الباب الخلفي المخيف
الباب الخلفي
المقدمة:
ليست كل الأبواب تؤدي إلى مكان آمن، فبعضها يخفي أسرارًا دفنتها السنوات، وأخرى لا ينبغي أن تُفتح أبدًا. في تلك الليلة، اكتشفت أن الباب الخلفي لمنزل قديم لم يكن مجرد مخرج إلى الحديقة، بل مدخلًا إلى كابوس لا ينتهي.
2- الطرقات بعد منتصف الليل
بعد وفاة جدي، انتقلت للإقامة في منزله القديم. قبل أن أغادر المقبرة، أمسك أحد الجيران بذراعي وقال: "مهما سمعت ليلًا... لا تفتح الباب الخلفي."
ظننتها خرافة، لكن في الليلة الأولى، وعند الساعة الثانية عشرة تمامًا، سمعت ثلاث طرقات هادئة على الباب الخلفي. تجاهلتها، لكنها عادت أقوى، ثم تبعتها همسات تنادي باسمي.
استجمعت شجاعتي واقتربت من الباب. ما إن لمست المقبض حتى شعرت ببرودة تسري في جسدي. فتحت الباب ببطء، فلم أجد الحديقة، بل ممرًا مظلمًا يمتد إلى ما لا نهاية.
2- من يقف خلف الباب؟
سرت ببطء داخل الممر حتى رأيت شخصًا يقف في آخره، ظهره نحوي. ناديته، لكنه لم يتحرك. وعندما اقتربت، استدار ببطء... كانت ملامحه تشبه ملامحي تمامًا، إلا أن عينيه كانتا سوداويين بالكامل.
ابتسم وقال بصوت يشبه صوتي: "تأخرت كثيرًا... كنت أنتظرك."
حاولت الهرب، لكن الباب اختفى، وأصبح الممر يضيق من حولي. فجأة استيقظت على سريري ألهث، وظننت أن كل ما حدث كان حلمًا.
في الصباح، ذهبت لأغلق الباب الخلفي بالمفتاح، لكنني وجدت آثار أقدام موحلة تبدأ من الخارج... وتنتهي عند باب غرفتي.
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أقترب من الباب الخلفي، لأنني كلما مررت بجانبه، أسمع شخصًا يهمس من الداخل:
"افتح الباب... لقد حان دورك."
إليك تكملة القصة بعد المقدمة:
3- الطرقات الغامضة
انتقلت إلى منزل جدي القديم بعد سنوات من إغلاقه. كان كل شيء يبدو طبيعيا، باستثناء باب خشبي صغير في الجهة الخلفية للمنزل. أخبرني أحد الجيران قبل مغادرته: "إياك أن تفتح الباب الخلفي بعد منتصف الليل."
ابتسمت ساخراً، وظننت أنها مجرد حكاية قديمة. لكن في الليلة الأولى، وعندما دقت الساعة الثانية عشرة، سمعت ثلاث طرقات هادئة على الباب. تجاهلتها، إلا أنها عادت أقوى، يتبعها صوت هامس ينادي باسمي.

4- ما وراء الباب
لم أستطع مقاومة الفضول. اقتربت من الباب وفتحته ببطء، لكنني لم أجد الحديقة، بل ممرًا طويلًا تغمره الظلمة. في نهايته وقف رجل يرتدي ملابس قديمة، وكانت ملامحه غير واضحة.
ما إن خطوت خطوة واحدة حتى أغلق الباب خلفي بقوة. التفتُّ مذعورًا، ثم سمعت الرجل يقول بصوت بارد:
"لقد انتظرناك طويلًا."
بدأت أجري بكل قوتي، لكن الممر كان يزداد طولًا مع كل خطوة. وعندما التفتُّ خلفي، رأيت عشرات الظلال تقترب مني بسرعة.
في اللحظة الأخيرة، فتحت عيني لأجد نفسي في سريري، وظننت أن الأمر مجرد كابوس. لكن عندما ذهبت لإغلاق الباب الخلفي في الصباح، وجدت آثار أقدام موحلة تتجه من الباب إلى داخل المنزل... بينما كان الباب مفتوحًا رغم أنني أقسمت أنني أغلقته.
ومنذ تلك الليلة، لم أعد أقترب من الباب الخلفي، لأنني كلما مررت بجواره، أسمع الطرقات نفسها، والصوت نفسه يهمس:
"في المرة القادمة... لن تعود."