في هذا المقال

بين كبرياء ريان ودموع وعد
الجزء الثاني: حين يبدأ القلب بالخوف
الفصل الثالث: عودة لم تكن في الحسبان
مرّت ثلاثة أيام منذ لقاء ريان بوعد، لكنه لم يستطع إخراجها من تفكيره.
كان يجلس في مكتبه المطل على شوارع الرياض، وأمامه ملفات كثيرة تنتظر توقيعه، لكنه كان يعود بذاكرته إلى تلك الفتاة التي وقفت أمامه دون خوف.
دخل صديقه المقرب، فهد، ووضع كوب القهوة على المكتب.
«وش فيك يا ريان؟ من يومين وأنت مو معنا. حتى أمس في العشاء كنت ساكت طول الوقت».
أغلق ريان الملف الذي أمامه وقال:
«تعرفت على بنت غريبة».
رفع فهد حاجبيه وضحك.
«غريبة؟ أنت اللي تقول عن الناس إنهم كلهم متشابهون! وش سوت لك؟»
رد ريان بجدية:
«ما سوت لي شيء. وهذا اللي مستغربه».
ضحك فهد وقال:
«واضح أن الموضوع أكبر من مجرد بنت قابلتها في متجر».
رمقه ريان بنظرة تحذير، لكن فهد كان قد فهم أن شيئًا جديدًا بدأ يحدث.
في مساء اليوم نفسه، عاد ريان إلى المتجر بحجة شراء هدية لأخته مريم.
كانت وعد ترتب بعض الملابس عندما رأته يدخل.
نظرت إليه للحظة، ثم عادت إلى عملها.
اقترب منها وقال:
«مساء الخير».
أجابته باختصار:
«مساء النور. كيف أقدر أساعدك؟»
«أحتاج هدية لأختي، وما أعرف وش أختار».
ابتسمت وعد بسخرية خفيفة.
«غريبة! توقعت أنك تعرف كل شيء».
ضحك ريان رغمًا عنه.
«واضح أنك ما تنسين بسهولة».
«أنا أنسى، بس أنت كل مرة تجي تذكرني بالموقف».
اختارت له وعد حقيبة أنيقة تناسب ذوق أخته، وشرحت له سبب اختيارها.
وللمرة الأولى، لم يحاول ريان إثبات أنه يعرف أكثر منها، بل استمع إليها باهتمام.
وقبل أن يغادر، التفت إليها وسألها:
«ممكن أعرف متى تخلصين دوامك؟»
توقفت وعد عن ترتيب الأغراض.
«ليش؟»
«أبي أشكرك على مساعدتك، وأعزمك على قهوة».
تغيرت ملامحها وقالت بوضوح:
«أشكرك على تقديرك، لكن ما أطلع مع أشخاص ما أعرفهم».
لم يغضب هذه المرة.
أومأ برأسه وقال:
«معك حق. يمكن استعجلت».
ثم غادر.
راقبته وعد من بعيد، وشعرت بشيء من الاستغراب. كان مختلفًا قليلًا عن الرجل الذي قابلته أول مرة، لكنها قررت ألا تتسرع في الحكم عليه.
فقد تعلّمت من الحياة أن الكلمات الجميلة لا تكفي لمعرفة حقيقة الإنسان.
الفصل الرابع: ليلة غيّرت كل شيء
في تلك الليلة، عادت وعد إلى منزلها في أحد الأحياء الهادئة بالرياض.
وجدت أمها، سارة، جالسة على الأريكة، وملامح التعب واضحة على وجهها.
اقتربت منها وقبّلت رأسها.
«كيفك اليوم يا أمي؟»
ابتسمت الأم وقالت:
«بخير يا بنتي، لا تشيلين همي».
لكن وعد كانت تعرف أن أمها تخفي عنها ألمها حتى لا تزيد مسؤولياتها.
جلست بجانبها وأمسكت يدها.
