معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

في 25 يناير 1952 وقعت معركة الإسماعيلية (أو ما يعرف أيضًا بالهجوم/الاشتباك على قسم شرطة الإسماعيلية) التي أصبحت من أهم الأحداث في تاريخ مصر الحديث، وساهمت بشكل مباشر في تأجيج المقاومة ضد الاحتلال البريطاني وفي تسريع اندلاع ثورة 23 يوليو 1952. تُخلَّد هذه المناسبة في مصر سنويًا كيوم عيد الشرطة تقديرًا لبطولة رجال الشرطة الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن سيادة الوطن وكرامته.

الخلفية التاريخية

image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة
image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة
image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

بعد توقيع معاهدة 1936 بين مصر والمملكة المتحدة، وقعت نصوصها على استمرار تواجد القوات البريطانية في منطقة قناة السويس رغم حصول مصر على استقلال رسمي. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأ القلق المصري يتصاعد تجاه بقاء القوات البريطانية، خاصة مع انتشار أعمال المقاومة المسلحة التي قادتها مجموعات الفدائيين المصريين ضد القوات البريطانية، بدعم أحيانًا من رجال الشرطة المصرية في القنال.

على الجانب البريطاني، رفعت الخسائر الناجمة عن هجمات الفدائيين والاصطدامات مع الشرطة عدد الضحايا بين الجنود، ما أدى بقيادة المنطقة في قناة السويس إلى اتخاذ قرار تجريد الشرطة من أسلحتها وطردها من المنطقة لحماية قوات الاحتلال وتقليص الدعم للمقاومة.

بداية المواجهة – 25 يناير 1952

في صباح 25 يناير 1952، سلم اللواء البريطاني برغيدير كينيث إكسهام إنذارًا إلى الشرطة المصرية في الإسماعيلية يطالبهم بأن يسلّموا أسلحتهم ويغادروا مبنى قسم الشرطة ومحافظة الإسماعيلية ومنطقة القناة إلى القاهرة، بحجة أن الشرطة كانت توفر ملجأ ودعمًا لعناصر المقاومة.

وردًا على ذلك، رفضت قوات الشرطة المصرية الخضوع للطلب البريطاني، وأبلغت قرارها إلى وزير الداخلية المصري فؤاد سراج الدين، الذي طلب منها الصمود وعدم الاستسلام دفاعًا عن كرامة مصر وسيادتها الوطنية.

تحولت هذه المواجهة إلى اشتباك مسلح مباشر عندما بدأت الشرطة المصرية بإطلاق النار من داخل مبنى القسم على القوات البريطانية، التي ردّت بدورها بقصف المبنى بالقوات والمدفعية والدبابات.

مصطفى رفعت بطل معركة الإسماعيلية

image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

مجريات الاشتباك ومدته

image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة
image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة
image about معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952: صمود الشرطة المصرية وشرارة الثورة

تُظهر المصادر التاريخية أن معركة الإسماعيلية لم تقتصر على إطلاق نار متقطع؛ بل كانت احتدامًا عسكريًا مكثفًا لساعات بين نحو 700–800 من رجال الشرطة المسلحين بأسلحة خفيفة، مقابل حوالي 7,000 جندي بريطاني مدعومين بدبابات ومدفعية.

رغم الفارق الهائل في القوة النارية والعدد، تمسّك رجال الشرطة بالمقاومة حتى نفاد معظم ذخائرهم، وظلّوا يدافعون عن مبنى القسم بكل ما لديهم من إصرار وعزيمة، حتى تمكنت القوات البريطانية بعد وقت طويل من اقتحام المكان واستعادته.


الخسائر والنتائج المباشرة

أسفرت المعركة عن عدد كبير من الضحايا بين صفوف رجال الشرطة المصرية، حيث قُتل نحو 50–56 شرطيًا وأُصيب أكثر من 70 آخرين في القتال، بينما تكبدت القوات البريطانية أيضًا خسائر في الأرواح والجُرحى خلال الهجوم.

وقد أثارت أحداث الإسماعيلية غضبًا عارمًا في مصر، فانتشرت أخبار المواجهة عبر الصحف والإذاعات، مما أثار احتجاجات شعبية واسعة في القاهرة والمدن الأخرى. وفي اليوم التالي 26 يناير 1952، اندلعت في العاصمة أحداث حريق القاهرة (المعروفة أيضًا بـ السبت الأسود) التي شهدت حرائق ونهب لأجزاء كبيرة من وسط المدينة وردود فعل عنيفة ضد رموز الاحتلال وسياسات الاستعمار البريطاني.


الأثر التاريخي والسياسي

مثلت معركة الإسماعيلية نقطة تحول محورية في الوعي القومي المصري، إذ جسّدت مقاومة مباشرة ضد الاحتلال البريطاني ليس فقط من الجيش المنظم، بل من قوات الشرطة التي طالما كانت رمزًا للأمن الداخلي. وأضفت اعترافًا واسعًا بأهمية التضحيات التي قدمتها الشرطة المصرية.

بعد ثورة 23 يوليو 1952 والإطاحة بالنظام الملكي، ظلّت هذه الذكرى جزءًا مهمًا من سردية الكفاح الوطني ضد الاحتلال. وفي عام 2009 أعلن الرئيس المصري أنور السادات —بحسب السجلات الرسمية— تحويل 25 يناير من كل عام إلى عيد للشرطة المصرية تكريمًا لشهداء هذه المعركة وتضحياتهم في سبيل استقلال الوطن

الإرث الوطني

يُعدُّ حدث معركة الإسماعيلية ليس مجرد اشتباك عسكري صغير في التاريخ، بل رمزًا للصمود الوطني في وجه قوى استعمارية عاتية، وقد شكّل دروسًا في الوحدة الوطنية والرفض للمساس بسيادة مصر. ولا زال هذا اليوم —حتى اليوم— يخلَّده المصريون داخل إطار عيد الشرطة تقديرًا لتضحيات رجال الأمن الذين وضعوا أرواحهم على طريق خدمة وطنهم.

ارتباط معركة الإسماعيلية بثورات 1952 وتأثيرها على المشهد السياسي المصري:


1. المعركة كشرارة سياسية واجتماعية

معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952 لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية، بل كانت رمزًا صارخًا لرفض الاحتلال ومؤشرًا على عمق الاستياء الشعبي. الصمود البطولي للشرطة في مواجهة قوات بريطانية متفوقة عدديًا وناريًا أظهر قدرة المؤسسات الوطنية على تحدي الهيمنة الأجنبية، مما ألهب مشاعر الجماهير وأصبح موضوعًا محوريًا في وسائل الإعلام، ما أدى إلى تفجير احتجاجات واسعة في القاهرة والمدن الكبرى في الأيام التالية. (en.wikipedia.org)

هذا الاشتباك أراد الاحتلال قمعه بالقوة، لكنه أدى إلى عكس النتيجة المتوقعة؛ إذ أصبح الحادث عاملًا موحّدًا بين الجيش، الشرطة، والجماهير الشعبية ضد النظام الملكي المتواطئ مع البريطانيين.


2. تمهيد الطريق لثورة 23 يوليو 1952

الحدث أسهم بشكل مباشر في تعبئة الرأي العام ضد النظام الملكي والوجود البريطاني. خلال شهرين فقط بعد المعركة، تجمعت عناصر الجيش والضباط الوطنيين بقيادة جمال عبد الناصر، محمد نجيب، وأنور السادات لتنفيذ خطة انقلابية مدروسة، حيث كانت معركة الإسماعيلية مثالًا حيًا على تضحيات القوات الوطنية ضد الاحتلال ودورهم في حماية سيادة الدولة.

يمكن القول إن المعركة عكست عجز النظام الملكي عن حماية الأمن الوطني والسيطرة على الاستياء الشعبي، مما زاد من شرعية قادة الثورة في أعين الجماهير، وساهم في تسريع سقوط الملكية وإعلان الجمهورية. (mubasher.info)


3. إعادة تعريف دور الشرطة والجيش

قبل يناير 1952، كانت الشرطة تعتبر جهازًا إداريًا داخليًا، لكنها بعد المعركة تحولت إلى رمز المقاومة الوطنية. وبالمثل، أصبح الجيش المؤسسة الوحيدة القادرة على قيادة التحولات السياسية الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح بعد يوليو 1952.

المعركة أعادت تعريف العلاقة بين المؤسسات العسكرية والمدنية والشعب، حيث أصبح هناك حاجة ملحة لتوحيد القوة الوطنية ضد النفوذ الأجنبي والسيطرة الملكية الضعيفة.


4. تأثير المعركة على السياسات اللاحقة

إلغاء النفوذ البريطاني تدريجيًا: بعد الثورة، بدأت الحكومة الجديدة العمل على استعادة كامل السيادة على قناة السويس والمناطق العسكرية التي كانت تحت النفوذ البريطاني.

تعزيز الشعور بالوحدة الوطنية: أصبح يوم 25 يناير رمزًا للتضحية الوطنية، واُستخدم لاحقًا في الإعلام لتعبئة الشعب نحو الإصلاحات الوطنية الكبرى.

تطوير جهاز الشرطة والجيش: شهدت المؤسسات الأمنية بعد 1952 إعادة هيكلة قوية، مع التركيز على الوطنية والانضباط، وإبعاد أي تأثير أجنبي على القرارات العسكرية والأمنية.

شرعية سياسية للنظام الجديد: استُخدمت المعركة كحجة قوية لإظهار أن الثورة كانت رد فعل طبيعي على الخيانة الملكية وتخاذل النظام السابق، ما ساعد في تعزيز قبول الجماهير للقيادة الجديدة.


