يوميات زوج حنون جدا

يوميات زوج حنون جدا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

القصة كاملة كما يرويها هذا الزوج: 

حماتي رنت عليا النهاردة الصبح قالتلي محتاجة منك طلبين وبتمنى متخذلنيش فيهم، خاصةً الطلب الأول!

فقُلت لها واللّٰهِ يا حجة إن رفضت طلبات الدنيا بحالها هاجي لحد عندك وأقف، فشاوري إنتي بس، وبإذن اللّٰه أي حاجة مجابة..'

قالتلي ربنا يبارك في عمرك ويحفظك يبني- بالنسبة للطلب الأول إعمل حسابك تيجي تفطر معانا النهاردة إن شاء اللّٰه، وبالنسبة للتاني إبعت مريم عشان تيجي تساعدني في تجهيز الفطار!

فقُلت لها عيوني، وبعد ما قفلت معاها، رنيت على المدام قُلت لها إسبقيني على جماعتكم عما أخلص شغل وأجيلك..'

فسألتني بقلق ليه، حد تعبان ولا إيه؟

إبتسمت وقُلت لها لأ واللّٰهِ متقليقيش، معزومين على الفطار..'

فقالتلي ماشي، إنت هتيجي إمته؟

قُلت لها بعد العصر إن شاء اللّٰه..

فقالتلي خلاص هستناك ونبقى نروح سوا..

قُلت لها طب ومين اللي هيجهز الأكل مع أمك؟

فضحكت وقالتلي ما إنت هتلاقي إخواتك البنات هناك من الصبح ياعم الحج ولا إنت لازم تتعب قلبي معاك وخلاص!

فقُلت لها معزومين عند أمك إنتي مش أمي أنا مريم، فإقفلي يلا وقومي على هناك قبل ما أتعصب وأحلف ما نروح في حته..

 

ضحكت وقالتلي يارتني ما إنسحبت من لساني، وقفلت معايا؛

وبعدها بحوالي ساعة إلَّا ربع رنت طمنتني إنها وصلت.

 والموضوع إنتهى على كده لحد ما خلَّصت شغلي وإتوجِّهت على هناك مباشرةً- خبطت على الباب فهي اللي فتحت وبمجرَّد ما شافتني نسيت إننا مش في بيتنا وبمنتهى التلقائية أخدتني بالحضن وباست إيدي زي ما بتعمل معايا ديمًا..'

وللأسف مرات خالها كانت قاعدة في الصالة وشافت كل اللي حصل، فمقدرتش تمسك نفسها من الضحك، وفضلت تتريق عليها لحد ما إتعصبت وقالت لها باللّٰه عليكي يا مرات خال مش عشان خالي مقصر من ناحيتك لدرجة إن مبيطلعش من قلبك ناحيته مشاعر تخليكي تعملي معاه كده، تستنكري عليا مشاعري!

فالحمدُّ للّٰه مأخدتش كلامها بزعل؛ 

وضحكت وقالت لها عندك حق واللّٰهِ يبنتي، مطيِّن عيشتي من يوم ما إتجوزته لكني بحبه فصابرة وساكتة..'

وبناءً عليه ضحكنا كلنا والموضوع عدى على خير.

ولكنها بعد شوية قالت لها اللّٰهُمَّ لا حسد يارب ممكن أعرف بيعمل معاكي إيه خالك مش بيعمله معايا؟

إبتسمت وقالت لها واللّٰهِ ما حاجة محددة يا مرات خال؛

ولكن اللي ديمًا بحسه من معاملته ليا إني بنته أو أخته مش مراته خالص- مبيعملش راسه براسي ولا بيقف معايا على الواحدة وإنما بيترفَّع وبيتجاوز وبيعدي في أخطائي بمنتهى اللين واللّٰهِ!

فسألتها بس؟

قالت لها ممكن يبقى من وجهة نظرك قليل ولكنُّه من وجهة نظري عظيم لإني لقيت معاه الأمان اللي فقدته بعد وفاة والدي..'

فردَّت بسخرية بس أنا عمري ما شوفتك بتبوسي إيد والدك!

قالت لها حصل، وواللّٰهِ العظيم ندمانة لأبعد مما تتخيلي رغم إني كنت لسه صغيرة ومفهمش في الأصول زي دلوقتي.

فقالت لها ربنا ما يدخَّل الشيطان ما بينكم أبدًا يا حبيبتي؛

وساعتها قرآن المغرب كان إشتغل فقاموا كلهم دخلوا المطبخ لحد ما رُفع الأذان، فمحمد أخوها قالنا ما تقوموا تتوضوا عشان نصلي المغرب جماعة قبل ما نفطر..

فردَّت مرات خاله برضوا، الأكل هيبرد يا حبيبي!

فضحك وقالها فرض ربنا ولا الفطار يا مرات خال؟

قالت له تعجيل في الفطار سُنة عن سيدنا النبي يا حبيبي..

فقالها عليه الصلاة والسلام، وبعدين سألني بجد تعجيل الفطار سُنة عن سيدنا النبي؟ 

إبتسمت وقُلت له أه، مرات خالك عندها حق.

فقالي ماشي، وقعد فطر معانا بدون ما يزوِّد ولا كلمة تانية!

فمحبته وهو وأخته ليا أثارت فضولها أوي..

ولذلك قالتلي فيه إيه يبني، إنت عامل للبيت ده سِحر ولا إيه؟

من شوية مراتك قابلتك على الباب بالبوس والأحضان ودلوقتي أخوها اللي معروف عنه الشقاوة سمع كلامك في ثانية إلَّا ثانية! 

فضحكت وقُلت لها يعلم ربنا قدر معزتهم في قلبي..

قالتلي ياعم ربنا يديم المحبة، بس مش كده يعني!

فردَّت المدام قالت لها أظن بررتلك أنا بتصرَّف معاه كده ليه، أما بالنسبة لمحمد فأنا واثقة ومتأكدة مليون٪ إنُّه بيتصرَّف معاه كده عشان خاطر نصايحه له المستمرة بالصلاة..

قالت لها أه واللّٰهِ عندك حق، أنا فعلاً ملاحظة بقالي فترة إنُّه بقى ملتزم في الصلاة زيادة عن اللزوم!

فقالت لها البركة بعد ربنا سبحانه وتعالى في أحمد.

فسألته بجد سبب إلتزامك في الصلاة جوز أختك؟

قالها بصراحة أه، أول ما خطبها بقى يتعمد يقولي تعالى معايا ننزل نصلي كل إما يبقى قاعد عندنا، فكنت ديمًا أقوله إنزل إنت وأنا هاجي وراك أو أتحجج بأي حاجة المهم منزلش معاه لحد ما قالي في مرة تعالى نروح مشوار.. 

فنزلت معاه وأنا مش في دماغي أي حاجة واللّٰهِ لحد ما إتصادفنا براجل معدي السبعين سنة، فقالي هو ده المشوار!

فقُلت له وقتها مش فاهم، قصدك إيه؟

قالي هنتابع الراجل ده لحد المكان اللي هيدخله وهندخل وراه..

فقُلت له ماشي، ومشينا وراه بالفعل لحد ما دخل المسجد!

فملقتش حاجة أتحجج بيها المرة دي ودخلت صليت وبعد ما خلصت قُلت له بمنتهى العصبية وليه اللف والدوران يعني مش فاهم، ما كنت تقولي تعالى نصلي وخلاص..'

فقالي واللّٰهِ ما لف ولا دوران يا حبيبي، كل ما في الأمر إني حبيتك تشوف المثال ده عشان تتعلم منه بس مش أكتر- الراجل بيمشي لمدة دقيقة ويقعد يرتاح على الرصيف لمدة دقيقة لحد ما يوصل للمسجد عشان يعلمك ويعلمني بإنها لكبيرةً إلَّا على الخاشعين؛

والحمدُّ للّٰه من بعد اليوم ده مضيعتش ولا فرض واحد واللّٰهِ، وفي نفس الوقت بقيت بعتبره أبويا مش مجرَّد جوز أختي!

ومن هنا لقيت الكل عمال يشكر فيا ويدعيلي، فقررت أعترف ليهم بالسبب اللي جعل مني الشخص ده، واللي هو حمايا اللّٰه يرحمه؛

كنت ديمًا بتجاهل الأذان وأكسل أدخل أصلي حتَّى في الأوقات اللي كنت بلعب فيها مع أصحابي قدام المسجد لحد ما وقف سلِّم علينا كلنا في يوم وسألنا لو حد فيكم أبوه نده عليه دلوقتي، هيكمل لعب ولا هيروح يشوف أبوه عاوز إيه؟

فكُلنا ردينا في نفس واحد لأ هيروح لأبوه طبعًا.

فضحك وقالنا يعني كلكم بتحترموا أبهاتكم أكتر من ربنا؟

فعرفنا كُلنا هو عاوز ينصحنا بإيه ومن بعدها إتحوِّلنا من عيال طايشين لشباب صالحين..'

وبكده معاملتي الطيبة مع مراتي أو مع أخوها مش تكرُّم ولا تفضُّل مني وإنما ردًا لجميل هعيش وأموت في رقبتي!!

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
amira Saber تقييم 4.97 من 5.
المقالات

53

متابعهم

35

متابعهم

24

مقالات مشابة
-