سرّ السندويتش الصغير

سرّ السندويتش الصغير

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

سرّ السندويتش الصغير

في صباح يوم دراسي هادئ، استيقظ آدم مبكرًا وهو يشعر بالحماس للذهاب إلى المدرسة. دخل المطبخ فوجد والدته تحضر له علبة الطعام.

وضعت له سندويتش جبن طازج، تفاحة حمراء، وبعض البسكويت، ثم أغلقت العلبة ووضعتها في حقيبته.

ابتسمت له وقالت:

“لا تنسَ يا آدم أن مشاركة الطعام مع الأصدقاء تجعل اليوم أجمل.”

هزّ آدم رأسه وقال:

“حسنًا يا أمي، سأفعل. إلى اللقاء يا أمى سأشتاق لك.”

ضحكت والدة آدم و إقتربت منه و احتضنته بلطف و قبلت خديه بلطف و حنان و هى تقول له.

“إلى اللقاء يا آدم. سأشتاق لك أيضا. أحسن التصرف بالمدرسة.”

عندما وصل إلى المدرسة، جلس في الفصل بجانب طالب جديد اسمه ليو. كان ليو هادئًا قليل الكلام، لكنه يبدو لطيفًا.

خلال الحصة حاول آدم التحدث معه قليلًا، لكن ليو كان خجولًا بعض الشيء. ومع ذلك شعر آدم أنه قد يصبح صديقًا جيدًا.

مرّ الوقت بسرعة حتى جاء وقت الاستراحة. فتح الأطفال حقائبهم وأخرجوا علب الطعام، وامتلأ الفصل بأصوات الضحك والحديث.

فتح آدم علبة الطعام الخاصة به، لكنّه لاحظ شيئًا غريبًا. كان ليو يجلس بهدوء دون أن يخرج أي طعام من حقيبته.

اقترب منه آدم وسأله بلطف:

“ليو، ألا تريد أن تأكل؟”

نظر ليو إلى الأرض قليلًا ثم قال:

“في الحقيقة… نسيت إحضار طعامي اليوم.”

فكر آدم للحظة. كان يشعر بالجوع، لكنّه تذكر كلام والدته عن مشاركة الطعام.

فتح علبة الطعام وقسّم السندويتش إلى نصفين، ثم مدّ يده وقال:

“لا بأس، يمكننا أن نتشارك.”

نظر ليو إلى السندويتش بدهشة وقال:

“هل أنت متأكد؟”

ابتسم آدم وقال:

“بالطبع، الطعام يصبح ألذ عندما نشاركه.”

أخذ ليو نصف السندويتش وقال بسعادة:

“شكرًا يا آدم!”

جلس الصديقان يأكلان معًا ويتحدثان عن الألعاب والرسوم المتحركة. شعر آدم بسعادة كبيرة، وكأنه فعل شيئًا مهمًا.

في اليوم التالي، حدث شيء مفاجئ.

عندما جاء وقت الاستراحة، أخرج ليو علبة طعامه وفتحها. كان بداخلها سندويتشان كبيران وبعض الفواكه.

ابتسم ليو وقال:

“اليوم أنا من سيقوم بالمشاركة الطعام.”

ضحك آدم وقال:

“يبدو أننا سنصبح خبراء في المشاركة!”

لاحظت المعلمة السيدة مريم ما يحدث بينهما، فاقتربت وقالت:

“أنا فخورة بكما. عندما يتعلم الأطفال الكرم والتعاون، تصبح المدرسة مكانًا أسعد.”

بعد أيام قليلة، بدأ باقي الأطفال يلاحظون ما يفعله آدم وليو. فصار بعضهم يجلب فاكهة إضافية أو قطعة بسكويت ليشاركها مع أصدقائه.

تحولت الاستراحة إلى وقت مليء بالضحك والقصص وتبادل الطعام.

وفي نهاية الأسبوع قالت المعلمة:

“هل تعلمون كيف بدأت فكرة المشاركة في فصلنا؟”

أشار بعض الأطفال إلى آدم وليو.

ابتسم آدم وقال بخجل:

“كل ما فعلته هو أنني شاركت سندويتشًا صغيرًا.”

ضحكت المعلمة وقالت:

“أحيانًا الأشياء الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا.”

ومنذ ذلك اليوم، أصبح جميع الأطفال يتذكرون درسًا مهمًا:

أن مشاركة الطعام ليست مجرد تقاسم وجبة، بل هي طريقة جميلة لصنع الصداقة ونشر اللطف بين الناس.

النهاية.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
SHAHD BRAIK تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.