«يمّه، موعد مراجعتك بالمستشفى الأسبوع الجاي، صح؟»
أومأت الأم برأسها.
«إيه، بس لا تفكرين بالفلوس. الله يفرجها».
ابتلعت وعد غصتها، ثم نهضت حتى لا ترى أمها دموعها.
كانت تخشى أن تضطر إلى ترك الجامعة إذا ازدادت المصاريف، لكنها لم تخبر أحدًا بحجم خوفها.
وفي اليوم التالي، حدث ما لم تكن تتوقعه.
اتصل بها مدير المتجر وأخبرها أن هناك مشكلة في حسابات المبيعات، وأنها مطالبة بالحضور إلى الإدارة.
ذهبت وعد وهي قلقة، لتجد المدير جالسًا أمام ملفات مفتوحة.
قال بلهجة رسمية:
«في مبلغ ناقص من الحسابات، وآخر عملية مسجلة كانت تحت مسؤوليتك».
اتسعت عيناها.
«لكنني سلمت كل المبالغ في نهاية دوامي! تقدرون تراجعون الكاميرات».
رد المدير ببرود:
«هذا اللي راح نسويه. إلى أن تنتهي المراجعة، لا تحضرين للدوام».
خرجت وعد من المكتب وهي تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها.
كانت تحتاج إلى عملها أكثر من أي وقت مضى، والآن أصبحت متهمة بشيء لم ترتكبه.
وفي الممر، اصطدمت بشخص كان يدخل المبنى.
رفعت رأسها، فرأت ريان.
لاحظ ارتباكها وسألها:
«وعد؟ وش صار؟»
حاولت تجاوزه، لكنها لم تستطع منع دموعها.
قالت بصوت مرتجف:
«أرجوك، مو الحين».
لم يضغط عليها بالسؤال.
انتظر حتى هدأت قليلًا، ثم قال:
«إذا فيه أحد ظلمك، لا تسكتين عن حقك».
نظرت إليه بحزن.
«مو كل الناس عندهم القدرة يدافعون عن نفسهم، خصوصًا إذا كانوا محتاجين لوظيفتهم».
كانت كلماتها كافية ليعرف أن الأمر أكبر من خلاف عابر.
قرر ريان ألا يتدخل دون إذنها، لكنه أخبرها أنه يستطيع مساعدتها في مراجعة الإجراءات إذا رغبت.
وبعد تردد، وافقت.
لم تكن تريد منه أن يحل مشكلتها بالمال أو النفوذ؛ كانت تريد فقط أن تحصل على فرصة لإثبات براءتها.
وبعد مراجعة التسجيلات وسجلات الحسابات، ظهر أن هناك خطأ في تسجيل إحدى العمليات، وأن المبلغ لم يكن مفقودًا أصلًا.
عادت وعد إلى عملها، واعتذر المدير عن التسرع في اتهامها.
أما ريان، فقد اكتفى بالقول:
«كنت أعرف أنك ما راح تستسلمين».
ابتسمت وعد وقالت:
«أنا ما استسلمت لأنني بريئة، مو لأنني قوية طول الوقت».
بقيت الجملة في ذاكرته، وجعلته يفكر في عدد المرات التي حكم فيها على الناس دون أن يعرف ظروفهم.
الفصل الخامس: بداية الثقة
مرت أسابيع، وتغيرت العلاقة بين وعد وريان تدريجيًا.
لم يعد ريان يزور المتجر بحجج مصطنعة، بل أصبح يتحدث معها باحترام، ويسألها عن دراستها وأحوال أسرتها.
ومع مرور الوقت، اكتشفت وعد أن خلف شخصيته المتعجرفة رجلًا يشعر بالوحدة، وأن ثروته لم تمنحه الراحة التي كان يتصورها.
أما هو، فاكتشف أن وعد لا تحاول استغلاله، ولا تتعامل معه باعتباره ابن رجل ثري.
كانت تختلف معه عندما تراه مخطئًا، وتضحك عندما يقول شيئًا مضحكًا، وتغادر الحديث عندما تشعر أنه تجاوز حدودها.
وهذا ما جعله يحترمها أكثر.
ذات مساء، اتصل ريان بها ليسأل عن والدتها بعد أن علم أنها أجرت مراجعة طبية.
قالت له:
«الحمد لله، الأمور مستقرة».
تنفس براحة وقال:
«الحمد لله. إذا احتجتِ أي شيء، تقدرين تقولين لي».
أجابته بهدوء:
«شكرًا يا ريان. وجود شخص يسأل عنك أحيانًا يكفي».
ساد الصمت بينهما لثوانٍ.
ثم قال:
«وعد، ممكن أسألك سؤالًا؟»
«تفضل».
«ليش دائمًا تتوقعين أن الناس راح يخذلونك؟»
سكتت قليلًا، ثم أجابت:
«لأن الشخص اللي كنت أعتقد أنه مستحيل يتركني، تركنا فعلًا».
«تقصدين والدك؟»
تغير صوتها.
«أبوي توفى وأنا صغيرة. ما أتذكر عنه إلا أشياء بسيطة، وأمي ما تحب تتكلم عن آخر أيامه».
شعر ريان أن وراء كلماتها حكاية لم تُروَ بعد، لكنه لم يرد أن يجرحها بأسئلة كثيرة.
قال فقط:
«يمكن بعض الأسرار تنكشف في الوقت المناسب».
ابتسمت وعد ابتسامة حزينة.
«وأحيانًا، نتمنى لو أنها تظل أسرارًا».
لم يكن أي منهما يعلم أن الحديث عن والدها سيصبح المفتاح الذي يفتح بابًا أغلقته عائلتاها منذ عشرين عامًا.
الفصل السادس: الصورة القديمة
في منزل ريان، كانت أخته مريم تراقبه منذ أيام.
لاحظت أنه أصبح أكثر هدوءًا، وأنه لم يعد يتحدث عن الناس بالطريقة نفسها التي اعتادها.
وفي إحدى الأمسيات، دخلت عليه وهو يتصفح هاتفه.
قالت مبتسمة:
«ريان، عندي سؤال».
«تفضلي».
«البنت اللي اسمها وعد… هل هي مهمة بالنسبة لك؟»
أغلق هاتفه ببطء.
«ليش تسألين؟»
جلست مريم أمامه، واختفت ابتسامتها.
«لأنني رأيت صورتها قبل أيام، وتذكرت شيئًا قديمًا».
عقد ريان حاجبيه.
«وش الشيء؟»
نهضت مريم، واتجهت إلى خزانة صغيرة في زاوية الغرفة. فتحت درجًا وأخرجت منه ظرفًا قديمًا.
عادت وجلست بجانبه، ثم أخرجت صورة باهتة لرجلين يقفان أمام منزل قديم.
أشارت إلى الرجل الأول.
«هذا أبوي».
ثم أشارت إلى الرجل الثاني.
«وهذا الرجل هو والد وعد».
أخذ ريان الصورة، وحدق فيها طويلًا.
«كيف عرفتي والدها؟»
أجابت مريم:
«وجدت الصورة قبل سنوات بين أوراق قديمة لأمي. سألتها عنهما، لكنها أخذت الصورة مني وطلبت ألا أفتح الموضوع مرة ثانية».
«وليش ما قلتي لي؟»
«لأنني نسيت الموضوع تقريبًا، إلى أن رأيت صورة وعد عندك».
قلب ريان الصورة، فوجد كتابة صغيرة على ظهرها:
«إلى صديقي العزيز، ستبقى الحقيقة بيننا حتى لو تغيّر كل شيء».
لم يكن هناك اسم أو تاريخ واضح.
لكن في أسفل الورقة، لاحظ ريان تاريخًا يعود إلى عشرين عامًا مضت.
شعر أن الأمر ليس مجرد مصادفة.
في تلك اللحظة، سمع صوت والده يدخل المنزل.
أخفى الصورة داخل الظرف، ثم خرج إلى المجلس.
وجد والده، خالد، جالسًا يراجع بعض الأوراق.
قال ريان مباشرة:
«أبي، هل كنت تعرف رجلًا اسمه عبدالعزيز؟»
توقف خالد عن تقليب الأوراق.
للحظة واحدة، تغيّر وجهه.
ثم عاد إلى هدوئه المعتاد وسأل:
«ليش تسأل؟»
«لقيت صورة قديمة تجمعك فيه».
أغلق خالد الملف أمامه وقال بصرامة:
«أعطني الصورة».
أخرجها ريان من الظرف ووضعها أمامه.
تأملها خالد طويلًا، ثم رفع رأسه وقال:
«اسمعني زين يا ريان. إذا كانت البنت اللي تتكلم عنها هي بنت عبدالعزيز، فأنا أنصحك تنهي علاقتك بها من الآن».
شعر ريان بأن قلبه انقبض.
«وليش؟ وش صار بينكم؟»
وقف والده، وحمل الصورة بيده.
«لأن أباها كان السبب في خراب عائلتنا».
«كيف؟»
تردد خالد، ثم قال:
«قبل عشرين سنة، اختفى مبلغ كبير من أموال الشركة، وبعدها اختفى عبدالعزيز من حياتنا. تركنا نواجه الأزمة وحدنا، ومن يومها وأنا ما أبي أسمع اسمه».
ظل ريان صامتًا.
كانت تلك أول مرة يسمع فيها هذه القصة.
لكنه تذكر شيئًا مهمًا: وعد لم تقل يومًا إن والدها هرب أو سرق أحدًا. كل ما يعرفه أنها فقدته وهي صغيرة.
سأل والده:
«هل عندك دليل أنه هو اللي أخذ الأموال؟»
تغيرت ملامح خالد.
«أنا أعرف وش أقول».
«لكن هذا ما يجاوب على سؤالي».
ضرب خالد بيده على الطاولة وقال:
«قلت لك تنهي علاقتك بها! هذا كل اللي تحتاج تعرفه».
غادر ريان المجلس، لكنه لم يعد قادرًا على تصديق أن القصة بهذه البساطة.
وفي تلك الليلة، اتخذ قرارًا قد يضعه في مواجهة مع أقرب الناس إليه.
سيبحث عن الحقيقة بنفسه.
الفصل السابع: الزائرة التي تعرف الماضي
في صباح اليوم التالي، كانت وعد تجلس مع والدتها في المنزل عندما سمعت طرقًا على الباب.
فتحت الباب، فوجدت امرأة في أواخر الخمسينيات من عمرها، ترتدي عباءة سوداء وتحمل حقيبة جلدية صغيرة.
سألت المرأة:
«هل أنتِ وعد بنت عبدالعزيز؟»
شعرت وعد بالقلق.
«نعم، من حضرتك؟»
نظرت المرأة حولها، ثم قالت:
«اسمي هدى. كنت أعرف والدك، وجئت لأن هناك شيئًا يجب أن تعرفيه عنه».
تغير وجه وعد.
«تعرفين أبوي؟»
«نعم، وعرفت عائلته أيضًا».
دعتها وعد إلى الداخل، وجلست المرأة في المجلس.
عندما سمعت الأم صوت الضيفة، خرجت من غرفتها.
لكن بمجرد أن وقعت عيناها على هدى، شحب وجهها، وكأنها رأت شخصًا عاد من الماضي الذي حاولت نسيانه.
همست الأم:
«هدى؟»
التفتت وعد بين المرأتين.
«يمّه، أنتِ تعرفينها؟»
لم تجب سارة.
أما هدى، فأخرجت من حقيبتها صورة قديمة ووضعتها على الطاولة.
كانت الصورة تجمع عبدالعزيز بخالد، والد ريان، وأمامهما رجل ثالث لم تره وعد من قبل.
قالت هدى:
«قبل عشرين سنة، لم يكن والدك وخالد أعداء. كانا صديقين وشريكين في مشروع كبير».
اقتربت وعد من الصورة.
«طيب، ليش انقطعت علاقتهم؟»
نظرت هدى إلى سارة، ثم قالت:
«لأن أحدهم كذب. لكن الشخص الذي دفع الثمن لم يكن الرجل الذي تتوقعينه».
شعرت وعد بقشعريرة تسري في جسدها.
أما أمها، فنهضت بسرعة وقالت:
«هدى، اتفقنا أن هذا الموضوع انتهى».
ردت هدى بحزم:
«انتهى بالنسبة لك، لكنه لم ينتهِ بالنسبة لوعد. من حقها تعرف الحقيقة».
صرخت سارة:
«أنتِ ما تعرفين وش ممكن يصير إذا انكشف كل شيء!»
ساد الصمت.
لأول مرة، رأت وعد أمها بهذه الحالة.
اقتربت منها وأمسكت يدها.
«يمّه، وش اللي مخبيته عني؟»
أغمضت سارة عينيها، وبدأت دموعها تنزل.
ثم قالت بصوت مرتجف:
«أبوك ما مات بالطريقة اللي حكيت لك عنها».
شعرت وعد أن الكلمات فقدت معناها.
«وش تقصدين؟»
نظرت هدى إلى الباب، ثم أعادت نظرها إلى وعد.
«والدك لم يهرب بأموال الشركة كما يعتقد خالد. في الحقيقة، كان يحاول كشف شخص سرق الأموال فعلًا… وشخص آخر كان مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تنكشف الحقيقة».
توقفت هدى، وأخرجت من حقيبتها ورقة مطوية بعناية.
«هذه آخر رسالة كتبها والدك قبل اختفائه بأيام».
مدت يدها نحو وعد.
لكن قبل أن تأخذ وعد الرسالة، رن هاتف هدى.
نظرت إلى الشاشة، فتغير لون وجهها.
وقفت بسرعة وقالت:
«لازم أمشي الآن».
سألتها وعد بقلق:
«لكن الرسالة؟ والحقيقة؟»
وضعت هدى الورقة في يد وعد وقالت:
«لا تثقين بأي شخص قبل أن تقرئي هذه الرسالة، حتى لو كان من أقرب الناس لك».
ثم غادرت المنزل مسرعة.
أغلقت وعد الباب، وعادت إلى المجلس وهي ترتجف.
جلست أمام أمها، وفتحت الورقة ببطء.
كانت الرسالة تبدأ بكلمات قصيرة:
«إذا وصلت هذه الرسالة إلى ابنتي وعد، فهذا يعني أن الحقيقة تأخرت كثيرًا…»
توقفت وعد عن القراءة.
كان هناك اسم مكتوب في السطر التالي.
اسم لم تتوقع أن تجده أبدًا.
خالد.
والد ريان.
لكن لماذا كتب والدها اسمه؟ وما علاقة خالد بما حدث قبل عشرين عامًا؟
لم تكن وعد تعرف أن ريان، في اللحظة نفسها، كان يفتح درجًا قديمًا في مكتب والده، ليجد مستندًا يحمل اسم عبدالعزيز وتوقيعًا غيّر كل ما كان يعتقده عن عائلته.
والأخطر من ذلك كله…
أن المستند كان يحمل تاريخًا يسبق اختفاء والد وعد بيوم واحد فقط.
يتبع في الجزء الثالث: الرسالة التي قلبت حياة وعد وريان، والاسم الثالث الذي تخشاه العائلتان.
تابع جديد تبارك
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق