أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

انعكاس بلا روح

القصة بتحكي عن شاب فضولي اسمه كريم بيروح يستكشف بيت مهجور بيشاع عنه إنه مسكون. أثناء استكشافه، بيكتشف مرآة غريبة بتتصرف بشكل غير طبيعي، وبتكون بوابة لكيان شرير. في النهاية، الكيان بياخد مكانه في العالم الحقيقي، بينما كريم بيبقى محبوس جوه المرآة للأبد.

antonantonالكاتب 3 د للقراءة 5.01 المراجعات
انعكاس بلا روح
image about انعكاس بلا روح
انعكاس بلا روح 

 

 

 

 

 

 

قصة رعب جديده

في قرية صغيرة مهجورة على أطراف الصحراء، كان في بيت قديم محدش بيقرب له. الناس كانت بتقول إن البيت ده “بيت النفس الأخير”، لأن أي حد بيدخله… مابيخرجش زي ما دخل.

“كريم” كان شاب فضولي، بيحب يثبت إن كل القصص دي مجرد خرافات. في يوم قرر يروح البيت ده لوحده. وصل قبل الغروب بشوية، والجو كان ساكن بشكل غريب… لا صوت رياح، ولا حتى صوت حشرات.

فتح الباب الخشبي بصعوبة، وصوته عمل صرير كأنه صرخة مكتومة. أول ما دخل، حس إن المكان أبرد من بره بشكل ملحوظ. الأرضية مليانة تراب، لكن الغريب… كان في آثار أقدام… داخلة بس، مفيش خارجة.

ابتسم بسخرية وقال: “أكيد حد بيلعب بعقول الناس.”

بدأ يستكشف المكان، لحد ما وصل لأوضة في آخر الممر. الباب كان موارب، ومن جوه طالع صوت خافت… زي حد بيهمس باسمه.

“كريـم…”

وقف مكانه. قلبه بدأ يدق بسرعة، لكنه أقنع نفسه إن ده مجرد وهم. فتح الباب… مفيش حد. الأوضة فاضية، إلا من مرآة كبيرة قديمة.

قرب منها… وشاف انعكاسه. بس كان في حاجة غلط.

انعكاسه ماكانش بيتحرك زيه بالضبط.

رفع إيده… الانعكاس اتأخر جزء من الثانية.

ابتسم بتوتر… لكن الانعكاس فضل باصصله بدون ابتسامة.

فجأة، سمع الصوت تاني… أوضح:

“إنت جيت بدري…”

لف بسرعة وراه… مفيش حد.

رجع للمرآة… لكن المرة دي، الانعكاس ماكانش واقف مكانه. كان أقرب… رغم إن كريم ما اتحركش.

حاول يرجع لورا، لكن حس إن رجله تقيلة… كأن الأرض مسكاه.

الانعكاس ابتسم… ابتسامة واسعة، مرعبة، مش شبهه.

وفجأة… خرجت إيده من المرآة.

كريم حاول يصرخ، لكن صوته اختفى. الإيد مسكته وسحبته لجوه. كل حاجة حصلت في ثواني… وسكت المكان تاني.

بعد شوية… المرآة رجعت طبيعية.لكن لو حد بص فيها كويس… هيشوف “كريم” واقف جواها، بيخبط عليها… بيصرخ… من غير صوت.

وفي نفس اللحظة، الباب الخارجي للبيت اتفتح ببطء…

وخرج “كريم”…

لكن ابتسامته… ماكنتش بشرية.بعد ما خرج “كريم” من البيت، كان كل شيء هادي بشكل مريب. نفس الطريق الترابي، نفس الهواء الساكن… لكن في حاجة اختلفت.

مش هو.

مشي بخطوات بطيئة، وابتسامته ثابتة على وشه… ابتسامة جامدة، كأنها مرسومة. عينيه كانت فاضية، مفيهاش أي إحساس.

وصل للقرية مع أول ضوء للفجر. أول حد شافه كان “عم حسن”، الراجل العجوز اللي دايمًا بيحذر الناس من البيت.

بص له باستغراب وقال:
“رجعت؟!”

كريم رد بصوت هادي جدًا:
“آه… البيت كان فاضي.”

لكن عم حسن حس بقشعريرة. الصوت كان طبيعي… لكن مفيهوش حياة. كأنه خارج من مكان بعيد.

في الأيام اللي بعد كده، كريم بدأ يتصرف بغرابة. بقى يسهر قدام المرايات لفترات طويلة، يفضل يبص لنفسه من غير ما يرمش. أحيانًا يضحك لوحده… وأحيانًا يتكلم بصوت واطي كأنه بيرد على حد.

أمه لاحظت التغيير. في ليلة، دخلت عليه أوضته… لقيته واقف قدام المراية في الضلمة.

قالت بخوف:
“كريم… بتعمل إيه في الضلمة كده؟”

رد من غير ما يلف:
“ببص… عليه.”

سكتت لحظة وسألته:
“على مين؟”

هنا… لف ببطء.

ابتسامته اختفت.

وقال:
“على اللي جوا.”

جريت أمه من الأوضة وهي مرعوبة.

في نفس الليلة، بدأت تسمع صوت خبط جاي من المراية في أوضته. خبط ضعيف… متكرر… وكأنه حد بيستغيث.

ترددت، لكنها قربت من الباب… وفتحته سنة صغيرة.

شافت كريم واقف مكانه… بس المراية هي اللي كانت بتتحرك.

سطحها بيتموج… وكأن في حد بيحاول يخرج.

وفجأة… ظهر وش.

وش كريم الحقيقي.

كان بيصرخ… بيخبط بإيده على الزجاج من جوه، ودموعه نازلة، لكن مفيش صوت.

صرخت أمه، لكن في اللحظة دي، “كريم” اللي واقف في الأوضة لف ناحيتها بسرعة… أسرع من أي حركة بشرية.

وقال بصوت غليظ مش صوته:
“ما تبصيش كتير…”

النور طفى فجأة.

وسكت كل شيء.

تاني يوم، اختفت أمه.

 

 

تابع جديد anton

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق