البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

image about البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام 

في أحد الأحياء القديمة الهادئة، كان يوجد منزل مهجور منذ سنوات طويلة. كان الناس في المنطقة يتجنبون المرور بجانبه ليلًا، ليس لأنه مخيف فقط، بل لأن قصصًا كثيرة انتشرت عنه. البعض قال إن أصواتًا تسمع داخله في الليل، والبعض الآخر قال إن الأنوار تضيء وتنطفئ رغم أن المنزل خالٍ تمامًا.في يوم من الأيام، قرر شاب اسمه سامح أن يستأجر هذا المنزل. كان الإيجار رخيصًا جدًا مقارنة بأي مكان آخر، ولم يكن سامح يؤمن بالخرافات. كان يعتقد أن كل ما يقال مجرد قصص يختلقها الناس.

في الليلة الأولى، كان كل شيء طبيعيًا. رتب أغراضه، وتناول العشاء، ثم جلس يشاهد التلفاز حتى وقت متأخر. عندما ذهب لينام، شعر بهدوء غريب في المنزل، هدوء ثقيل كأن المكان يحبس أنفاسه.

حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، استيقظ سامح فجأة على صوت خافت. كان صوت خطوات بطيئة قادمة من الطابق العلوي.

جلس في سريره يستمع جيدًا.

خطوة… ثم أخرى… ثم توقف.

قال لنفسه إن الصوت ربما من الجيران أو من القطط فوق السطح. لكنه عندما تذكر أن المنزل ليس فوقه أي شقة، شعر بقشعريرة خفيفة.

في الليلة التالية، تكرر الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان أقرب. كان واضحًا أن الخطوات تسير في الممر خارج غرفته مباشرة.

فتح الباب بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا. الممر كان مظلمًا وهادئًا، وكأن شيئًا لم يحدث.

مرت عدة أيام، وبدأت أشياء أغرب تحدث. الأبواب كانت تُفتح قليلًا ثم تغلق وحدها، والأضواء أحيانًا تومض بدون سبب. وفي بعض الليالي، كان يسمع همسات غير مفهومة تأتي من زاوية الغرفة.

في إحدى الليالي، قرر سامح أن يصعد إلى الطابق العلوي ليرى ما يحدث. كان المكان مظلمًا ومليئًا بالغبار، وكأن أحدًا لم يدخله منذ سنوات.

بينما كان يتجول هناك، وجد باب غرفة قديمة مغلقًا بإحكام. دفع الباب ببطء حتى انفتح، لتظهر غرفة فارغة إلا من مرآة قديمة كبيرة على الحائط.

اقترب سامح من المرآة، ونظر إلى انعكاسه.

لكن فجأة… شعر أن هناك شخصًا يقف خلفه.

استدار بسرعة، ولم يرَ أحدًا.

عندما عاد لينظر إلى المرآة مرة أخرى، لاحظ شيئًا مرعبًا…

انعكاسه في المرآة لم يكن يتحرك.

كان يقف ساكنًا وينظر إليه… ثم بدأ يبتسم ببطء.

تراجع سامح خطوة إلى الخلف، وقلبه ينبض بقوة. في تلك اللحظة انطفأت الأنوار فجأة في المنزل كله.

ومنذ تلك الليلة، لم يرَ أحد سامح مرة أخرى.

لكن سكان الحي يقولون إنه إذا مررت بجانب ذلك المنزل بعد منتصف الليل…

قد ترى في إحدى النوافذ شخصًا يقف في الظلام، ينظر إلى الخارج دون أن يتحرك وان تقف فى صمت وبداخلك خوف تاكد الا تتحدث بأى كلمة .

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Esmaeel adel تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.