في هذا المقال
الفصل الأول: الفتاة التي لا تنحني
في مدينة الرياض، حيث تتجاور الأبراج الفاخرة مع الأحياء الهادئة، كانت تعيش فتاة تُدعى وعد، تبلغ العشرين من عمرها.
لم تكن وعد من عائلة ثرية، لكنها كانت تملك شيئًا أغلى من المال: كرامتها وإصرارها على مواجهة الحياة مهما اشتدت صعوباتها.
فقدت والدها وهي صغيرة، وأصبحت والدتها المريضة وأخواها الصغيران مسؤوليتها الأكبر. كانت تدرس في الجامعة صباحًا، وتعمل في متجر للأزياء مساءً، حتى تتمكن من توفير احتياجات أسرتها.
كانت صديقتها المقربة، نورة، تقول لها دائمًا:
«يا وعد، أنتِ تحملين نفسك فوق طاقتها. متى ستفكرين في نفسك قليلًا؟»
فتبتسم وعد وتجيب:
«عندما أطمئن أن أمي بخير، وأن إخوتي لن يحتاجوا إلى أحد».
لم تكن تعرف أن الأيام تخبئ لها لقاءً سيغيّر حياتها، وأن الشخص الذي سيدخل عالمها قريبًا سيكون آخر شخص تتوقع أن يتعلق قلبها به.
الفصل الثاني: لقاء أشعل المواجهة
كان ريان في السابعة والعشرين من عمره، الابن الوحيد لرجل أعمال سعودي ثري يمتلك مجموعة من الشركات المعروفة في الرياض.
اعتاد ريان أن يحصل على كل ما يريد، وأن ينفذ الآخرون أوامره دون نقاش. لكن خلف سيارته الفاخرة وملابسه الأنيقة، كان يخفي شخصية لا تثق بأحد، بعدما تعلّم منذ طفولته أن المصالح قد تتحكم في علاقات الناس.
في أحد الأيام، دخل متجر الأزياء الذي تعمل فيه وعد، باحثًا عن بدلة لحضور اجتماع مهم.
وبعد أن اختار ما يريد، اكتشف اختلافًا في السعر المسجل على الفاتورة.
استدعى الموظفة المسؤولة وقال بنبرة حادة:
«من المسؤول عن هذا الخطأ؟»
تقدمت وعد بهدوء وقالت:
«أنا المسؤولة عن المبيعات اليوم. أرني الفاتورة وسأراجعها».
نظر إليها باستعلاء وقال:
«أتمنى أن تعرفي ما تفعلينه، فأنا لا أحب تضييع الوقت».
راجعت وعد الفاتورة، واكتشفت أن الخطأ صادر عن النظام الإلكتروني، ثم شرحت له الأمر باختصار.
لكنه لم يقتنع، واستمر في الاعتراض.
رفعت عينيها إليه وقالت:
«من حقك أن تستفسر عن السعر، لكن ليس من حقك أن تقلل من احترام الموظفين».
ساد الصمت للحظات.
لم يعتد ريان أن يسمع مثل هذا الكلام، خصوصًا من فتاة لا تعرف شيئًا عن مكانته الاجتماعية.
اقترب من طاولة الحساب وقال:
«يبدو أنك لا تعرفين من أكون».
أجابته وعد بثبات:
«وهل يتغير السعر إذا عرفت من تكون؟»
لم يجد جوابًا سريعًا.
أخذ مشترياته وغادر المتجر، لكنه ظل يفكر في كلماتها طوال الطريق.
وفي المساء، سأل أحد موظفيه عن اسم الفتاة.
«اسمها وعد».
كرر الاسم بصوت منخفض، ثم ابتسم ابتسامة لم يفهم سببها.
لم يكن يعلم أن هذه الفتاة ستصبح جزءًا من حياته، وأن أول لقاء بينهما لم يكن سوى بداية لحكاية ستكشف أسرارًا أخفاها الكبار سنوات طويلة.
يتبع الجزء الثاني …….
تابع جديد تبارك
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق