في هذا المقال
ايه اللي حصل في الـ 8 ساعات؟

أول ما يوسف داس على زرار الـ SNOOZE، الحقنة الزرقا دخلت في وريد المريخ. الكائن اتخدر.
بس أورا قالت جملة وقفت الدم في عروقهم:المنوم ده أنا اللي صنعته مع نوح. بس نوح قالي ان مفعوله 8 ساعات بس، وبعدها الجسم بيكون مناعة. لو صحي مرة تانية، مفيش حاجة في الكون هتنيمه.
يعني دي آخر فرصة.
مين هو نوح؟
يوسف سأل أورا؟
وأورا فتحت تسجيل قديم. تسجيل بصوت راجل تعبان."أنا نوح إبراهيم. قائد بعثة أريس 1 سنة 2038. وصلنا 5. كلهم ماتوا. أنا الوحيد اللي عيشت عشان لقيت المدينة دي. المدينة مكنتش بتاعة فضائيين. المدينة كانت... قشرة. زي القشرة اللي بتتكون على الجرح. المريخ لما اتجرح أول مرة من النيزك، عمل القشرة دي عشان يحمي نفسه. وأنا دخلت جواها.
""قعدت 12 سنة لوحدي. واكتشفت اني مش لوحدي. تحتي... فيه حاجة بتنبض. حاولت أكلمها. حفرت 2 كيلو بجهاز الحفر. ولما وصلت للجلد... سمعته بيصرخ في دماغي. صرخة خلتني أنسى اسمي لمدة 3 أيام. ساعتها عرفت اني صحيته.
""فبنيت البوابة وقفلتها. وكتبت على الحيطة بدمي، عشان لو حد جه بعدي، يفهم. كتبت 'لا توقظوه. اهربوا.' بس الدم نشف، والكتابة التانية اللي بتنور دي مش أنا اللي كتبتها... هو اللي كتبها وهو بيحلم بيا."
الهدوء اللي حصل بعد ما داس الزرار مكنش هدوء.
كان رعب متجمد.420 واحد واقفين فوق كائن نايم، وعارفين انه هيصحى بعد 8 ساعات.
8 ساعات بالدقيقة والثانية، ظاهرة على شاشة كبيرة زرعها نوح في الحيطة. 07:59:59
يوسف بصلهم:كل واحد كان نفسه في ايه لما طلعنا من الأرض؟
واحد قال: بيت.
واحدة قالت: أمان.
مريم قالت: أطفال.
يوسف قال:احنا قدامنا حلين.
يا نهرب بالسفينة ونرجع الأرض ونقولهم المريخ فيه وحش نايم محدش يقربله. يا...
وسكت.يا ايه؟
يا نصحيه احنا.
بس بمزاجنا.
الكل بصله كأنه اتجنن.
يوسف كمل: "نوح كان غبي. خرم الجلد فالوحش اتوجع وصحي غضبان. طب لو صحيناه بطريقة تانية؟
لو خليناه يحلم بينا بدل ما يمسحنا من حلمه؟
"أورا فهمت.
صوتها لمع
عايز تعمل ايه؟
انتي قلتي ان أحلامه بتقتلنا عشان بيحلم انه لوحده. طب لو دخلنا جوه حلمه ووريناه انه مش لوحده؟
ده مستحيل. عشان تدخل حلم كائن بحجم كوكب محتاج...
محتاج ايه؟
محتاج تنام جنبه. وتنام بعمق لدرجة ان مخك يلمس مخه.
مريم مسكت ايد يوسف: انت عايز تنتحر؟
يوسف بص للساعة: 07:42:11
معانا 7 ساعات نجهز.
هنحتاج نوصل كابل من العروق الزرقا دي لمخي.
لو نجحت، هيشوفنا.
لو فشلت... مش هصحى تاني.
الناس بدأت تتحرك. لأول مرة من ساعة ما سابوا الأرض، بقى عندهم هدف واحد. مش الهروب. المواجهة.
جابوا كل أجهزة السفينة وصلوا سلك من الوريد الأزرق اللي تحت الأرض، لخوذة يوسف.
يوسف نام على الجلد الدافي. الجلد اللي بيتنفس.
مريم حطت ايدها على صدره وبتعيط لو مصحيتش؟
يوسف ضحك يبقى احكي لابننا ان أبوه كان غبي بس كان نفسه يبقى عنده بيت كبير. بيت بحجم كوكب.
وغمض عينيه.الساعة: 06:01:00
الجهاز اشتغل.
يوسف...دخل الحلم.
لقي نفسه مش في المريخ. لقي نفسه في فراغ أسود، قدامه كائن صغير. كائن قد قطة، لوحده، بيعيط. بيعيط عشان بقاله مليار سنة لوحده.
يوسف قرب منه ومد ايده.وقال أول كلمة سمعها الكائن من مليار سنة:"أهلا."
الكائن بطل عياط وبصله.وفي اللحظة دي، برا الحلم، الأرض اللي تحت الناس...بطلت تتنفس بسرعة.
وبدأت تتنفس بهدوء. بهدوء كأنها أخيرا... اتطمنت.الشاشة وقفت على 00:00:01 ومش راضية تخلص.
هل يوسف قدر يصاحب الوحش؟
ولا الوحش هيصحى أشرس؟
تابع جديد فؤاد عباس
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق