أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Novels

الرسالة اللي وصلت بعد نص الليل 3

رسائل غامضة تكشف أسرار الماضي، وظهور ليلى يقلب حياة مريم، ويكشف حقيقة صادمة عن هويتها.

Ahmed MohamedAhmed MohamedAuthor 6 min read 0.00 reviews
الرسالة اللي وصلت بعد نص الليل 3
سر الغرفة المقفولة_ الفصل الثالث.png

الرجوع من الموت

الفصل الثالث: البنت اللي رجعت من الموت

"اسألي مامتك مين فينا اللي ماتت في الحادثة... أنا ولا البنت اللي رجعت البيت مكانّي."

صوت البنت اللي ورا الباب كان هادي، لكن كلماته نزلت على مريم كأنها صاعقة.

بصت لأمها، نادية، اللي كانت قاعدة على الكرسي، وشها شاحب وعينيها مليانة دموع. وبصت لعادل، اللي واقف قدام الباب وإيده على جيبه، كأنه مستعد لأي حاجة تحصل.

مريم قالت بصوت مرتعش:

"أنا عايزة حد يفهمني! مين اللي بره الباب؟ وليه بتقول إنها أختي؟!"

نادية غطت وشها بإيديها وقالت:

"سامحيني يا بنتي... أنا مكنش قدامي حل تاني."

مريم قربت منها.

"حل إيه؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟!"

قبل ما نادية ترد، صوت البنت اتكرر من بره:

"مريم، لو سمحتي افتحي. أنا مش جاية أأذيكي. أنا جاية آخد حقي."

عادل خبط بإيده على الباب من جوه وصرخ:

"امشي يا ليلى! إنتي ملكيش مكان هنا!"

ضحكة قصيرة اتسمعت من الناحية التانية.

"لسه بتخاف من اسمي يا عادل؟ بعد كل السنين دي؟"

مريم جمدت مكانها.

ليلى.

الاسم اللي ظهر في رسالة أبوها، والاسم اللي عادل قال إنها ماتت من تسع سنين.

لكن إزاي واحدة ماتت من تسع سنين واقفة دلوقتي ورا باب بيتهم؟

مريم بصت لعادل وقالت:

"إنت قلت إنها ماتت."

عادل رد بسرعة:

"هي فعلًا ماتت."

"أمال مين اللي بره؟!"

سكت.

مريم قربت من الباب، لكن عادل وقف قدامها.

"إوعي تفتحي!"

مريم رفعت عينيها له، ولأول مرة شافت في وشه حاجة غير الخوف.

شافت الذنب.

"إنت عارف مين اللي بره، صح؟"

عادل ماردش.

فجأة، نادية قامت من مكانها ومشت ناحية مريم. مسكت إيديها وقالت:

"مريم، لازم تسمعيني. اللي هقولهولك دلوقتي ممكن يغير كل حاجة عرفتيها عن حياتك."

مريم سحبت إيديها.

"اتكلمي."

نادية أخدت نفس طويل، وبدأت تحكي.

"من تسع سنين، قبل ما إنتي تتولدي، أبوكي كان متجوز واحدة اسمها سلوى. كان عنده منها بنت اسمها ليلى. كانوا عايشين مع بعض، لكن حياتهم مكنتش سعيدة. أبوكي كان عنده مشاكل كتير، وسلوى كانت عايزة تاخد بنتها وتسافر بعيد عنه."

مريم سألت:

"وإنتي كنتي فين في الحكاية دي؟"

نادية نزلت عينيها.

"أنا كنت أعرف أبوكي من زمان. ولما انفصل عن سلوى، اتجوزني."

"يعني بابا كان متجوز قبل ما يتجوزك؟"

"أيوه."

مريم فضلت ساكتة شوية، بتحاول تستوعب.

نادية كملت:

"بعد فترة، عرفنا إن ليلى اختفت بعد حادثة حصلت على الطريق. أبوكي قال إنها ماتت، وإنه كان آخر واحد شافها. لكن محدش قدر يلاقي دليل واضح على اللي حصل."

مريم بصت لها بصدمة.

"يعني إنتوا حتى متأكدتوش إنها ماتت؟!"

نادية هزت راسها.

"أنا صدقته. كنت فاكرة إنه بيقول الحقيقة."

عادل قاطعها:

"كفاية يا نادية."

مريم لفتت له بعصبية.

"لأ، مش كفاية! إنتوا الاتنين هتقولولي كل حاجة!"

لكن عادل فضل ساكت.

في اللحظة دي، موبايل مريم اهتز برسالة جديدة.

كانت من نفس الرقم الغريب.

فتحتها، فلقت صورة قديمة لأبوها وهو واقف قدام مستشفى، شايل طفلة صغيرة بين إيديه.

وعلى ضهر الصورة، كان مكتوب بخط اليد:

«يوم رجوع ليلى... 17 أكتوبر.»

مريم قربت الصورة من عينيها.

"إيه ده؟"

عادل أول ما شاف الصورة، رجع لورا خطوة.

نادية شهقت وحطت إيديها على بقها.

مريم رفعت رأسها بسرعة.

"إنتوا تعرفوا الصورة دي؟"

عادل حاول ياخد الموبايل منها، لكنها بعدته عنه.

"محدش يلمس حاجة! أنا عايزة أفهم!"

وبعدين بصت للتاريخ.

"17 أكتوبر... ده كان من تسع سنين؟"

نادية هزت راسها ببطء.

مريم همست:

"يعني ليلى رجعت بعد الحادثة؟"

عادل قال بصوت واطي:

"الصورة دي مش دليل على أي حاجة."

"طب إيه الدليل؟ إنكم كلكم خايفين منها؟!"

وفجأة، صوت ليلى جه من بره الباب:

"مريم، معاكي حق تخافي منهم. بس فيه حاجة واحدة لازم تعرفيها قبل ما تسمعي أي كلام تاني."

مريم قربت من الباب، وعادل حاول يمنعها، لكنها زقته بعيد.

"إيه هي؟" سألت مريم.

جاءها الرد:

"أبوكي مامتش بسبب حادثة. أبوكي مات لأنه كان بيدور عليا."

ساد الصمت.

مريم فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة.

أبوها مات من تلات شهور. كانت فاكرة إن وفاته كانت بسبب أزمة قلبية مفاجئة، وده اللي الدكتور قاله وقتها.

لكن ليلى بتقول إنه مات وهو بيدور عليها.

إزاي؟

وليه؟

مريم بصت لعادل، لكنه كان بيبص للأرض.

"عادل، الكلام ده حقيقي؟"

رد بصوت مكسور:

"أبوكي مات وهو بيحاول يصلح الغلطة اللي عملها زمان."

"غلطة إيه؟"

عادل رفع عينيه وقال:

"الغلطة اللي خلت بنتين يعيشوا بأسماء مش أسمائهم."

مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.

"بنتين؟ أنا وليلى؟"

عادل فتح بقه عشان يتكلم، لكن في اللحظة دي النور قطع.

الأوضة غرقت في الضلمة، ومريم سمعت صوت حركة سريعة عند الباب.

وبعد ثواني، النور رجع.

عادل اختفى.

الباب كان مفتوح.

ونادية كانت واقفة لوحدها، بتبص للممر برعب.

مريم جريت ناحية الباب، لكنها ملقتش حد.

على الأرض، قدام العتبة، كان فيه ظرف صغير أسود.

انحنت وفتحته.

جواه ورقة مكتوب عليها:

«لو عايزة تعرفي مين فيكم مريم الحقيقية، روحي للمكان اللي اتولدتوا فيه. هتلاقي الإجابة تحت السرير رقم 12.»

وفي آخر الورقة، كان فيه عنوان مستشفى قديم مقفول من سنين.

مريم رفعت رأسها ناحية أمها.

"مين فينا مريم الحقيقية يا ماما؟"

نادية بدأت تعيط من غير صوت.

مريم رجعت خطوة لورا، ودموعها نزلت على خدودها.

"إنتي مش أمي؟"

نادية هزت راسها بسرعة.

"لأ يا مريم، أنا أمك! والله العظيم أنا أمك!"

"أمال ليه مكتوب مين فيكم مريم الحقيقية؟!"

نادية قربت منها، لكن مريم بعدت عنها.

"متقربيش مني!"

في اللحظة دي، سمعت مريم صوت موبايل أمها بيرن.

نادية بصت للشاشة، واتغير لون وشها.

مريم لمحت اسم المتصل.

عادل.

نادية ردت بسرعة، وفتحت مكبر الصوت من غير ما تقصد.

جاء صوت عادل متوترًا:

"نادية، اسمعيني كويس. أنا لقيت الملف القديم. الحقيقة مش زي ما اتفقنا."

نادية همست:

"إنت لقيته فين؟"

"في بيت سلوى."

سكت لحظة، وبعدين قال:

"ليلى مش أخت مريم زي ما إحنا فاكرين."

مريم قربت من الموبايل.

"أمال مين هي؟!"

عادل سكت.

وبعد ثواني، قال جملة واحدة:

"ليلى هي بنتك يا مريم."

مريم حسّت إن قلبها وقف للحظة.

"إنت بتقول إيه؟ أنا عندي كام سنة أصلًا؟!"

لكن عادل كمل بسرعة:

"اسمعيني، مفيش وقت. الملف فيه شهادة ميلاد باسمك، وصورة لطفلة تانية، ومكتوب عليهم نفس تاريخ الميلاد."

وفجأة، صوت خبطة قوية جه من الناحية التانية من المكالمة.

عادل صرخ:

"مين هنا؟!"

وبعدها انقطع الاتصال.

مريم بصت للموبايل، ثم رفعت عينيها ناحية أمها.

"أنا رايحة المستشفى."

نادية مسكت دراعها.

"لأ يا مريم! المكان ده خطر!"

مريم بصتلها بعيون مليانة دموع وغضب.

"كل حاجة في حياتي بقت خطر. ومش هفضل عايشة وسط ناس كل واحد فيهم مخبي عني نص الحقيقة."

خدت مفاتيح الشقة وجريت ناحية الباب.

لكن قبل ما تخرج، سمعت صوت أمها وراها:

"استني!"

مريم لفتت.

نادية كانت واقفة في نص الصالة، وماسكة صورة قديمة.

رفعتها ناحية مريم، وقالت بصوت مبحوح:

"قبل ما تروحي، لازم تشوفي الصورة دي."

مريم قربت منها.

كانت الصورة لطفلتين صغيرتين نايمين جنب بعض في سرير مستشفى، وعلى إيد كل واحدة سوار أبيض.

الأولى مكتوب عليه: مريم.

والتانية مكتوب عليه: ليلى.

لكن اللي خلّى مريم تتجمد مكانها، إن الصورة كانت متصورة من عشرين سنة.

مش من تسع سنين.

رفعت عينيها لأمها ببطء.

"ماما... أنا عندي كام سنة؟"

نادية بدأت تعيط، وقالت:

"إنتي عندك عشرين سنة يا مريم."

مريم بصت للصورة مرة تانية.

"أمال ليه شهادة الميلاد اللي في الملف بتقول إني اتولدت من تسع سنين؟"

نادية ماردتش.

وفي اللحظة دي، وصل لمريم إشعار برسالة جديدة من الرقم الغريب.

فتحتها.

كانت رسالة قصيرة جدًا:

«مبروك يا مريم. بدأتي أخيرًا تسألي الأسئلة الصح. دلوقتي دورك تعرفي إن واحدة من الطفلتين اللي في الصورة... عمرها ما خرجت من المستشفى.»

مريم رفعت عينيها للصورة، وعدّت الطفلتين مرة تانية.

واحدة مكتوب عليها مريم.

والتانية ليلى.

لكن مين فيهم اللي خرجت من المستشفى؟

ومين فيهم اللي فضلت هناك؟

وفجأة، مريم لاحظت تفصيلة صغيرة في الصورة مكنتش واخدة بالها منها قبل كده.

في خلفية الصورة، كان فيه انعكاس لراجل واقف ورا الزجاج.

راجل شبه أبوها تمامًا.

وكان ماسك ورقة مكتوب عليها:

«الطفلة رقم 12 لا يجب أن تعرف الحقيقة أبدًا.»

يتبع في الفصل الرابع...

Keep up with Ahmed Mohamed

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment