في هذا المقال
🩸 أسيرة مصاص الدماء: أحبّت الوحش الذي خطفها
🌑 الفصل الأول: الرجل الذي ظهر في الظلام لم تكن ليليان تؤمن بالأساطير، ولم يخطر ببالها يومًا أن الحكايات التي كانت تسمعها عن مصاصي الدماء قد تكون حقيقية. كانت فتاة عادية، تعيش حياة هادئة، حتى تلك الليلة التي عادت فيها إلى منزلها عبر طريق ضيق تحيط به الأشجار. كان الضباب كثيفًا، والهواء باردًا على نحو غريب، وفجأة توقفت سيارة سوداء أمامها. نزل منها رجل طويل، يرتدي معطفًا أسود، وكانت عيناه بلون أحمر داكن بدا كأنه يلمع في الظلام. تراجعت ليليان بخوف وسألته: «إنت مين؟ وعايز مني إيه؟». لم يُجبها، بل نظر إليها طويلًا وكأنه يتأكد من شيء انتظره سنوات. ثم قال بصوت هادئ أثار قشعريرتها:
«أخيرًا لقيتك».
قبل أن تستوعب ما يحدث، اختطفها واختفى بها داخل الليل. لكن أغرب ما في الأمر لم يكن اختطافها، بل الكلمات التي همس بها الرجل قبل أن تفقد وعيها: «سامحيني يا ليليان... لو كنت سيبتك تمشي، كانوا هيلاقوكي قبلي».
🕯️ الفصل الثاني: قصر لا تدخله الشمس استيقظت ليليان داخل غرفة ضخمة في قصر قديم، تحيط بها ستائر سوداء ولوحات لوجوه تبدو وكأنها تنظر إليها.ركضت نحو الباب، لكنها وجدته مغلقًا.وبعد دقائق، دخل الرجل نفسه.
قالت بغضب: «إنت مجنون؟ خطفتني ليه؟!».
أجابها: «اسمي أدريان، واللي لازم تعرفيه إنك مش في أمان بره القصر».
ضحكت بسخرية رغم خوفها: «وأنا أبقى في أمان مع واحد خطفني؟».
للمرة الأولى، اختفت الثقة من عينيه.
اقترب من النافذة، وأزاح الستارة قليلًا، ثم قال: «أنا مش إنسان يا ليليان. أنا عشت أكتر من ثلاثمائة سنة، وشفت ناس كتير بتموت قدامي... لكن عمري ما شفت حد عنده العلامة اللي على إيدك». نظرت إلى معصمها، فوجدت علامة غريبة تشبه هلالًا صغيرًا لم تتذكر وجوده من قبل. وعندما رفعت عينيها إليه، لاحظت أن أنيابه أصبحت أطول، وأن لون عينيه تحول إلى الأحمر القاني. تراجعت وهي تهمس: «إنت... مصاص دماء؟».
أجابها: «أيوه، وده مش أخطر سر في الحكاية».
🥀 الفصل الثالث: الوحش الذي يخاف
مرت الأيام، وظلت ليليان تبحث عن فرصة للهروب. ورغم خوفها من أدريان، بدأت تلاحظ أشياء لا تتفق مع الصورة التي رسمتها عنه.
كان يترك الطعام أمام باب غرفتها، ويبتعد كلما شعر أنها خائفة منه، ولم يسمح لأي شخص غريب بالاقتراب منها. وفي إحدى الليالي، وجدته جالسًا أمام لوحة لفتاة تشبهها بصورة مخيفة.
سألته: «مين دي؟».
ظل صامتًا طويلًا، ثم قال: «كانت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها... وماتت من مئات السنين». شعرت ليليان بالارتباك. كيف يمكن لفتاة ماتت منذ قرون أن تشبهها إلى هذا الحد؟ وقبل أن تسأله، سمعوا صوت تحطم الزجاج في الطابق السفلي، وانطفأت أنوار القصر كلها.ظهر أدريان أمامها في لحظة، وأمسك بيدها قائلًا: «مهما سمعتي، ما تفتحيش الباب».
لكن صوتًا غريبًا جاء من خلفه:
«اتأخرت يا أدريان... البنت دي مش بتاعتك».
استدار أدريان، وتغيرت ملامحه تمامًا.
كان هناك رجل آخر يقف عند نهاية الممر، بعينين حمراوين وابتسامة مخيفة.
قال الرجل الغريب وهو ينظر إلى ليليان:
«اسأليه عن العلامة اللي على إيدك... واسأليه مين اللي اختار لك المصير ده قبل ما تتولدي».
🩸الفصل الرابع: الحقيقة التي غيّرت كل شيءفي تلك الليلة، اكتشفت ليليان أن العلامة الموجودة على معصمها مرتبطة بلعنة قديمة، وأن هناك جماعة من مصاصي الدماء تبحث عنها منذ سنوات.كانوا يعتقدون أن دمها يحمل سرًا يمكنه إنهاء لعنتهم، بينما كان أدريان يحاول إخفاءها عنهم. لكن الحقيقة كانت أكثر تعقيدًا.
فقد اعترف أدريان بأنه اختطفها لأنه كان يخشى أن تصل إليها الجماعة قبل أن يتمكن من حمايتها. لم يكن ذلك مبررًا لما فعله، لكنه كشف لها أن الخطر الذي يحيط بها حقيقي.
قالت له والدموع تملأ عينيها: «إنت قررت مصيري من غير ما تديني حتى فرصة أعرف الحقيقة».خفض رأسه، ولم يجد جوابًا. لأول مرة، رأت ليليان الخوف في عيني مصاص دماء عاش ثلاثة قرون دون أن يخاف شيئًا. ومع مرور الوقت، بدأت مشاعرها تتغير. رأت وحدته، وعرفت أسراره، واكتشفت أن خلف قسوته حكاية طويلة من الفقد والندم.
لكنها كانت تعرف أيضًا أن انجذابها إليه لا يمحو حقيقة أنه سلبها حريتها. وعندما أصبحت الفرصة متاحة أمامها للرحيل، وقف أدريان أمام الباب المفتوح وقال:
«المرة دي القرار قرارك... لو مشيتي، مش همنعك».
نظرت إليه طويلًا. كانت تخاف منه، وتشتاق إلى الحياة التي عرفتها قبل لقائه، لكنها شعرت بشيء لم تستطع تفسيره كلما ابتعدت عنه. خطت نحو الباب، ثم توقفت عندما سمعت صوتًا يأتي من خلفها:
«ليليان... لو خرجتي من القصر قبل منتصف الليل، اللعنة هتبدأ، وأدريان هيموت».
التفتت إليه بصدمة.
كان الرجل الغريب واقفًا في الظلام، يحمل بين أصابعه قلادة تشبه تمامًا العلامة الموجودة على معصمها.
ابتسم وقال:
«اختاري يا ليليان... تنقذي مصاص الدماء اللي خطفك، ولا تكتشفي الحقيقة اللي ممكن تدمّر حياتك كلها؟».
والسؤال الآن: لو كنتِ مكان ليليان، هل كنتِ ستختارين البقاء مع أدريان رغم أسراره، أم كنتِ ستهربين وتبحثين عن الحقيقة مهما كان الثمن؟ 🩸🖤
تابع جديد Malak
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق