ليلة في البيت المهجور

ليلة في البيت المهجور

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

   

 ليلة في البيت المهجور

  لمأكن يومًا من الأشخاص الذين يصدقون قصص الأشباح. بالنسبة لي كانت مجرد حكايات يرويها الناس في الليالي الطويلة ليخيفوا بعضهم البعض. لكن كان هناك مكان واحد في قريتنا يتحدث عنه الجميع بصوت منخفض… البيت المهجور في نهاية الطريق القديم.

كان البيت قديمًا جدًا، تحيط به الأشجار اليابسة من كل جانب، ونوافذه مكسورة منذ سنوات. يقول أهل القرية إن عائلة كانت تعيش فيه اختفت فجأة منذ أكثر من عشرين سنة، ومنذ ذلك الحين لم يجرؤ أحد على السكن فيه.

في إحدى الليالي، قررت أن أذهب إلى هناك.

لم يكن هدفي سوى إثبات أن كل هذه القصص مجرد خرافات. حملت هاتفي وكشافًا صغيرًا، وسرت في الطريق الترابي حتى وصلت إلى البيت. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والهدوء يملأ المكان بشكل مخيف.

عندما دفعت الباب، انفتح ببطء مع صوت صرير طويل جعلني أشعر بقشعريرة تسري في جسدي.

دخلت.

كان الظلام كثيفًا، والغبار يغطي الأرض والأثاث القديم. علقت على الجدران صور عائلية قديمة، لكن معظمها كان ممزقًا أو متسخًا لدرجة أن الوجوه لم تعد واضحة.

بينما كنت أتجول في الطابق الأرضي، سمعت فجأة صوت ارتطام خفيف في الطابق العلوي.

توقفت.

أطفأت الكشاف للحظة لأتأكد إن كان الصوت حقيقيًا أم مجرد خيال.

ثم سمعته مرة أخرى.

خطوة… ثم خطوة أخرى.

شعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة، لكن فضولي كان أقوى من خوفي. صعدت الدرج ببطء شديد، وكل درجة كنت أصعدها كانت تصدر صوتًا حادًا في الصمت.

وصلت إلى الممر العلوي.

كانت هناك ثلاثة أبواب.

فتحت الأول… غرفة فارغة.

الثاني… سرير قديم مغطى بالغبار.

أما الباب الثالث… فكان مغلقًا.

دفعت الباب ببطء حتى انفتح.

كانت الغرفة مظلمة تمامًا، إلا من مرآة كبيرة مكسورة على الحائط. عندما وجهت ضوء الكشاف نحوها، رأيت انعكاسي بوضوح.

لكن بعد ثوانٍ… لاحظت شيئًا غريبًا.

لم أكن وحدي في المرآة.

كان هناك ظل طويل يقف خلفي.

تجمدت في مكاني.

استدرت بسرعة… لكن الغرفة كانت فارغة.

عدت أنظر إلى المرآة.

الظل ما زال هناك… يقترب ببطء.

في تلك اللحظة سمعت همسًا خافتًا بجانبي:

"أخيرًا… جاء شخص آخر."

انطفأ الكشاف فجأة.

بدأت الأبواب في الممر تُغلق بعنف واحدًا تلو الآخر، وسمعت أصوات خطوات كثيرة تقترب… كأن أشخاصًا غير مرئيين يركضون نحوي من كل اتجاه.

ركضت نحو الدرج في الظلام، لكنني تعثرت وسقطت.

آخر شيء أتذكره… كان ذلك الصوت يهمس مرة أخرى:

"لن تخرج من هنا."

في صباح اليوم التالي، مر أحد المزارعين بجانب البيت ولاحظ أن الباب مفتوح.

عندما دخل… وجد هاتفي على الأرض.

كان ما زال يسجل الفيديو.

لكن في نهاية التسجيل، لم يكن هناك سوى ظلام… وصوت واحد يقول ببطء شديد:

"البيت أصبح أقل وحدة الآن."

ومنذ تلك الليلة…

لم يجرؤ أحد على الاقتراب من ذلك المكان مرة أخرى.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Marwan Taha تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.