إذا سمعت ثلاث طرقات على بابك بعد منتصف الليل... فلا تفتح أبدًا!

إذا سمعت ثلاث طرقات على بابك بعد منتصف الليل... فلا تفتح أبدًا!
لم يكن "آدم" يؤمن بالقصص المرعبة التي يرويها الناس عن البيوت القديمة والأماكن المهجورة. كان يعتقد أن كل ما يُقال مجرد أوهام صنعها الخوف، حتى قرر قضاء ليلة داخل منزل مهجور يقع في أطراف المدينة. كان المنزل معروفًا بين السكان باسم "بيت الصمت"، إذ يؤكد كل من مر بجواره أنه يسمع طرقات غريبة على الأبواب كل ليلة عند الساعة الثالثة فجرًا.
وصل آدم إلى المنزل قبل غروب الشمس بقليل. كان المكان مغطى بالغبار، والأثاث متهالكًا، والنوافذ تتحرك مع الرياح محدثة أصواتًا مزعجة. أثناء دخوله، لاحظ ورقة قديمة معلقة على الحائط كتب عليها بخط مرتجف:
"إذا سمعت ثلاث طرقات بعد منتصف الليل... فلا تفتح الباب مهما كان السبب."
ابتسم ساخرًا ووضع الورقة في جيبه، ثم بدأ في تصوير المنزل بكاميرته، متأكدًا أنه سيخرج في الصباح بفيديو يثبت أن الأسطورة مجرد خرافة.
مرت الساعات ببطء، وعندما تجاوزت الساعة الثالثة بدقائق، عمّ المنزل صمت مخيف. فجأة...
طرق... طرق... طرق...
تجمد آدم في مكانه. كانت الطرقات واضحة وكأن شخصًا يقف خلف الباب مباشرة. حاول إقناع نفسه بأن الرياح هي السبب، لكن الطرقات تكررت بنفس القوة ونفس العدد.
اقترب بحذر وسأل بصوت مرتجف:
"من هناك؟"
لم يأتِ أي رد.
عاد إلى منتصف الغرفة، لكن هاتفه انطفأ وحده، وتوقفت الكاميرا عن التسجيل. شعر بأن درجة الحرارة انخفضت بشكل مفاجئ، ثم لمح ظلًا أسود يتحرك في نهاية الممر. ركض نحوه، لكنه اختفى في اللحظة التي اقترب فيها.
وبينما كان يلتقط أنفاسه، سمع صوت طفل يهمس باسمه من الطابق العلوي.
صعد السلالم ببطء، وكانت كل درجة تصدر صريرًا مرعبًا. وعندما وصل إلى الغرفة الأخيرة، وجد مرآة ضخمة مغطاة بالتراب. مسحها بيده، فظهر انعكاسه... لكن انعكاسه لم يكن يقلده.
ظل الشخص في المرآة يبتسم ابتسامة باردة، بينما كان آدم يقف دون حراك. وفجأة رفع الانعكاس يده ولوّح له، رغم أن آدم لم يتحرك.
ارتعب وتراجع للخلف، فاصطدم بالباب الذي انغلق بقوة وحده. انطفأت كل مصادر الضوء، ولم يبقَ سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة.
ثم عاد الصوت مرة أخرى...
طرق... طرق... طرق...
لكن هذه المرة لم يكن على باب المنزل.
كان الصوت يصدر من داخل الخزانة القديمة الموجودة في الغرفة.
اقترب آدم بخطوات مترددة، ومد يده نحو المقبض، ثم تذكر الجملة المكتوبة على الورقة. تراجع بسرعة، لكنه سمع همسًا يقول:
"لقد تأخرت... لقد فتحها غيرك من قبل."
في تلك اللحظة انفتح باب الخزانة ببطء من تلقاء نفسه، وخرج منه ضباب أسود كثيف ملأ الغرفة بالكامل. حاول آدم الهرب، لكنه لم يجد الباب الذي دخل منه، وكأن المنزل تغيّر بالكامل.
وفي صباح اليوم التالي، وصلت الشرطة بعد أن أبلغ أصدقاؤه عن اختفائه. لم يجدوا أي أثر له، سوى الكاميرا على الأرض.
وعندما شاهدوا التسجيل الأخير، ظهر آدم واقفًا أمام الخزانة، ثم التفت فجأة نحو العدسة وهو يصرخ:
"لا تفتحوا الباب... إنه يقف خلفكم!"
وتوقف الفيديو عند تلك اللحظة.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح كل من يدخل "بيت الصمت" يسمع ثلاث طرقات عند الثالثة فجرًا... لكن لم يجرؤ أحد على معرفة من يقف خلف الباب.
تنبيه: هذه القصة عمل أدبي خيالي من تأليف إبداعي، والغرض منها التشويق والترفيه فقط، وليست مبنية على أحداث حقيقية.