مدينة الظلال والرسالة الغامضة

مدينة الظلال والرسالة الغامضة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مدينة الظلال والرسالة الغامضة 

image about مدينة الظلال والرسالة الغامضة

الفصل الثالث: الخطوات في الظلام

ساد الصمت داخل المكتبة للحظات بعد انطفاء المصابيح. نصف المكان غرق في الظلام، والنصف الآخر بقي مضاءً بضوء أصفر ضعيف بالكاد يكشف صفوف الكتب القديمة.

شعرت ليلى بأن قلبها يخفق بسرعة.

كانت تسمع بوضوح صوت خطوات بطيئة قادمة من بين الرفوف.

خطوة… ثم أخرى.

التفتت نحو آدم بسرعة.

“هل سمعت ذلك؟”

لم يبدُ على آدم أي اندهاش. كان واقفًا بهدوء وكأنه يتوقع ما يحدث.

قال بصوت منخفض:

“نعم… وكنت أعلم أنهم سيأتون.”

تجمدت ليلى مكانها.

“من… هم؟”

قبل أن يجيب، ظهرت حركة خفيفة بين صفوف الكتب في الجهة المظلمة من المكتبة. ظل طويل تحرك ببطء، ثم توقف.

حبست ليلى أنفاسها.

لم تستطع رؤية ملامح الشخص، فقط شكل غامض يقف بين الظلال.

قال آدم فجأة:

“ابقَي خلفي.”

اقترب خطوة إلى الأمام، بينما تراجعت ليلى قليلًا دون أن ترفع عينيها عن الظل.

وفجأة… خرج شخص من بين الرفوف.

كان رجلًا طويلًا يرتدي معطفًا داكنًا، لكن الغريب أن وجهه كان شاحبًا بشكل غير طبيعي، وعيناه ثابتتان بطريقة مخيفة.

قال بصوت بارد:

“إذًا… وجدتها.”

نظرت ليلى إلى آدم بسرعة.

“ماذا يقصد؟”

لكن آدم لم يجب.

بل كان ينظر إلى الرجل بتركيز شديد.

ثم قال ببطء:

“لم أتوقع أن تصلوا بهذه السرعة.”

ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن مريحة.

“نحن نراقب منذ وقت طويل.”

شعرت ليلى ببرودة تسري في جسدها.

"نراقب ماذا؟" سألت بتوتر.

توجهت عينا الرجل نحوها مباشرة.

“نراقبكِ.”

اتسعت عيناها بدهشة.

“أنا؟ لكن لماذا؟”

اقترب الرجل خطوة، لكن آدم وقف أمامها مباشرة.

"توقف." قال آدم بحدة.

للحظة قصيرة، ساد توتر شديد في المكان.

ثم قال الرجل ببرود:

“أنت تعلم أن الأمر ليس بيدك.”

رد آدم:

“وأنتم تعلمون أنني لن أسمح بذلك.”

نظرت ليلى بينهما بارتباك.

لم تفهم شيئًا مما يحدث.

لكن قبل أن تتمكن من طرح أي سؤال… حدث شيء غريب.

الكتب على الرفوف القريبة بدأت تتحرك قليلًا، وكأن هواءً قويًا مرّ بينها فجأة.

ثم سقط أحد الكتب على الأرض بصوت مرتفع.

ارتجفت ليلى.

أما الرجل، فابتسم ابتسامة أوسع قليلًا.

“يبدو أنها بدأت تشعر به.”

همست ليلى بقلق:

“أشعر بماذا؟”

لكن آدم نظر إليها هذه المرة بجدية غير معتادة.

وقال الجملة التي جعلت العالم حولها يبدو أكثر غموضًا:

“القوة.”

اتسعت عيناها أكثر.

“أي قوة؟”

اقترب آدم قليلًا وقال بصوت منخفض:

“القوة التي جعلتهم يبحثون عنك منذ سنوات.”

وقبل أن تسأل أي شيء آخر…

انطفأت بقية مصابيح المكتبة فجأة.

وغرق المكان كله في الظلام. 🌙📖

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Radwa تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

5

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.