5. الخلاصة التاريخية

معركة الإسماعيلية كانت أكثر من مجرد حدث عسكري محدود؛ فهي شرارة سياسية واجتماعية أظهرت هشاشة الدولة الملكية أمام الاحتلال، وأكدت على دور المؤسسات الوطنية في قيادة التغيير. أسهمت هذه المواجهة بشكل مباشر في تمهيد الطريق لثورة 23 يوليو 1952، وحددت مسارًا جديدًا في التوازنات السياسية بين الشعب، الجيش، والشرطة، وتركت إرثًا دائمًا في ذاكرة الأمة المصرية، يُخلَّد سنويًا كعيد للشرطة المصرية.

السجلات البريطانية الرسمية في الأرشيف (The National Archives)

🗂 أ. وثائق «عملية إيجل/Operation Eagle»

هناك سجل في الأرشيف البريطاني تحت رقم WO 236/14 بعنوان:
Operation Eagle (disarming of civil police in Ismailia): broadcast notes, press conferences and correspondence with Foreign Office and British Embassy in Cairo.
وهي وثيقة تتناول أوامر وتعليمات بريطانية تتعلق بتفكيك وتسليح قوات الشرطة المصرية المدنية في الإسماعيلية واستبدالها بتحكمٍ مباشر للقوات البريطانية.

هذه الوثيقة تشمل مذكرات البث، وملاحظات المؤتمرات الصحفية، والمراسلات مع وزارة الخارجية البريطانية وسفارتها في القاهرة في الفترة يناير–مارس 1952، مما يعكس أن الجانب البريطاني كان يتعامل مع النزاع كعملية عسكرية وأمنية منظمة.

📌 هذه الوثيقة لم تُرقمن بالكامل، ولكن وجودها في فئة WO (War Office – مكتب الحرب) يشير إلى أن أوامر القيادة البريطانية كانت تخضع لتنسيق عسكري وإنذار رسمي بصلات دبلوماسية، وليس مجرد اشتباك عسكري عفوي

ب. تقارير «حوادث في الإسماعيلية وتسليح الشرطة المساعدة»

يوجد سجل آخر في الأرشيف تحت رقم WO 216/801 والعنوان:
Incidents in Ismailia and the disarming of the Egyptian auxiliary police.
وهي وثيقة تتعلق بالأحداث التي سبقت وأثناء محاولة تسليح أو نزع سلاح الشرطة المصرية المساعدة في الإسماعيلية بين يناير وفبراير 1952.

هذا السجل مكوَّن من تقارير عن الحوادث وقرارات وإجراءات اتخذتها القيادة البريطانية تجاه الشرطة المصرية، ويعتبر سجلًا إداريًا عسكريًا رسميًا.

📌 وجود هذا السجل في فئة WO 216 — والمقصود بها «مكتب رئيس هيئة الأركان العامة (Chief of the Imperial General Staff)» — يدل على أن القيادة العسكرية البريطانية كانت تُبلغ وتوثّق الأحداث لضباط أركانها ولوزارة الحرب في لندن.


📌 2. تقارير سياسية ورسائل وزارة الحرب البريطانية

إلى جانب الوثائق الميدانية العسكرية، تظهر تقارير سياسية ورسائل بين المسؤولين البريطانيين تشير إلى:

أن القيادة البريطانية اتخذت قرارًا بتسليح نفسها ضد الشرطة المصرية بعد اندلاع هجمات الفدائيين على الجنود البريطانيين في منطقة القناة طوال 1951 وحتى يناير 1952.

تقارير وصلت إلى أنطوني هيد – وزير الحرب البريطاني آنذاك، تشرح أن القوات البريطانية كانت تتعرض لهجمات من قبل الفدائيين، وأن الشرطة المصرية لم تسيطر على هذه الأنشطة، بل في بعض الحالات «تغاضت» عنها.

هذه الرسائل البريطانية – التي أُبلغت إلى لندن في أواخر يناير 1952 – تظهر أن قرار مواجهة الشرطة جاء جزئيًا كرد فعل على تصاعد هجمات المقاومة، وليس فقط لإعادة النظام كما تروج بعض الروايات البريطانية، بل اتُّخذ ضمن سياق تصعيد توتر طويل بين الاحتلال والقوى الوطنية المصرية.


📌 3. كيف تظهر الوثائق البريطانية الأحداث؟

من النصوص المتاحة في الفهارس:

الجانب البريطاني كان يصف الموقف كـ:

حادث مرتبط بمحاولة نزع سلاح الشرطة المدنية المصرية في منطقة القناة بحسب أوامر القيادة العسكرية.

«حالات واصابات» تعكس **حوادث دامية حدثت عندما رفضت الشرطة الامتثال للأوامر البريطانية».

أن تصعيد العنف سببه في رأيهم هو «هجمات الفدائيين وعيونهم على قوات بريطانيا»، وأن **الشرطة المصرية لم تتحكم في تلك الهجمات أو تعاونت معها تحت غطاء وطني».

