المنطقة، وأظهرت أهمية التخطيط العسكري والاستعداد الجيد، كما ساهمت في إعادة بناء الثقة لدى المصريين والعرب بعد آثار حرب يونيو 1967.

بداية حرب أكتوبر 1973

بدأت الحرب يوم السبت **6 أكتوبر 1973**، عندما شنت القوات المصرية هجومًا منظمًا على طول قناة السويس، بالتزامن مع هجوم للقوات السورية على جبهة الجولان.

وجاءت بداية العمليات بعد فترة طويلة من الاستعداد والتخطيط، مع الحرص على تحقيق عنصر المفاجأة، وهو ما ساعد القوات المصرية على بدء عمليات العبور في ظروف عسكرية صعبة.

وفي الساعات الأولى من الحرب، تمكنت القوات المصرية من **عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف**، الذي أقامته إسرائيل على الضفة الشرقية للقناة باعتباره أحد التحصينات الدفاعية الرئيسية.

واستخدم المهندسون العسكريون المصريون مضخات المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي، ثم بدأت عملية إنشاء الكباري التي ساعدت على عبور الدبابات والمعدات والقوات إلى الضفة الشرقية.
أهمية عبور قناة السويس

كان لعبور قناة السويس وتحقيق القوات المصرية تقدمًا على الضفة الشرقية تأثير مهم على سير العمليات العسكرية في الأيام الأولى للحرب.

كما ساهمت الحرب في إعادة بناء الثقة لدى المصريين والعرب بعد نتائج حرب يونيو 1967، وأظهرت أهمية التخطيط والاستعداد والتنظيم في خوض العمليات العسكرية.

وعلى المستوى السياسي، أدت حرب أكتوبر إلى تغيرات مهمة في العلاقات المصرية الإسرائيلية، ومهدت الطريق أمام مفاوضات وترتيبات سياسية انتهت لاحقًا باستعادة سيناء تدريجيًا.

واكتمل الانسحاب الإسرائيلي من معظم أراضي سيناء عام **1982**، بينما عادت منطقة طابا إلى السيادة المصرية عام **1989** بعد اللجوء إلى التحكيم الدولي.

من هو المشير محمد عبد الغني الجمسي؟

يُعد **المشير محمد عبد الغني الجمسي** من أبرز القادة العسكريين المصريين الذين ارتبط اسمهم بالتخطيط والإعداد لحرب أكتوبر.

وُلد الجمسي عام **1921**، والتحق بالكلية الحربية، وتدرج في العديد من المناصب داخل القوات المسلحة المصرية.

وبعد حرب يونيو 1967، شارك في مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد لمعركة جديدة، ثم تولى عام **1972** رئاسة هيئة عمليات القوات المسلحة، وهو منصب ارتبط بصورة مباشرة بالتخطيط والإعداد العملياتي للحرب.

دور الجمسي في حرب أكتوبر

1. التخطيط والإعداد للعمليات

كان الجمسي رئيسًا لهيئة عمليات القوات المسلحة خلال فترة الإعداد للحرب، وشارك في إعداد الخطط التي حددت كيفية استخدام القوات المصرية لتحقيق أهدافها العسكرية في سيناء.

كما ارتبط اسمه بالدراسات المتعلقة بتحديد التوقيت المناسب لبدء العمليات، مع دراسة عدد من العوامل الطبيعية والعسكرية، مثل حالة القناة والطقس والظروف المناسبة لعملية العبور.

2. خطة عبور قناة السويس

اعتمدت الخطة المصرية على عبور القوات قناة السويس في وقت متزامن وعلى جبهة واسعة، ثم إنشاء رؤوس كباري على الضفة الشرقية، مع استخدام الوسائل الهندسية للتعامل مع الساتر الترابي وخط بارليف.

وكانت هيئة العمليات، التي ترأسها الجمسي، جزءًا أساسيًا من عملية إعداد الخطة ومتابعة تنفيذها.

3. متابعة العمليات أثناء الحرب

مع بداية القتال في السادس من أكتوبر 1973، كان الجمسي ضمن القيادة العسكرية التي تابعت تطورات العمليات وقيّمت الموقف العسكري بصورة مستمرة، بالتنسيق مع القيادات العسكرية والسياسية في ذلك الوقت.

ونجحت القوات المصرية خلال الساعات الأولى في عبور القناة وإقامة عدة رؤوس كباري شرقها، وهو ما شكل أحد أبرز أحداث المرحلة الأولى من الحرب.

ماذا حدث بعد حرب أكتوبر؟

بعد الحرب، واصل الجمسي مسيرته العسكرية وتولى عددًا من المناصب المهمة، من بينها **رئاسة أركان حرب القوات المسلحة**، ثم تولى منصب **وزير الحربية عام 1974**.

كما شارك في المفاوضات والترتيبات العسكرية التي أعقبت الحرب، وكان له دور في ترتيبات فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل.

ذكرى حرب أكتوبر

لا تقتصر أهمية حرب أكتوبر على نتائجها العسكرية والسياسية، بل تمثل ذكرى وطنية مهمة في وجدان المصريين.

وفي كل عام، تحل ذكرى السادس من أكتوبر لتذكر الأجيال بما قدمه أفراد القوات المسلحة من تضحيات، وبأهمية التخطيط والعمل الجماعي والاستعداد لتحقيق الأهداف.

وتظل حرب أكتوبر 1973 واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث، كما تبقى عملية العبور من أبرز الأحداث العسكرية التي ارتبطت بتاريخ القوات المسلحة المصرية، وتحظى بذكرى خاصة لدى المصريين.
 

تابع جديد Ahmed Hamdy

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق