الطرقة الأخيرة في الممر 13"

الطرقة الأخيرة في الممر 13"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

الممر 13

لم يكن "كريم" يؤمن بالخرافات، لذلك عندما وجد شقة بسعر منخفض في عمارة قديمة، لم يتردد في استئجارها. أخبره السمسار بابتسامة باردة
"بس متخرجش بالليل في الممر 13."

ضحك كريم، ظنها مزحة ثقيلة، لكنه لم يسأل أكثر.

في أول ليلة، كان كل شيء طبيعيًا. صوت الرياح، صرير الأبواب، أشياء معتادة في مبنى قديم. لكن عند منتصف الليل تمامًا، سمع صوت طرق خافت... تك... تك... تك.

تجمد في مكانه. الصوت لم يكن من بابه، بل من الممر.

حاول تجاهل الأمر، لكن الطرق استمر… بإيقاع بطيء، وكأنه ينتظر ردًا. اقترب كريم من الباب، ونظر من العين السحرية.

لا شيء.

لكن عندما ابتعد… عاد الطرق، أقرب هذه المرة.

في الليلة التالية، تكرر الصوت. وهذه المرة، سمع همسًا خافتًا:
"افتح..."

تراجع كريم مذعورًا. حاول إقناع نفسه أنه يتخيل، لكنه لم يستطع النوم.

في اليوم الثالث، قرر أن يسأل أحد الجيران. سيدة عجوز نظرت إليه بقلق وقالت:
"الممر 13 ده مقفول من سنين… بعد اللي حصل."

"إيه اللي حصل؟"

لكنها أغلقت الباب في وجهه.

عاد كريم إلى شقته، وقلبه ينبض بسرعة. عند منتصف الليل، لم ينتظر الصوت… بل خرج بنفسه.

الممر كان مظلمًا، أطول مما يتذكر. الجدران باردة، والهواء ثقيل. وعند النهاية… باب قديم مكسور، مكتوب عليه "13".

فجأة، جاء الطرق من الداخل.

تك… تك… تك…

اقترب كريم ببطء… ومد يده المرتعشة… وفتح الباب.

في الداخل، لم يكن هناك شيء… فقط مرآة كبيرة مغطاة بالغبار.

اقترب منها… ومسحها بيده.

ثم تجمد.

انعكاسه… لم يكن يتحرك مثله.

الانعكاس كان يبتسم… بينما وجه كريم مليء بالرعب.

وفجأة، خرجت يد من المرآة… وأمسكت به.

صرخ… لكن الصوت اختفى داخل الممر.

في اليوم التالي، عاد الهدوء.

لكن السكان سمعوا صوت طرق جديد…

تك… تك… تك…

وهذه المرة… كان من داخل شقة كريم.لكنها أغلقت الباب في وجهه.

عاد كريم إلى شقته، وقلبه ينبض بسرعة. عند منتصف الليل، لم ينتظر الصوت… بل خرج بنفسه.

الممر كان مظلمًا، أطول مما يتذكر. الجدران باردة، والهواء ثقيل. وعند النهاية… باب قديم مكسور، مكتوب عليه "13".

فجأة، جاء الطرق من الداخل.

تك… تك… تك…

اقترب كريم ببطء… ومد يده المرتعشة… وفتح الباب.

في الداخل، لم يكن هناك شيء… فقط مرآة كبيرة مغطاة بالغبار.

اقترب منها… ومسحها بيده.

ثم تجمد.

انعكاسه… لم يكن يتحرك مثله.

الانعكاس كان يبتسم… بينما وجه كريم مليء بالرعب.

وفجأة، خرجت يد من المرآة… وأمسكت به.

صرخ… لكن الصوت اختفى داخل الممر.

في اليوم التالي، عاد الهدوء.

لكن السكان سمعوا صوت طرق جديد…

تك… تك… تك…

وهذه المرة… كان من داخل شقة كريم.صرخت العجوز وسقطت أرضًا، تحاول الزحف بعيدًا. لكن الصوت لم يتوقف… بل بدأ يتضاعف.

طرق من الجدران… من الأرض… من السقف.

وكأن الشقة كلها أصبحت بابًا.

في صباح اليوم التالي، لم يجد السكان أثرًا للعجوز.

لكن شيئًا آخر كان مختلفًا.

الممر رقم 13… لم يعد مغلقًا.

بل أصبح مفتوحًا… وعلى بابه قائمة جديدة.

أسماء.

أسماء سكان العمارة… مكتوبة بخط غير منتظم.

وتحتها… اسم جديد أُضيف حديثًا:

"كريم"

وبجواره… مساحة فارغة.

في تلك الليلة، بدأ السكان يسمعون همسًا مع الطرق.

أصوات متعددة… تردد كلمة واحدة:

"افتح..."

وبمرور الوقت، بدأ كل شخص يسمع الطرق من داخل شقته… وليس من الخارج.

أحدهم فتح الباب… واختفى.

آخر كسر المرآة… فاختفى أيضًا.

أما الباقون… فقرروا تجاهل الأمر.

لكن الحقيقة التي لم يدركوها…

أن الشيء الذي في المرآة… لا يحتاج إلى باب.

في آخر الليل، داخل إحدى الشقق، وقف رجل أمام مرآته، يحاول ألا ينظر طويلًا.

لكن فضوله غلبه.

رفع عينيه ببطء…

ورأى نفسه.

ثم… رأى خلفه ممرًا مظلمًا.

ممرًا طويلًا…

وفي نهايته… باب مكتوب عليه "13".

وفجأة…

انعكاسه ابتسم.

وبدأ يطرق.

تك… تك… تك…

هذه المرة… من داخل رأسه.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
anton تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.