🩸 السوق الأسود… حيث يتحول البشر إلى قطع غيار

السوق الأسود
في ليلة باردة من ليالي الشتاء، كان زياد يسير في شارع شبه خالٍ وهو ينظر إلى هاتفه بقلق. كان يبحث منذ شهور عن عمل يساعد به أسرته، لكن كل الأبواب كانت مغلقة أمامه.
فجأة ظهر أمامه إعلان غريب على أحد المواقع:
"مطلوب شباب للعمل ليلًا في مخزن طبي… راتب كبير… لا خبرة مطلوبة." 💰
توقف زياد للحظة. الراتب كان أعلى بكثير من أي عمل آخر. لم يفكر طويلًا واتصل بالرقم الموجود في الإعلان.
رد رجل بصوت هادئ لكنه غريب قليلًا وقال:
"لو عايز الشغل… تعال الليلة. العنوان في الرسالة." 📩
وصلته رسالة بعد ثوانٍ تحمل عنوانًا في أطراف المدينة.
عندما وصل زياد إلى المكان، شعر بقشعريرة تسري في جسده.
كان المبنى مستشفى قديمًا مهجورًا، نوافذه مكسورة وأبوابه تصدر أصواتًا مخيفة مع الرياح. 🌬️
تردد قليلًا، لكنه تذكر المال… فدخل.
في الداخل استقبله رجل طويل يرتدي معطفًا طبيًا أبيض. وجهه كان شاحبًا وعيناه باردتان.
قال له بابتسامة خفيفة:
“أهلاً… أنت الموظف الجديد.”
أومأ زياد برأسه.
قال الرجل:
"العمل بسيط… هننقل بعض الصناديق من القبو للمخزن." 📦
قادوه إلى أسفل المبنى عبر درج مظلم. كلما نزل درجة، كان الهواء يصبح أبرد ورائحة غريبة تملأ المكان.
في القبو وجد عدة رجال يعملون بصمت. لم يكن أحد يتحدث. فقط أصوات الصناديق تتحرك على الأرض.
بدأ زياد العمل معهم. لكن بعد دقائق لاحظ شيئًا غريبًا.
أحد الصناديق لم يكن مغلقًا جيدًا.
اقترب منه ببطء ورفع الغطاء قليلًا…
وفجأة تجمد مكانه. 😱

داخل الصندوق كانت هناك حافظة طبية مليئة بأعضاء بشرية محفوظة في سائل شفاف.
قلب… وكُلى… وأشياء أخرى لم يستطع حتى النظر إليها.
تراجع وهو يرتجف.
همس لنفسه:
“دي… تجارة أعضاء!”
لكن قبل أن يتحرك، سمع صوتًا خلفه يقول بهدوء:
“واضح إنك فضولي.”
التفت بسرعة… فوجد الرجل صاحب المعطف الأبيض يقف خلفه مباشرة.
ابتسم الطبيب ابتسامة باردة وقال:
“معظم الناس اللي بيشتغلوا هنا ما بيسألوش أسئلة.”
ارتبك زياد وقال بسرعة:
“أنا… أنا آسف… أنا بس كنت بتأكد من الصندوق.”
لكن الطبيب لم يقتنع.
أشار بيده للحراس الواقفين في القبو.
اقترب اثنان منهم وأمسكوا بذراعي زياد بقوة.
صرخ:
“سيبوني! أنا مش هقول لحد!”
قال الطبيب ببرود:
“المشكلة إنك شفت كتير.”
ثم أضاف بصوت هادئ:
“والحل بسيط… تخدم المشروع بطريقة تانية.”

سحبوه إلى غرفة مضاءة بضوء أبيض قوي.
داخل الغرفة كانت هناك طاولة معدنية وأدوات جراحية مرتبة بعناية. 🔪
وفوق الطاولة… كان هناك شاب فاقد الوعي.
اقترب الطبيب من زياد وقال:
“الناس بره بتدفع ملايين علشان تعيش… وإحنا بنوفر الأعضاء المطلوبة.”
بدأ قلب زياد يخفق بجنون. أدرك أنه قد لا يخرج من هنا حيًا.
في لحظة يأس، دفع أحد الحراس بكل قوته وركض نحو الباب. 🏃♂️
ركض في الممرات المظلمة للمستشفى بينما يسمع صراخهم خلفه.

فتح بابًا عشوائيًا ودخل غرفة مليئة بملفات وصور معلقة على الجدران.
اقترب منها بسرعة…
واكتشف شيئًا مرعبًا.
كل الصور لأشخاص مفقودين منذ سنوات.
وكان تحت كل صورة تاريخ اختفائهم.
لكن ما جعله يتجمد في مكانه…
صورة جديدة في آخر الجدار.
كانت صورته هو.
تحتها مكتوب:
“المتبرع القادم.”
شعر بالرعب يجتاح جسده.
فجأة انطفأت الأنوار في الغرفة. 💡
عم الظلام تمامًا.
ثم سمع صوت الطبيب يهمس من خلفه:
“كنا عارفين إنك هتيجي… الإعلان كان مخصوص علشانك.”
شعر زياد بيد باردة تمسك كتفه.
حاول الصراخ… لكن أحدهم وضع شيئًا على وجهه.
وبعد دقائق… فقد الوعي.

في اليوم التالي، انتشر خبر اختفاء زياد في الحي الذي يسكن فيه.
بحثت الشرطة كثيرًا… لكن لم يجدوا أي دليل.
أما المستشفى المهجور…
فقد اختفى تمامًا كأنه لم يكن موجودًا.
لكن الإعلان الغامض ما زال يظهر على الإنترنت حتى اليوم:
"مطلوب شباب للعمل ليلًا… راتب كبير… لا خبرة مطلوبة." 😨
ولا أحد يعرف…
كم شخصًا اختفى بعد الضغط على زر اتصل الآن. 🩸