معركة تشينشيلا 1873: الهزيمة الفادحة للكانتونيين واستعادة الحكومة الإسبانية لمرسية
معركة تشينشيلا

حدثت في 10 أغسطس 1873 في سياق تمرد الكانتون، بين كانتون قرطاجنة والجمهورية الإسبانية الأولى.
وكانت نتيجتها هزيمة فادحة لأنصار الكانتونية.
المعركة

في بداية أغسطس 1873، قاد أنطونيو غالفيز والجنرال خوان كونتريراس إي رومان حملةً عسكريةً بريةً ثالثة باتجاه شنشيله، تألفت من نحو 3000 جندي موزعين على ثلاثة قطارات.
كان هدف الحملة قطع اتصالات السكك الحديدية مع مدريد، في وقت كان فيه جيش الجنرال أرسينيو مارتينيث كامبوس يفرض حصارًا على فالنسيا، عاصمة كانتون فالنسيا.
وقعت الاشتباكات الأولى في محطة سكة حديد تشينشيلا، حيث نجح الكانتونيون في طرد القوات التي أرسلها مارتينيث كامبوس بعد أن علموا بخططها.
لكن عندما تلقى الكانتونيون خبر سقوط كانتون فالنسيا، بدأوا في الانسحاب. واستغلت القوات الحكومية هذا التراجع وشنّت هجومًا مضادًا مدعومًا بالمدفعية،مما تسبب في ذعر وتفكك صفوف خصومهم.
وفي النهاية، تمكن غالفيز وكونتريراس من إعادة تنظيم قواتهما بعد حصولهما على مساعدة من كتيبة الاحتياط التي بقيت في هيلين، وتمكنا من العودة إلى مرسية، حيث وصلا إليها ليل 10 أغسطس.
كانت معركةتشينشيلا كارثة للكانتونيين، إذ فقدوا نحو 500 جندي، من بينهم 28 ضابطًا وقائدًا، إضافة إلى 51 عربة، و4 مدافع، و250 بندقية.
وفوق ذلك كله، فتحت هذه الهزيمة الطريق أمام مارتينيث كامبوس لاحتلال مرسية
خاتمة
شكلت معركة تشينشيلا نقطة مفصلية في سياق تمرد الكانتون الإسباني عام 1873، إذ أظهرت حجم الضعف التنظيمي والاعتماد الكبير على الروح المعنوية بين الكانتونيين مقارنة بالقوات النظامية للجمهورية الإسبانية الأولى. الهزيمة الفادحة التي تكبدها الكانتونيون، بما في ذلك فقدان نحو 500 جندي و28 ضابطًا وقائدًا، بالإضافة إلى مدافع وعربات وسلاح ناري مهم، لم تكن مجرد خسارة عسكرية، بل كانت أيضًا ضربة معنوية استنزفت قدرة الكانتونيين على تنظيم المقاومة الفعالة ضد الحكومة المركزية.
وبالإضافة إلى الخسائر المباشرة، تركت الهزيمة طريقًا مفتوحًا أمام الجنرال أرسينيو مارتينيث كامبوس لاحتلال مرسية، مما مكن الحكومة من استعادة سيطرتها على مناطق حيوية في الشرق الإسباني، وأدى إلى تراجع نفوذ كانتون قرطاجنة مؤقتًا. هذه المعركة عكست أيضًا الطبيعة المعقدة للحرب الأهلية الإسبانية في تلك الفترة، حيث كانت الفصائل المحلية تواجه صعوبة في مواجهة الجيش النظامي المدعوم بالمدفعية والتنظيم العسكري المتقن.
على المستوى الاستراتيجي، أظهرت معركة تشينشيلا أن التمردات المحلية مهما كانت شجاعتها أو دعمها الشعبي، لا يمكن أن تصمد أمام قوة الدولة المركزية المنظمة، وهو درس انعكس على باقي مراحل تمرد الكانتون حتى نهايته. كما أبرزت الحاجة إلى قيادة موحدة وتخطيط استراتيجي متكامل بين الفصائل المتمردة، وهو ما لم يكن متوفرًا للكانتونيين في هذه المعركة، ما جعلهم عرضة للانكسار بسهولة.
في المجمل، يمكن اعتبار معركة تشينشيلا نقطة تحول حاسمة في تمرد الكانتون، إذ لم تؤثر فقط على نتائج القتال على الأرض، بل ساهمت في تشكيل تصور تاريخي حول قوة الدولة مقابل التمرد المحلي في إسبانيا خلال القرن التاسع عشر، ومثّلت مثالًا واضحًا على أن الانتصارات العسكرية تتطلب ليس فقط الحماسة والمبادرة، بل التخطيط والتنظيم والقدرة على مواجهة الصدمات المفاجئة على أرض المعركة.
المصدر:https://en.wikipedia.org/wiki/Battle_of_Chinchilla
References
- Barón Fernández, José (1998). El movimiento cantonal de 1873: Ia̲ República. Historia. A Coruña: Edicios do Castro. pp. 207–209. ISBN 978-84-7492-896-9.