لما الرعب قرر يشتغل كوميدي
1) البيت اللي بيعمل ريستارت
في آخر الشارع كان في بيت مهجور، بس مهجور على مزاجه. يعني تدخل تخاف؟ لا… تدخل تلاقيه بيهنّج. أول ما “سيد” فتح الباب، الباب قفل وفتح تاني لوحده.
– معلش، الشبكة ضعيفة.
قالها البيت بصوت خشب مبحوح.
سيد وقف مصدوم:
– هو أنا دخلت بيت ولا موبايل أندرويد؟
السلم طلع صوت تك تك تك وبعدين وقع منه مسمار.
– آسفين، تحديث قديم.
من اللحظة دي، سيد قرر يكمل… مش علشان شجاع، علشان فضولي وضحكته غلبته.
2) الساعة اللي بتعمل ستاند أب
في الصالة، كانت في ساعة حائط كبيرة شكلها قديم بس عينها تلمع كأنها فاهمة كل حاجة. أول ما سيد بصّ لها، العقرب وقف فجأة، والساعة قالت بنبرة ساخرة:
– باين عليك فاضي ومش وراك حاجة مهمة.
سيد اتلخبط وقال:
– نعم؟
الساعة كملت:
– أصل اللي بييجي هنا يا إما تايه، يا إما زهقان، يا إما داخل يستخبى من المسئوليات.
وبدأت ترمي نُكت عن حياته، عن لبسه، وحتى عن تسريحة شعره:
– الشعر ده معمول في صدمة ولا مفاجأة؟
سيد ضحك غصب عنه وقال:
– إنتِ ساعة ولا برنامج كوميدي؟
ردّت بثقة:
– كنت ساعة رعب… بس اكتشفت إن الضحك أسرع في الانتشار.
3) الشبح اللي بيعتذر قبل ما يخوّف
طلع شبح فجأة من الحيطة:
– بوو… آسف.
سيد قال:
– آسف ليه؟
– أصل كنت هخضّك، بس حسّيت إنك طيب.
الشبح قعد يحكي إنه حاول يخوّف ناس كتير، بس كل مرة يضحكوا عليه.
– مرة خوّفت واحد، قالي: “الله يخربيتك، بو دي ولا سلام عليكم؟”
سيد قاله:
– طيب ما نضحك؟
الشبح قال بحماس:
– والله نفسي من زمان.
4) المطبخ اللي عامل دايت
سيد دخل المطبخ، لقى التلاجة بتتكلم:
– افتحني… اقفلني… لا استنى.
الفرن قال:
– أنا سخنت من غير سبب.
المعلقة وقعت وقالت:
– حد يشيلني؟
سيد قال:
– ده بيت مسكون ولا مجموعة واتساب؟
التلاجة ردت:
– كنا مسكونين، بس دلوقتي عاملين دايت.
سيد فتحها، لقى حاجة واحدة بس: لمونة ناشفة.
– ده رعب نفسي.
5) الجيران اللي دخلوا يتسلّوا
الجيران لما شافوا سيد داخل ويطلع وهو بيضحك، قالوا:
– ده بيت رعب ولا كافيه؟
دخلوا كلهم.
الشبح حاول يخوّفهم، واحد قاله:
– استنى لما نركّز.
الساعة قالت نكتة، الستات ضحكوا.
البيت اتحمس، الأبواب عملت صوت… بس طلعت بتكركب.
واحد قال:
– أنا كنت فاكر هموت، طلعت هضحك.
البيت حس إنه نجم.
6) النهاية المرعبة جدًا (ضحك)
سيد كان ماشي، سمع صوت وراه:
– بووو!
لفّ… لقى البيت كله بيقولها مع بعض.
سيد قال:
– كده حلو.
البيت رد:
– تعال بكرة؟
سيد قال:
– لو مفيش رعب تقيل.
ومن يومها، البيت بقى مشهور باسم:
بيت الرعب اللي بيضحكك غصب عنك
اللي يدخل يخاف؟ شوية.
يضحك؟ كتير.
وأخطر حاجة؟
إنك تنسى همومك… وده كان أكتر رعب حقيقي.