أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Success Stories

مُعلمات ميت غمر الأربع .. حين تصبح التربية رسالة

قصة 4 سيدات من ميت غمر غيروا معنى التعليم. واحدة بتخطط لمستقبل المدينة، وواحدة حولت الإعدادية لبيت آمن، وواحدة علمت البنات يعلي صوتهم بالحق، وواحدة فتحت لأطفال ابتدائي شباك على العالم. مش مجرد معلمات، دول اللي رجعوا للتربية معناها.

Ibrahim BahigIbrahim BahigAuthor 4 min read 0.00 reviews
مُعلمات ميت غمر الأربع .. حين تصبح التربية رسالة

مربيات ميت غمر الأربع.. حين تصبح التربية رسالة

هناك مدن فيها مدارس كثيرة، وهناك مدن فيها تعليم حقيقي. ميت غمر من النوع الثاني. لو سألت أي أب في ميت غمر بنتك بتحب المدرسة ليه، مش هيقولك عشان الدرس الخصوصي، هيقولك اسم معلمة بعينها. هذا المقال هو بداية سلسلة عن جودة التعليم في ميت غمر، واخترت 4 نماذج كل واحدة تمثل ركن من أركان الجودة.

1. الدكتورة منى عبد الوهاب - رئيس التخطيط الاستراتيجي: من الورق إلى الميدان

الكثير يظن التخطيط الاستراتيجي هو ملفات على مكتب. ما تفعله منى مختلف.

ماذا تفعل بالتحديد؟

  • نزول ميداني أسبوعي: بدل الاجتماع في الإدارة، تذهب بنفسها لمدرستين على الأقل في الأسبوع وتجلس مع المديرة والأخصائية.
  • خريطة احتياجات واضحة: سؤالها الثابت ليس "ايه المشكلة؟" بل "بعد 5 سنين هنحتاج ايه؟ مباني ولا تدريب معلمين على الدعم النفسي؟"
  • قرارات هادئة بلا صور: مثل إعادة توزيع كثافة فصل مزدحم على فصلين مجاورين، أو اقتراح تدريب قصير للمعلمين عن كيفية التعامل مع قلق الامتحانات.

النتيجة الملموسة: القرار لا يظهر في بوست على صفحة الإدارة، يظهر في أن مدرسة كانت شكوتها الدائمة الزحمة أصبحت أكثر هدوءا، ومعلم كان يشتكي من عدم فهم الطالبات أصبح لديه أداة جديدة. أهم ما يميزها أن الجميع يردد عنها "بتسمع" - تسمع فكرة من مديرة جديدة وتسمع شكوى معلمة.

2. الأستاذة عزة فؤاد - مديرة مدرسة الأقباط الإعدادية بنات: إدارة بالحب الحازم

مدرسة الأقباط الإعدادية بنات مدرسة لها تاريخ طويل في المدينة، وإدارة فتيات في سن المراهقة تحتاج أم قبل أن تحتاج مديرة. وهذا ما طبقته عزة.

ماذا تفعل بالتحديد؟

  • الطابور بالاسم: تقف في طابور الصباح يوميا وتعرف أسماء وظروف طالباتها، من المريضة ومن كانت تبكي بالأمس.
  • تحويل العقاب لتقدير: بنت تأخرت لأنها تساعد والدتها في البيت، لم تعاقبها، كرمتها أمام زميلاتها وقالت "اللي تساعد أمها نُصفق لها".
  • الجلسة الفردية: عندما ينخفض مستوى طالبة متفوقة، لا تستدعي ولي الأمر للوم، تجلس مع البنت وحدها وتسأل "مالك يا بنتي احكيلي".

النتيجة الملموسة: النظام في مدرستها ليس بالصوت العالي. البنات يحضرن مبكرا وكشكولهن مرتب لأنهن لا يردن أن تحزن "أبلة عزة". يوم النتيجة ترى الطالبات يجرين لاحتضانها قبل أمهاتهن، والخريجات يعدن بعد سنوات ليقلن "جئنا نسلم على ماما عزة".

3. الأستاذة مروة مرموش - أخصائية الصحافة: تحويل الإذاعة لمصنع شخصية

الكثير يظن عمل أخصائية الصحافة هو مجلة حائط. في الأقباط أصبحت الصحافة تدريبا على الثقة.

ماذا تفعل بالتحديد؟

  • الإذاعة كمنبر تدريب: الإذاعة ليست روتينا لقراءة ورقة. كل طالبة تتدرب 15 دقيقة يوميا على الوقوف أمام الميكروفون، البنت الخجولة التي كانت ترتجف بعد شهر تقدم حفل ختامي.
  • قاعدة الكلمة أمانة: قبل أن تكتبي عن زميلتك، علمتهن قاعدة "هل ترضين أن يكتب أحد عنك بهذه الطريقة؟" وربطت الكتابة بالمسؤولية.
  • مشروع فريق التحرير: تعمل كرئيسة تحرير مع فريق، تسهر معهن لتجهيز المجلة وتقول "المقال القادم سنكسر به الدنيا".

النتيجة الملموسة: الطالبة التي تتعلم صحافة تتعلم بحث وقراءة ونقد. بنات كثيرات اكتشفن موهبة الكتابة والإلقاء وتحولت المنطوية منهن لقائدة فصل.

4. الأستاذة أسيل رأفت - مدرسة اللغة الإنجليزية في مدرسة السلام الابتدائية: الشباك على العالم

تدريس إنجليزي لطفل 9 سنوات في ابتدائي تحدي، لأنه يسمع اللغة في الكارتون لكنه يخاف منها كمادة.

ماذا تفعل بالتحديد؟

  • شخصنة اللغة: لا تعطي A is for Apple، تعطي A is for Amr, your friend. تجعل الكلمة مرتبطة باسم صديقه أو لعبته المفضلة.
  • اللغة كلعبة: الحصة فيها غناء وتمثيل، يطلب من الطفل أن يحكي عن لعبته أو حلمه بالإنجليزي بجملة واحدة فقط مثل I want to try.
  • استقبال مطمئن: أول أسبوع لا تستقبل الطفل بكراسة، تستقبله بحضن وتسمح للأم بالجلوس ربع ساعة حتى يطمئن، وتعرف اسم كل طفل ولونه المفضل.

النتيجة الملموسة: أولياء الأمور يروون أن الطفل يعود للبيت مصرّا أن يعلم أمه كلمة جديدة من "مس أسيل". الخوف من النطق يختفي لأن القاعدة في فصلها "الخطأ ليس عيبا، العيب ألا تحاول". هذا التأسيس يجعل الطفل يدخل الإعدادية وهو يحب اللغة لا يكرهها.

الخيط الجامع بين الأربعة

الجودة هنا لم تزد بميزانية كبيرة، زادت بتكامل أدوار:
منى تضع الخريطة وتحدد أين سنذهب، وعزة تهيئ البيت الآمن الذي سنسير فيه، ومروة تعطي الطالبات الصوت والثقة أثناء السير، وأسيل تعطي الأصغر لغة ليكمل الطريق للعالم.

هذا النموذج يصلح لأي معلمة شابة: خططي من الميدان، أديري بالحب الحازم، أعطي الطالب مساحة يتكلم، وأسسي بالثقة قبل المعلومة. ميت غمر فيها عشرات المخلصات غير هؤلاء، وهذه كانت البداية فقط.

ابراهيم بهيج

Keep up with Ibrahim Bahig

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment