مضيت العقد… وبوظت البيت!

مضيت العقد… وبوظت البيت!

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about مضيت العقد… وبوظت البيت!

           مضيت العقد… وبوظت البيت!

 

موضوع بدأ بصوت بسيط جدًا…

“تك… تك… تك…”

حنفية المطبخ كانت بتنقط نقطة مية كل شوية، وصوتها كان داخل في أعصابي كأنه إنذار بيقول: “لو راجل تعالى صلّحني.”

بابا قال بهدوء:

“نجيب سباك وخلاص.”

الكلمة دي جرحت كرامتي.

نجيب سباك؟ وأنا موجود؟

أنا اللي شوفت فيديوهين على يوتيوب بعنوان: "اتعلم السباكة في ٥ دقايق"!

قلت بمنتهى الثقة:

“سيبها عليّا.”

دخلت المطبخ كأني داخل غرفة عمليات. لبست تيشيرت قديم علشان "الشغل التقيل"، ومسكت المفتاح الإنجليزي بطريقة احترافية شفتها في فيديو واحد هندي.

وقفت قدام الحوض وبصيت لنفسي في إزازة الشباك.

قلت: “أنت قدها… الموضوع بسيط.”

طبعًا نسيت أهم خطوة في التاريخ… أقفل المحبس الرئيسي.

فكيت أول مسمار بهدوء. المية نزلت سنة بسيطة.

قلت في نفسي: “شايف؟ كله تحت السيطرة.”

فكيت تاني حاجة… فجأة الحنفية قررت تنتقم.

المية طلعت لفوق بقوة غريبة، زي نافورة في ميدان كبير!

قبل ما أفهم اللي حصل، كنت متغرق بالكامل. شعري بقى لازق في وشي، والتيشيرت بقى شفاف من كتر المية.

حاولت أمسك الحنفية، قامت لفّت في إيدي ورشت سقف المطبخ.

المطبخ بقى بيعمل صوت شلال رسمي.

الحلة اللي على البوتاجاز اتمليت مية، الطاسة وقعت على الأرض، والمعلقة بقت بتعوم كأنها في رحلة بحرية.

وأنا واقف ماسك المفتاح الإنجليزي، بصيت حواليا وقلت:

“ليه الأمور بتكبر كده فجأة؟”

أمي دخلت المطبخ.

وقفت على الباب لحظة، بتبص للمية اللي مالية الأرض، وبعدين بصتلي.

قالت بهدوء مخيف:

“إنت بتغسل المطبخ ولا فاتح مشروع سمك؟”

قلت وأنا بحاول أضحك:

“لا لا… دي تجربة ضغط.”

في اللحظة دي رجلي زحلت بسبب المية، ووقعت على ضهري وقعة محترمة.

المفتاح طار من إيدي، والمية كانت لسه شغالة بكل حماس.

بقيت أزحف على الأرض زي جندي في ساحة معركة، بحاول أوصل للمحبس.

المشكلة إني مش فاكر هو فين أصلًا!

أختي ظهرت فجأة على باب المطبخ، ماسكة الموبايل.

قالت وهي بتموت من الضحك:

“استنى بس… ده محتوى عالمي!”

المية كانت بتضرب في الحيطة وترجع عليّا تاني، حرفيًا كنت في أكوا بارك منزلي VIP.

بابا دخل بعدها بثواني.

وقف يتفرج خمس ثواني كاملة من غير كلام.

وبعدين قال:

“أنا طلبت سباك… مش سبّاح.”

أخيرًا افتكرت مكان المحبس، وزحفت لحده، ولفيته بالعافية.

المية وقفت فجأة…

وساد صمت تاريخي.

المطبخ كان شكله كأنه عدى عليه إعصار.

الأرض بحر صغير.

الدواليب بتنقط.

وأنا واقف في النص، شكلي عامل زي واحد طالع من بحر إسكندرية في يناير.

بعد ربع ساعة، السباك وصل.

دخل وبص على المنظر.

بص عليّا.

بص على الحنفية.

قال بمنتهى البرود:

“حضرتك حاولت تصلح قبل ما أجي؟”

قلت بثقة مكسورة:

“كنت بختبر الضغط بس.”

في أقل من عشر دقايق، الراجل فك وركب وغير الجلدة الصغيرة… وخلص الموضوع.

عشر دقايق بس!

وأنا كنت عامل عرض مائي مدته نص ساعة، ومصاريف تنظيف إضافية.

من يومها، بقيت في البيت معروف بلقب:

“المهندس البحري.”

أي حاجة تبوظ، أول جملة بتتقال:

“إوعى تقرب من المفاتيح.”ده…

في لحظة والمية كانت بتغرقني، حسيت إني بطل فيلم أكشن.

بس واضح إن المخرج قرر يخليه فيلم كوميدي جدًا.

والحنفية؟

بطلت تنقط فعلًا.

بس كل ما أسمع صوت مية قوي…

قلبي هو اللي بيبدأ ينقط خوف. 😅

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
كيرلس شطبي تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.