📌 هذه التفاصيل البريطانية تتقاطع مع التحليلات التاريخية التي ترى أن تهديدات الاحتلال بتجريد الشرطة من السلاح كانت محاولة لوقف الدعم أو الملاجئ التي كانت تقدمها الشرطة المصرية للفدائيين ضد القوات البريطانية قبل الاشتباك.


📌 4. أهمية هذه الوثائق في التاريخ المصري

🔹 أولًا: تؤكّد الوثائق البريطانية أن الاشتباك لم يكن حادثًا عارضًا أو مجرد مواجهة محلية، بل كان جزءًا من سياسة عسكرية رسمية للسيطرة على منطقة القناة من قبل القوات البريطانية، والتي لاحقها توتر سياسي مع حكومة الوفد المصرية آنذاك.

🔹 ثانيًا: توثيق مراسلات بين القيادة البريطانية ووزارة الحرب في لندن يظهر أن لندن كانت ترى في الشرطة المصرية عقبة أمنية ذات صلة بتصاعد المقاومة ضد الاحتلال.

🔹 ثالثًا: بعض هذه الوثائق لم تُرقمن حتى الآن، مما يعني أن المؤرخين يحتاجون إلى زيارة الأرشيف البريطاني (Kew) لقراءة النسخ الأصلية والتأكد من النصوص الكاملة والمعاني الضمنية التي لم تُنشر بعد.


📌 الخلاصة

📌 الوثائق البريطانية الرسمية من أرشيف «The National Archives» تؤكد:

أن هناك أوامرً عسكرية رسمية لقبض على سلاح الشرطة المصرية في قناة السويس، وتوثيقًا للخطوة باسم Operation Eagle.

أن الجانب البريطاني وثّق بشكل رسمي حادثة «الشرطة المصرية في الإسماعيلية» باعتبارها جزءًا من سلسلة حوادث أمنية وعسكرية بين يناير–فبراير 1952، وليست مجرد اشتباك عارض.

أن تقارير المراسلات السياسية ترسم صورة عن أسباب بريطانية تتعلق بأمن القوات البريطانية وتصاعد المقاومة، وتبرر فيها «ضرورة نزع سلاح الشرطة».

تحليلًا مفصلًا وموسعًا عن معركة الإسماعيلية (25 يناير 1952)، مع التركيز على كل الجوانب العسكرية، السياسية، والاجتماعية. سأقسم المعلومات بطريقة منهجية لتسهيل الفهم والرجوع إليها:


 الخلفية التاريخية

بعد توقيع معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا، بقيت القوات البريطانية في منطقة قناة السويس رغم استقلال مصر الرسمي.

في نهاية الأربعينات وأوائل الخمسينات، تصاعدت الهجمات الفدائية ضد القوات البريطانية في القنال، ما أدى إلى توتر شديد بين الجيش البريطاني، الشرطة المصرية، والمواطنين.

الشرطة المصرية في الإسماعيلية أصبحت مصدرًا محوريًا للدعم اللوجستي للفدائيين، وتقدم ملجأ للأفراد الذين يهاجمون الاحتلال.

📌 هذه الخلفية جعلت الوضع متفجرًا، وكان البريطانيون يسعون لاحتواء المقاومة عبر نزع سلاح الشرطة والسيطرة المباشرة على المنطقة.


 التمهيد للمعركة

صباح 25 يناير 1952، سلم قائد القوات البريطانية في قناة السويس إنذارًا رسميًا للشرطة المصرية في الإسماعيلية:

تسليم الأسلحة.

إخلاء مبنى القسم ومنطقة القناة.

الشرطة المصرية رفضت الانصياع، معتبرة أن الاستسلام سيكون خيانة للوطن، وأبلغت وزير الداخلية المصري فؤاد سراج الدين بالرفض وطلبت التعليمات بالبقاء والدفاع.

📌 رفض الشرطة كان نقطة تحول سياسية، إذ أظهر أن مؤسسات الدولة الرسمية (الشرطة) مستعدة للتضحية من أجل سيادة مصر، وهو ما أشعل الرأي العام لاحقًا.


 المعركة نفسها

عدد الشرطة: نحو 700–800 شرطيًا مسلحين بأسلحة خفيفة.

القوات البريطانية: نحو 7000 جندي مدعومين بالدبابات والمدفعية.

استمرت الاشتباكات لساعات، وتم استخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة لقصف مبنى القسم.

رغم الفارق الكبير في العدد والعتاد، تمسكت الشرطة بالدفاع حتى نفاد الذخيرة تقريبًا.

📌 المعركة أظهرت شجاعة استثنائية وصمودًا بطوليًا للشرطة المصرية، وأصبحت رمزًا وطنيًا لاحقًا.


الخسائر

الشرطة المصرية: نحو 50–56 قتيلًا وأكثر من 70 جريحًا.

القوات البريطانية: تكبدت خسائر أقل لكنها واجهت مقاومة عنيفة خلال اقتحام المبنى.

📌 حجم الخسائر والبطولة التي أظهرتها الشرطة جعل الحدث يصبح شرارة لغضب شعبي واسع في مصر.

 

 الأثر السياسي والاجتماعي الفوري

انتشرت أخبار المعركة بسرعة، مما أدى إلى احتجاجات شعبية في القاهرة والمدن الكبرى.

في اليوم التالي (26 يناير 1952) اندلعت أحداث حريق القاهرة (السبت الأسود)، كرد فعل شعبي على قمع الشرطة.

هذه الأحداث أظهرت ضعف النظام الملكي وعدم قدرته على حماية سيادة الدولة، وأصبح الشعب مستعدًا لدعم التغيير السياسي.

📌 المعركة عكست أزمة شرعية النظام الملكي في مواجهة الاحتلال، وأظهرت الحاجة إلى قيادة وطنية قوية.


6️⃣ الارتباط بثورة 23 يوليو 1952

الصمود البطولي للشرطة أصبح مثالًا للجيش والقادة الوطنيين على إمكانية تحدي الاحتلال.

ساهمت الأحداث في تعبئة الرأي العام ضد النظام الملكي، ما منح الانقلاب العسكري بقيادة الضباط الأحرار شرعية واسعة.

المعركة أرست قاعدة لتوحيد الجيش، الشرطة، والشعب ضد الاحتلال، وهو القاعدة الجوهرية التي بني عليها انقلاب 23 يوليو.


 الأثر طويل المدى وإرث المعركة

عيد الشرطة المصري: كل 25 يناير يُخلّد تكريمًا للشهداء.

إعادة هيكلة الشرطة والجيش بعد الثورة: لضمان الانضباط والولاء الوطني الكامل.

أصبحت المعركة رمزًا للوطنية والصمود في مواجهة الاحتلال والقوى الخارجية.


 كيف تصورها الوثائق البريطانية

الوثائق العسكرية البريطانية (WO 236/14 و WO 216/801) تشير إلى:

نية نزع سلاح الشرطة المصرية رسميًا.

وصف الاشتباك على أنه حادثة أمنية منظمة وليست عفوية.

ملاحظات عن “هجمات الفدائيين وتأثيرها على القوات البريطانية”، واعتبار الشرطة المصرية عقبة أمام السيطرة على القناة.

📌 الوثائق البريطانية تعكس تصورًا مختلفًا جزئيًا عن الحدث، لكنها تؤكد وجود مقاومة منظمة وأحداث دامية حقيقية


خريطة زمنية لأحداث يناير 1952

قبل المعركة

نوفمبر 1951 – يناير 1952

تصاعدت هجمات الفدائيين ضد القوات البريطانية في قناة السويس.

الشرطة المصرية في الإسماعيلية كانت توفر ملجأ ودعمًا للفدائيين.

بريطانيا قررت تجريد الشرطة من الأسلحة والسيطرة على منطقة القناة لضمان حماية قواتها.


25 يناير 1952 – يوم المعركة

صباحًا: اللواء البريطاني يسلّم إنذارًا للشرطة المصرية لتسليم السلاح وإخلاء مبنى القسم.

الشرطة ترفض الانصياع وتبلغ وزير الداخلية المصري فؤاد سراج الدين بالتمسك بالدفاع عن كرامة الوطن.

الاشتباك العسكري يبدأ:

نحو 700–800 شرطي مسلحين بأسلحة خفيفة مقابل 7,000 جندي بريطاني مدعومين بالدبابات والمدفعية.

المعركة تستمر لساعات، والشرطة تصمد رغم نفاد الذخيرة.

نتيجة اليوم: سقوط 50–56 شرطيًا، إصابة أكثر من 70 آخرين، خسائر محدودة بين البريطانيين.


26 يناير 1952 – اليوم التالي

انتشار أخبار المعركة في القاهرة والمجتمعات المصرية الكبرى.

اندلاع أحداث السبت الأسود (حريق القاهرة): احتجاجات شعبية عارمة ضد رموز الاحتلال والسياسة البريطانية، شملت حرق ونهب المباني الحكومية البريطانية والمحال التجارية.

المعركة وأحداث اليوم التالي تظهر ضعف النظام الملكي واستفزاز الشعب ضد الاحتلال.


27–31 يناير 1952 – توترات متصاعدة

انتشار الاحتجاجات والمظاهرات في مختلف مدن مصر.

زيادة الضغط على الحكومة الملكية بسبب:

فشلها في حماية الشرطة الوطنية.

استمرار التواجد العسكري البريطاني في منطقة القناة.

الإعلام المصري يسلط الضوء على بطولة الشرطة والصمود ضد الاحتلال، ما يعزز الوعي الوطني.

فبراير – يونيو 1952 – ما بعد المعركة

الشرطة المصرية تخضع لإعادة تنظيم داخلي لكن تبقى ذكرى صمودها حية في المجتمع.

الجيش يراقب الوضع السياسي والاجتماعي ويستعد لاتخاذ خطوات مستقبلية ضد الاحتلال والنظام الملكي.

تصاعد الوعي الوطني والشعور بالوحدة بين الجيش، الشرطة، والشعب.


23 يوليو 1952 – الثورة

انقلاب الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر ومحمد نجيب.

سقوط النظام الملكي المصري.

المعركة أصبحت جزءًا من السردية الوطنية للثورة: رمز المقاومة البطولية ضد الاحتلال وشرعية الانقلاب.


الخلاصة

معركة الإسماعيلية كانت شرارة فعلية للثورة:

أظهرت صمود الشرطة ضد الاحتلال.

فجرت غضب الشعب ضد النظام الملكي والسياسة البريطانية.

مهّدت الطريق للثورة التي أطاحت بالنظام الملكي بعد 6 أشهر

الهجوم على قسم شرطة الإسماعيلية – 25 يناير 1952

مقدمة

يعتبر يوم 25 يناير 1952 واحدًا من أكثر الأيام تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث، فقد شهدت مدينة الإسماعيلية معركة بطولية بين شرطة مصرية وطنية وقوات الاحتلال البريطاني، وهو الحدث الذي أصبح فيما بعد شرارة سياسية واجتماعية أدت مباشرة إلى ثورة 23 يوليو 1952. تُخلَّد هذه المعركة في مصر سنويًا تحت مسمى عيد الشرطة، تكريمًا لشجاعة رجال الأمن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن سيادة وطنهم وكرامته.


1. الخلفية التاريخية

بعد توقيع معاهدة 1936 بين مصر والمملكة المتحدة، بقيت القوات البريطانية في منطقة قناة السويس رغم حصول مصر على استقلال رسمي. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، تصاعدت الهجمات الفدائية ضد القوات البريطانية في القناة، وازدادت أهمية الشرطة المصرية في حماية الأمن الداخلي ودعم عناصر المقاومة الوطنية.

في أعقاب هذه الهجمات، رأت القيادة البريطانية في المنطقة ضرورة نزع سلاح الشرطة المصرية ونقل السيطرة على القنال إلى قواتها المباشرة، وهو ما أثار توترًا شديدًا بين الاحتلال والشرطة، وخلق بيئة صدام حتمية في يناير 1952.


2. التمهيد للمعركة

في صباح 25 يناير 1952، سلم اللواء البريطاني برغيدير كينيث إكسهام إنذارًا رسميًا إلى الشرطة المصرية في الإسماعيلية يطالبهم بـ:

تسليم أسلحتهم.

إخلاء مبنى القسم والمنطقة لصالح القوات البريطانية.

ورغم القوة البريطانية الهائلة، رفضت الشرطة المصرية الانصياع، وأبلغت وزير الداخلية فؤاد سراج الدين بتمسكها بالدفاع عن المبنى، معتبرة أن الاستسلام سيكون خيانة وطنية واضحة.

📌 هذه الخطوة كانت بمثابة إعلان صمود الشرطة المصرية أمام الاحتلال، وأصبحت لاحقًا رمزًا للكرامة الوطنية.


3. مجريات الاشتباك

عدد الشرطة المصرية: نحو 700–800 شرطي مسلحين بالبنادق والأسلحة الخفيفة.

القوات البريطانية: حوالي 7,000 جندي مدعومين بالدبابات والمدفعية.

بدأت المعركة بعد رفض الشرطة الاستسلام، حيث شرعت الشرطة في إطلاق النار من مبنى القسم على القوات البريطانية. وردت القوات البريطانية بقصف المبنى بالدبابات والمدفعية الثقيلة.

على الرغم من الفارق الهائل في العدد والعتاد العسكري، صمد رجال الشرطة حتى نفاد معظم ذخائرهم، مؤكدين على إصرارهم على الدفاع عن سيادة مصر وكرامة مؤسساتها الوطنية.


4. الخسائر

الشرطة المصرية: قُتل نحو 50–56 شرطيًا، وأصيب أكثر من 70 آخرين.

القوات البريطانية: تكبدت خسائر أقل، لكنها واجهت مقاومة عنيفة أثناء اقتحام المبنى.

📌 هذه الخسائر الكبيرة بين رجال الشرطة أظهرت بطولة خارقة وشجاعة استثنائية، ووضعت المعركة في صدارة الأحداث الوطنية التي ألهمت الجماهير لاحقًا.


5. الأحداث التالية في القاهرة

في اليوم التالي، 26 يناير 1952، اندلعت أحداث حريق القاهرة، المعروفة باسم «السبت الأسود»، حيث شملت احتجاجات شعبية واسعة، نهب وحرق للمباني التجارية والحكومية، كرد فعل على قمع الاحتلال والموقف البطولي للشرطة في الإسماعيلية.

📌 هذه الأحداث أظهرت حجم الغضب الشعبي ضد الاحتلال والنظام الملكي، وزادت من شرعية أي تحرك ثوري مستقبلي ضد النظام القائم.


6. الأبعاد السياسية والاجتماعية

تعبئة الرأي العام: صمود الشرطة أصبح مثالًا وطنيًا على إمكانية مواجهة الاحتلال.

ضغط على النظام الملكي: كشف الحدث عن عجز الملكية عن حماية سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

تأثير على الجيش: الجيش لاحقًا استفاد من هذا المثال في تخطيط انقلاب الضباط الأحرار، مستندًا على دعم الشعب للعدالة الوطنية.


7. الوثائق البريطانية ومعركة الإسماعيلية

تشير الوثائق البريطانية الرسمية (أرشيف The National Archives – WO 236/14 وWO 216/801) إلى:

أن نزع سلاح الشرطة كان جزءًا من عملية عسكرية منظمة تحت اسم Operation Eagle.

وصف الاشتباك على أنه حادثة أمنية خطيرة وليست عفوية.

تأكيد أن الشرطة المصرية كانت تُعتبر عقبة أمام السيطرة البريطانية على قناة السويس بسبب دعمها للفدائيين.

📌 هذه الوثائق تعكس تصورًا مختلفًا جزئيًا عن الحدث، لكنها تؤكد صحة مقاومة الشرطة، ودورها البطولي في الدفاع عن الوطن.


8. الإرث الوطني والمعنوي

أصبح يوم 25 يناير عيدًا للشرطة المصرية تخليدًا لذكراها.

المعركة رمزًا للصمود الوطني والشجاعة، واستُخدمت لاحقًا في خطاب الثورة لتسليط الضوء على مقاومة الاحتلال.

أعادت تعريف دور الشرطة والجيش في مصر، ووضعت الأساس لشرعية الثورة ضد النظام الملكي والاحتلال البريطاني.


9. الخلاصة

معركة الإسماعيلية كانت أكثر من مجرد صدام مسلح، فقد مثلت تحديًا للهيمنة الأجنبية و صرخة ضد الفساد والاستعمار. أسست هذه المعركة لوعي وطني متجذر في قلوب المصريين، وساهمت في تمهيد الطريق لثورة 23 يوليو 1952، التي غيرت شكل الدولة المصرية بالكامل.

📌 اليوم، يُخلد هذا الحدث كرمز للتضحية الوطنية والشجاعة والكرامة، ويظل نموذجًا يُحتذى به في تاريخ مصر الحديث


الهجوم على قسم شرطة الإسماعيلية وأحداث يناير 1952 – دراسة تفصيلية

مقدمة

يعتبر يوم 25 يناير 1952 نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث. فقد شهدت مدينة الإسماعيلية مواجهة بطولية بين الشرطة المصرية الوطنية و القوات البريطانية، أسفرت عن خسائر فادحة بين رجال الأمن، لكنها رسّخت رمزًا للكرامة الوطنية والصمود في وجه الاحتلال.

هذه المعركة كانت الشرارة المباشرة لما تبعها من أحداث شعبية في القاهرة والمدن الكبرى، والتي مهّدت لثورة 23 يوليو 1952 والإطاحة بالنظام الملكي.


1. الخلفية التاريخية

بعد توقيع معاهدة 1936، ظلّت القوات البريطانية تحتفظ بنفوذها العسكري في قناة السويس، رغم استقلال مصر.

في نهاية الأربعينات وأوائل الخمسينات، تصاعدت هجمات الفدائيين ضد القوات البريطانية في القناة، ما أثار قلق الاحتلال بشأن تأمين المواصلات البحرية وأمن القناة الحيوي.

الشرطة المصرية في الإسماعيلية لعبت دورًا مزدوجًا: حماية الأمن الداخلي، وأحيانًا توفير ملجأ ودعم لعمليات المقاومة الوطنية.

بريطانيا قررت اتخاذ خطوة نزع سلاح الشرطة والسيطرة المباشرة على المنطقة، وهو ما شكل سببًا مباشرًا للصدام.


2. التمهيد للمعركة – 25 يناير 1952

الصباح: اللواء البريطاني برغيدير كينيث إكسهام يسلم إنذارًا للشرطة المصرية، مطالبًا بتسليم الأسلحة وإخلاء مبنى القسم.

الرفض المصري: الشرطة ترفض الانصياع وتبلغ وزير الداخلية المصري فؤاد سراج الدين، مع التأكيد على الدفاع عن الكرامة الوطنية.

التحرك البريطاني: القوات البريطانية تعد قوة كبيرة من الجنود والدبابات والمدفعية، تحسبًا لأي مقاومة.

📌 هذا التصعيد جعل المعركة أمراً حتميًا، وأصبح يوم 25 يناير بمثابة اختبار لقوة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية.


3. مجريات المعركة

العنصرالتفاصيل
الشرطة المصريةنحو 700–800 شرطي مسلحين بالبنادق والأسلحة الخفيفة.
القوات البريطانيةحوالي 7,000 جندي مدعومين بالدبابات والمدفعية الثقيلة.
أسلوب القتالالشرطة أطلقت النار من مبنى القسم، والبريطانيون ردّوا بالقصف والدبابات.
مدة الاشتباكعدة ساعات من المقاومة البطولية.
النتيجة الميدانيةالقوات البريطانية اقتحمت المبنى بعد نفاد معظم ذخيرة الشرطة، لكن المواجهة أظهرت صمودًا ملحوظًا.

📌 على الرغم من الفارق الكبير في العدد والعتاد، صمدت الشرطة المصرية، وأصبحت رمزًا للشجاعة الوطنية.


4. الخسائر

الشرطة المصرية: 50–56 قتيلًا، أكثر من 70 جريحًا.

القوات البريطانية: خسائر محدودة، لكنها واجهت مقاومة عنيفة.

📌 حجم الخسائر بين الشرطة أظهر البطولة الاستثنائية والموقف الوطني الصلب.


5. ردود الفعل الشعبية – 26 يناير 1952

انتشار الأخبار: أخبار المعركة تنتشر بسرعة في القاهرة والمدن الكبرى.

أحداث السبت الأسود: احتجاجات واسعة، شملت نهب وحرق المباني التجارية والحكومية المرتبطة بالبريطانيين، كرد فعل على قمع الشرطة في الإسماعيلية.

تأجيج الغضب ضد النظام الملكي: الشعب رأى أن الملكية عاجزة عن حماية مؤسسات الدولة وسيادة الوطن.

📌 هذه الأحداث أبرزت التمرد الشعبي ضد الاحتلال ودعم الكفاح الوطني.


6. التطورات بين 27–31 يناير 1952

استمرار الاحتجاجات والمظاهرات في القاهرة ومدن أخرى.

الحكومة الملكية تواجه ضغطًا متزايدًا بسبب:

فشلها في حماية الشرطة الوطنية.

استمرار السيطرة البريطانية على قناة السويس.

الإعلام المصري ركّز على بطولة الشرطة في الإسماعيلية، ما زاد من وعي الجماهير الوطنية.

الجيش يراقب الوضع ويعد نفسه لاحقًا لتدخل فعال ضد الاحتلال والنظام الملكي.


7. الوثائق البريطانية حول المعركة

WO 236/14 – Operation Eagle: أوامر نزع سلاح الشرطة، ملاحظات الصحافة والمراسلات مع وزارة الخارجية وسفارة بريطانيا في القاهرة.

WO 216/801 – Incidents in Ismailia: تقارير عن الحوادث أثناء محاولة تسليح أو نزع سلاح الشرطة المساعدة.

المضمون:

الاشتباك تم وصفه كحادثة أمنية رسمية وليست عفوية.

الشرطة المصرية اعتُبرت عقبة أمام السيطرة البريطانية على القناة.

الهدف البريطاني المعلن: حماية القوات والحد من دعم الشرطة للفدائيين.

📌 الوثائق البريطانية تؤكد أن المعركة كانت جزءًا من سياسة عسكرية رسمية، وليست مجرد مواجهة عارضة.


8. الأثر السياسي والاجتماعي

تعبئة الرأي العام: صمود الشرطة أصبح رمزًا للوطنية.

ضعف النظام الملكي: كشف الحدث عن عجزه عن حماية الدولة ومؤسساتها.

تأثير على الجيش: الجيش لاحقًا اعتمد على هذا المثال في تخطيط انقلاب الضباط الأحرار.

شرعية الثورة: المعركة أعطت مصداقية للحركة الوطنية ضد الاحتلال والنظام الملكي.


9. الإرث الوطني والمعنوي

يوم 25 يناير أصبح عيد الشرطة المصري تخليدًا للذكرى.

المعركة رمز للصمود والشجاعة، وأصبحت جزءًا من الخطاب الوطني بعد الثورة.

أعادت تعريف دور الشرطة والجيش في مصر، وأسست لشرعية الثورة ضد الاحتلال والنظام الملكي.

10. الخلاصة

معركة الإسماعيلية لم تكن مجرد صدام مسلح محدود، بل كانت تحديًا للهيمنة الأجنبية و صرخة وطنية ضد الفساد والاستعمار.

أظهرت صمود الشرطة المصرية أمام قوات عسكرية متفوقة.

فجرت غضب الشعب ضد الاحتلال والنظام الملكي.

مهّدت الطريق مباشرة للثورة التي أطاحت بالنظام الملكي بعد 6 أشهر.

📌 حتى اليوم، يظل هذا الحدث رمزًا للتضحية الوطنية والشجاعة والكرامة في تاريخ مصر الحديث.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

158

متابعهم

63

متابعهم

179

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.