بيت مهجور في آخر الشارع

😱
*عنوان القصة:* "البيت المهجور في آخر الشارع"
*نبذة:* بيت قديم مهجور في حارة هادية، الناس بتقول عليه مسكون، لكن واحد من الشباب قرر يكسر الحاجز ويكتشف السر...
*المحتوي:*
في حارة صغيرة وهادية في مصر، كان في بيت قديم جداً، الناس بتقول عليه "البيت المهجور". كان مبني على الطراز القديم، جدرانه متشققة، والنباتات الطفيلية ملتفة عليه زي ما تكون عايزة تبتلعه. الكل بيتحاشاه، الأطفال بيجرولوا لما بيعدوا من قداموا، والكبار بيغيروا طريقهم لو لقوا نفسهم ماشيين ناحيته.
لكن في يوم، واحد من الشباب اسمه "مازن" قرر إنه يكسر الحاجز ده. كان شايف إن كل حكايات الرعب اللي بتتقال عن البيت دي مجرد خرافات. قال لنفسه: "أنا مش خايف من حاجة، أنا هروح أشوف إيه اللي فيه".
في ليلة ظلمة، جمع مازن شوية حاجات ومشي ناحية البيت المهجور. لما وصل، لقى الباب القديم مقفول بسلسلة كبيرة، لكن لقى نافذة مكسورة على الجنب. زحف من تحت السور ودخل.
داخل البيت، كان كل حاجة قديمة ومغطية بالتراب. في ريحه عفنة، وصرير الخشب تحت رجليه بيخليه يفكر إن في حد وراه. بدأ مازن يدور في الغرف، لقى فيها أثاث قديم، صور متعلقة على الجدران، وكأن اللي كانوا ساكنين هنا مشيوا فجأة.
فجأة، سمع صوت خطوات. كانت ثقيلة وبتيجي من فوق. مازن قلبه دق، حاول يقنع نفسه إنها مجرد رياح. لكن الصوت قرب، قرب لحد ما بقى فوق دماغه. لما طلع السلم، لقى غرفة مغلقة، والصوت جاي من وراها. مد يده ورجع الباب القديم للوراء، ودخل...
الغرفة كانت مليانة شموع قديمة، والضوء الوحيد اللي فيها كان جاي من شمعة بتترعش على الطاولة. في وسط الغرفة، كان في طاولة عليها صندوق صغير. مازن قرب من الطاولة، وفتح الصندوق. لقى فيه ورقة قديمة، مكتوب عليها:
"أنا آسف، أنا آسف، أنا آسف"
مازن حاول يفهم إيه معنى الكلام ده، لكن فجأة، الشمعة انطفت، والغرفة غرقت في الظلام. سمع صوت وراه، بيقول: "أنت جاي بعد فوات الأوان"...
مازن حاول يجري، لكن الأبواب كانت مقفولة. الصوت قرب منه، وبدأ يضحك. مازن فقد الوعي...
تاني يوم، لما الناس لقوا مازن، كان واقف قدام البيت المهجور، عينيه مفتحة، وشعره أبيض. ما تكلّمش بعدها أبدًا.
ومن يومها، الناس بقت تحكي إن مازن رجع، بس مش هو. رجع شخص تاني، شخص ساكن في البيت المهجور. واللي بيقول كمان إن في ليالي كتير، بيكون في ضوء شمعة في غرفة مازن، وبيسمعوا صوت ضحكة عالية، بتخليهم يهربوا من الحارة كلها. مازن فقد الوعي... تاني يوم، الناس لقوا مازن عينيه مفتحة، شعره أبيض، وما تكلّمش بعدها أبدًا. والبيت المهجور مازال مسكون والخوف باقي فيه و بيخوف الناس جدا .