اعملي صورة تعبر عن صباح سعيد اللي بدأ بكارثة اللبن 🥛💥   😂 

اعملي صورة تعبر عن صباح سعيد اللي بدأ بكارثة اللبن 🥛💥   😂 

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 يوم سعيد اللي بدأ بلبن سايب

سعيد كان من الناس اللي يصحوا من النوم وكأن الدنيا واخدة منهم حاجة ومش راضية ترجعها. يومه دايمًا يبدأ بمشكلة، حتى لو مفيش مشكلة، هو يخلقها. في اليوم ده، صحي متأخر، الساعة كانت ١٢ الظهر، والموبايل بيرن من ٩ الصبح، بس سعيد كان نايم نوم أهل الكهف. قام مفزوع، وقع من السرير، دخل رجله في الشبشب بالعكس، وراح يصرخ كأنه اتلسع. دخل المطبخ وهو بيفتح عينه واحدة ويقفل التانية، قرر يشرب كوباية لبن عشان يفوق. فتح التلاجة، لقى اللبن بايظ. قال: “مش مهم، يمكن معدتي أقوى”. شربه، وبعد خمس دقايق معدته قالت له: “قوم يا نجم نتحرك”.
سعيد جري على الحمام وهو بيودع حياته، وفي نص الجري خبط في الترابيزة، الترابيزة ردت عليه وخبطت في صباع رجله، الصباع صرخ قبل سعيد. بعد ما خلص، خرج قرر يلبس وينزل الشغل. فتح الدولاب، لقى القميص مكوي بس ناقص زرار، والبنطلون سليم بس قصير، والشراب واحد أسود والتاني كحلي. قال: “محدش بيركز”. نزل الشارع، الشمس كانت حارقة، والميكروباص عدا قدامه وهو بيضحك له. ركب واحد تاني، قعد جنب واحد بياكل فول بريحة تقطع النفس. سعيد قال في نفسه: “هو اليوم ده ناوي يخلصني؟”.
وصل الشغل، المدير بص له وقال: “إنت لابس إيه؟”
سعيد رد بثقة: “موضة جديدة، اسمها عشوائية صباحية”.
المدير ما ضحكش… بس الدنيا ضحكت.

 

 سعيد في الشغل… الكوميديا الإدارية

سعيد كان شغال موظف، بس محدش فاهم هو موظف إيه بالظبط، حتى هو نفسه. مكتبه دايمًا مكركب، فيه فواتير من ٢٠١٢، كوب شاي من إمبارح، وسندوتش طعمية ناسي نفسه من الأسبوع اللي فات. أول ما قعد، الكمبيوتر قرر ينتقم. فتحه، الشاشة طلعت زرقا، قاله: “Restart”. عمل ريستارت، الجهاز قاله: “مش هشتغل”. سعيد ضرب الشاشة خبطة خفيفة، الجهاز خدها على كرامته وفصل.
دخل عليه زميله محروس، قاله: “سعيد، المدير عايزك”.
سعيد قال: “قول له جاي”، وقعد ١٠ دقايق نفسياً يستعد. دخل المكتب، المدير قاله: “التقرير فين؟”
سعيد رد: “أي تقرير؟”
المدير قال: “اللي طلبته من أسبوع”.
سعيد قال بثقة: “آه ده تقرير مهم جدًا… لدرجة إني سيبته يكبر لوحده”.
المدير بص له بصّة اللي هي بين الضحك والجلطة. طرده من المكتب، وسعيد خرج منتصر كأنه كسب معركة.
رجع قعد، قرر يشتغل بجد، فتح الإيميل، لقى ٣٠٠ رسالة، ٢٩٩ منهم دعايات، وواحدة من أمه بتقوله: “نسيت المفاتيح”. سعيد قفل الإيميل وقال: “الشغل بيقتل الإبداع”.
قبل ما اليوم يخلص، وقع من على الكرسي، الكرسي اتكسر، الناس جريت، المدير قال: “إنت كويس؟”
سعيد قال وهو على الأرض: “كويس… بس الأرض وحشة شوية”.

 

 الغداء العظيم ومعركة الكشري

قرر سعيد ينزل يتغدى عشان يعوض اللي فاته من اليوم. دخل محل كشري، وقال بثقة: “واحد كشري كبير”. الراجل قال: “تحب دقة قد إيه؟”
سعيد قال: “حط على مزاجك”.
الغلط هنا كان كلمة “مزاجك”.
الكشري طلع عامل زي بركان، دقة، شطة، صلصة، خل، حاجات لو دخلت في خلاف دولي تعمل حرب. سعيد أول معلقة، عينه دمعت، أنفه فتح، قلبه دق بسرعة. قال: “هو حار شوية بس جميل”. المعلقة التانية كانت إعلان وفاة مؤقت. الناس بصاله وهو بيعرق وبيكح، وهو رافع إيده بيقول: “حلو… حلو”.
طلب ميّه، الراجل جابهاله سخنة. سعيد شربها، قال: “كده دخلنا مرحلة جديدة من العذاب”.
خلص الأكل وهو حاسس إنه بطل قومي، وقرر يدفع. مد إيده في جيبه… مفيش محفظة. افتكر إنه نسيها في البيت. بص للراجل، قال: “معلش… ممكن أغسل أطباق؟”
الراجل ضحك وقال: “ولا يهمك… ادفع المرة الجاية”.
سعيد خرج من المحل وهو حاسس إنه نجا من فيلم أكشن.image about اعملي صورة تعبر عن صباح سعيد اللي بدأ بكارثة اللبن 🥛💥   😂 

 

 العودة للبيت… حيث المصائب تنتظر

رجع البيت تعبان، فتح الباب، لقى النور قاطع. قال: “حلو… رومانسية”. طلع السلم على نور الموبايل، خبَط في جارته أم سناء. قالتله: “حاسب يا ابني”.
قال: “أنا حاسب… بس مش شايف”.
دخل الشقة، فتح المروحة، المروحة عملت صوت طيارة هليكوبتر. قعد على الكنبة، الكنبة غرقت تحته. قال: “الكنبة استسلمت”.
قرر ينام شوية، بس التليفون رن. أمه. قال: “خير؟”
قالتله: “نسيت المفاتيح؟”
قال: “أيوه”.
قالت: “طب انزل هاتها”.
قال: “ماشي”.
قفل التليفون، وقال: “أنا عايش ليه؟”.

 

 سعيد والفلسفة الليلية

بالليل، سعيد قاعد بيبص للسقف، بيفكر في حياته. قال: “يمكن أنا مش فاشل… يمكن أنا كوميدي غصب عني”. افتكر كل المواقف اللي عدت عليه، وكل مرة الدنيا ضحكت عليه. قرر يتصالح مع نفسه. قال: “أنا هكمل كده، بس أضحك”.
فتح التلفزيون، لقى برنامج ممل، قفله. فتح الموبايل، لقى صورة له وهو واقع من الكرسي في الشغل، متصورة ومتنشرة. قال: “بقيت تريند”.
ضحك، وقال: “مش كل الناس تبقى مشهورة كده”.

 

 النهاية… أو البداية؟

نام سعيد، وصحي تاني يوم، الساعة ١٢ الظهر. قال: “ماشي”. وقع من السرير، ضحك. لبس شرابين مختلفين، ضحك. نزل الشغل، الميكروباص فاته، ضحك. قال: “طالما الدنيا مصرة تضحك عليا… أضحك معاها”.
وسعيد كمل حياته، مش بطل، مش غني، بس أكتر واحد بيضحك
وده في حد ذاته إنجاز 😄

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 4.93 من 5.
المقالات

76

متابعهم

16

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.