شاب يابانى اتعملت علية تجارب مرعبة لا توصف

الصورة ديه لشاب ياباني اتعملت عليه تجربة نفسية قاسية جدًا شافها ملايين البشر على التليفزيون بدون عِلمه
حكايتنا بتدور سنة ١٩٩٨ في اليابان وتحديداً في طوكيو ، كان فيه شاب ياباني إسمه "تومواكي هاماتسو" الشاب ده وقتها كان عمره ٢٢ سنة وكان حلمه يكون ممثل كوميدي
علشان كده كان دايما بيدور على اي فرصة يقدر يثبت فيها نفسه لحد ما في يوم من الأيام قابله واحد من المنتجين وقاله أنت ليك عندي فرصة حلوة
في الفترة ديه كان فيه برنامج تلفزيوني شهير في اليابان معروف أن بيعمل مقالب ومغامرات قاسية جداً مع المتسابقين وكان فيه سلسلة حلقات جديدة بيجهزوا ليها
المنتج ده بعت الشاب لواحد من الاستوديوهات في طوكيو التابعة للبرنامج وقاله روح هناك وهما هيدوك الفرصة اللي انت عاوزها وهيخلوك تشتغل معاهم
وبالفعل راح تومواكي الاستوديو في طوكيو وقابل المنتجين والمسؤولين عن البرنامج وطلب منهم ياخد فرصة علشان يشتغل معاهم ، بس وقتها المنتجين او المسؤولين عن البرنامج قالوله أن فيه بعض الاختبارات والتحديات اللي لازم تنجح فيها علشان تنضم لينا
وعلشان الشاب ده كان حلمه يكون ممثل او ياخد فرصة يثبت فيها نفسه ماكنش عنده اي مشكلة أنه ينفذ اي حاجة تتطلب منه ،وبالفعل خدوه على غرفة فاضية تماماً مفيهاش حاجة غير مصباح كهربائي، مفيش فيها اي وسيلة إتصال بالعالم الخارجي
طلبوا منه يعيش في الغرفة ديه بدون اي ملابس بحجة ان ده جزء من التحدي ، واتقفل عليه باب الغرفة بإحكام من بره وفضل فيها وحيد تماماً
بعد ما اتقفل عليه الباب بدأ يسمع صوت المنتج في مكبر صوت كان محطوط في الاوضة وهو بيوضحله شروط التحدي ، وهي أنه اتمنع من وجود اي أكل او فلوس أو مياه
وأن السبيل الوحيد للحياة والخروج من الغرفة ديه هو الاعتماد الكلي على الجوايز ، وده لأن المنتجين كانوا حاطين في الغرفة رزمة ضخمة فيها كوبونات وبطاقات ياناصيب
وأنه عن طريق الجوائز اللي هيكسبها من الكوبونات ديه يقدر يعيش بيها ، لأن الجوايز كان فيها اكل وشرب وحاجات مختلفة ، واتطلب منه يبعت المشاركات او الكوبونات وهما هيبدلوها بالجوايز ،اما الشرط الوحيد للخروج من الغرفة هو ان توصل قيمة الجوايز اللي جمعها مليون ين ياباني او ٩٠٠٠ دولار
طبعاً الشاب وافق على كل ده لأنه فاهم ان ديه بروفة او اختبار داخلي بيحصل مع اي حد بيقدم في البرنامج، وبالفعل بدأ التحدي ، في الأيام الأولي اكل بسكوت وميه فقط
لدرجة ان قعد كام يوم بدون اكل لأنه كان بيكسب من الكوبانات تذاكر سفر ومجوهرات نسائية وحاجات ملهاش اي قيمة بنسباله ، لدرجة أن كان بيضطر ياكل رز نييء لأنه معندوش اي وسيلة للطبخ او الطهي
احيانا كمان كان بيضطر ياكل اكل قطط كسبه لأنه معندوش غيره ، وتعدي الأيام في العزلة ديه لحد ما بدأ ينهار نفـسيا، حتي وزنه كان قل بشكل ملحوظ بسبب سوء التغذية
في يوم من الأيام كسب دُمية واطلق عليها إسم " بي ناس" من بعد ما كسبها وبسبب الإنهيار النفسي والجنون اللي كان على وشك يصيبه كان بيتكلم معاها وبيعتبرها صديق وهمي، بيشاركها همومه واكله ويتكلم معاها كأنها إنسان عايش معاه
ويستمر الوضع بالطريقة ديه لمدة ١٥ شهر كاملين ، لحد ما قدر أخيراً يجمع قيمة جوايز بمليون ين ياباني وبالفعل في الوقت ده تم إطلاق صراحه من الغرفة
وبالفعل بعد ما خرج أخيراً وهو على أمل أن خلاص كده هو نجح في التحدي وهياخد فرصته اتفاجيء ان المنتجين اخدوه وسافروا بيه كوريا الجنوبية، في الوقت ده هو كان مفكر ان هي رحلة مكافأة ليه علشان نجح في التحدي
والصدمة لما اتفاجيء أن هما بيقولوله أنك هتعمل نفس التحدي بس في بلد اجنبي اللي هي كوريا ، طبعا لما سمع الكلام ده انهار لدرجة انه قالهم " اتوسل إليكم لا اريد تكرار هذا، اعتقدت أن حياتي انتهت مرات عديدة لقد اوشكت أن أموت"
هل المنتجين يسكتوا؟ فضلوا ٣ ساعات كاملين يقنعوا فيه لحد ما استسلم و وافق انه يعيد التحدي للمرة التانية، بس المرة ديه التحدي استمر لمدة أسابيع قليلة وبعدين اخدوه ورجعوا بيه اليابان
لما رجعوا اليابان اخدوه على شقة اول ما دخلها من نفسه قلع هدومه لأنه كان فاكر أن هيكمل تاني نفس التحديات اللي بيعملها ، لكنه فجأة يلاقي نفسه في ستوديو مليان ناس عمالة تتفرج عليه وبيعلنوا ان المسابقة انتهت رسمياً اللي هو كان جزء منها او بطلها
وهنا كانت الصدمة ، وده لأنه اكتشف انه بقي شخص مشهور اليابان كلها عرفاه ، وده لأن كل اللي كان بيحصل معاه ده اتصور على مدار الـ ٢٤ ساعة ، الغرفة اللي قعد فيها ١٥ شهر كان فيها كاميرات بتصوره لحظة بلحظة ،لدرجة ان البرنامج ده حقق نسب مشاهدات تاريخية محصلتش قبل كده
توماكي كان في حالة ذهول ماكنش مصدق ، كأنه بيحلم ، بس اللي حصل ده كان ليه اثر نفسي كبير عليه ، لأنه دخل في عزلة كبيرة بعدها ومشاكل في الثقة في البشر، وبعدها بدأ رحلة علاج نفسي طويلة على الرغم من كل الشهرة اللي حصل عليها وقتها إلا ان الموضوع كان مؤذي بشكل لا يوصف بالنسبة ليه
لحد ما من فترة قريبة اتعمل من القصة فيلم وثائقي واتحولت لقصة عالمية كبيرة ، وبقت تُناقش كحالة دراسية حول اخلاقيات الإعلام وحدود الترفيه التليفزيوني وتأثير الضغط النفسي الممنهج على المتسابقين باسم الشهرة ونسب المشاهدة.