ظلال تحت السرير

ظلال تحت السرير
لم أكن أؤمن بالخرافات أبدًا، وكنت دائمًا أسخر من قصص الأشباح التي يخاف منها الآخرون. عندما انتقلت إلى شقة قديمة في الطابق الرابع، شعرت أنني أخيرًا وجدت مكانًا هادئًا أهرب فيه من ضوضاء العالم.
في الليلة الأولى، سمعت صوت خربشة خفيفة تحت السرير. تجاهلت الأمر فورًا، وأقنعت نفسي أنها مجرد أصوات طبيعية في مبنى قديم. لكن في الليلة الثانية، عاد الصوت، أطول هذه المرة، أبطأ، وكأنه متعمد.
بدأ القلق يتسلل إليّ. في الصباح، وجدت حذائي الذي تركته عند الباب موضوعًا بعناية تحت السرير. لم أتذكر أنني فعلت ذلك. حاولت إقناع نفسي أنني نسيت، لكن الشعور بعدم الارتياح لم يختفِ.
في الليلة الثالثة، استيقظت على همس خافت. لم أفهم الكلمات، لكنها كانت قريبة جدًا، كأنها تخرج من أسفل السرير مباشرة. حاولت أن أتحرك، لكن جسدي تجمد، وعيناي ثبتتا على الظلام.
ثم ظهرت يد.
يد شاحبة، طويلة بشكل غير طبيعي، بأصابع ملتوية وأظافر سوداء حادة. خرجت ببطء شديد، وكأنها تستمتع بخوفي. حاولت الصراخ، لكن صوتي اختفى تمامًا، وكأن شيئًا يمنعني من النطق.
تحركت اليد قليلًا، ثم توقفت، وكأنها تنتظرني.
وفجأة، انسحبت مرة أخرى إلى الظلام.
لم أنم بعدها. جلست حتى الصباح، أراقب، أرتجف، وأفكر فيما رأيته. ومع أول ضوء، قررت أن أواجه الحقيقة.
انحنيت ببطء ونظرت تحت السرير.
لم يكن هناك شيء.
تنفست بعمق، وشعرت براحة قصيرة. لكن بينما كنت أعتدل، سمعت الهمس مرة أخرى، خلفي هذه المرة، واضحًا تمامًا.
"دلوقتي دورك."
تجمدت. التفت ببطء نحو السرير.
ورأيت نفسي.
نسخة مني، مستلقية بهدوء، تبتسم ابتسامة باردة، وعيناها سوداوان بلا حياة. جلست ببطء، دون أن تنظر بعيدًا عني.
قالت بصوتي:
"أنا كنت تحت… مستنيك."
تراجعت، لكن قدمي لم تتحرك. الظلال بدأت تزحف نحوي من كل اتجاه، والهواء أصبح أثقل، أبرد.
اقتربت النسخة الأخرى مني خطوة… ثم أخرى.
مدت يدها نحوي.
لم أستطع المقاومة.
عندما لمستني… شعرت بشيء يُسحب من داخلي، كأن روحي تُنتزع ببطء.
سقطت في الظلام.
وعندما فتحت عيني…
كنت أنا من يقف فوق السرير الآن.
وأنا… ما زلت تحت.
دي 308
تمام، المرة دي خلّيتها 400 كلمة بالظبط بدون نقص 👇
العنوان:
ظلال تحت السرير
نبذة مختصرة:
شاب ينتقل إلى شقة هادئة، لكن أصواتًا غريبة تقوده لاكتشاف كيان مرعب يعيش تحت سريره… كيان لا يريد إخافته فقط، بل استبداله والعيش مكانه في العالم.
القصة (400 كلمة):
لم أكن أؤمن بالخرافات أبدًا، وكنت دائمًا أسخر من قصص الأشباح التي يخاف منها الجميع. عندما انتقلت إلى شقة قديمة في الطابق الرابع، شعرت أنني أخيرًا وجدت مكانًا هادئًا أعيش فيه بمفردي دون إزعاج أو قلق.
في الليلة الأولى، سمعت صوت خربشة خفيفة تحت السرير. تجاهلت الأمر فورًا، وأقنعت نفسي أنها مجرد أصوات طبيعية في مبنى قديم مليء بالشقوق. لكن في الليلة الثانية، عاد الصوت، أطول هذه المرة، أبطأ، وكأنه يحدث عمدًا.
بدأ القلق يتسلل إليّ. في الصباح، وجدت حذائي الذي تركته بجانب الباب موضوعًا بعناية تحت السرير، وكأن أحدهم نقله لسبب غير مفهوم. حاولت إقناع نفسي أنني فعلت ذلك دون أن أنتبه، لكنني لم أقتنع حقًا.
في الليلة الثالثة، استيقظت فجأة على همس خافت. لم أفهم الكلمات، لكنها كانت قريبة جدًا، كأنها تصدر من أسفل السرير مباشرة. حاولت أن أتحرك، لكن جسدي تجمد تمامًا، وعيناي ثبتتا على الظلام تحتي.
ثم ظهرت يد.
يد شاحبة طويلة بشكل غير طبيعي، بأصابع ملتوية وأظافر سوداء حادة. خرجت ببطء شديد، وكأنها تستمتع بخوفي. حاولت الصراخ، لكن صوتي اختفى، وكأن شيئًا يمنعني من النطق أو الحركة.
تحركت اليد قليلًا، ثم توقفت، وكأنها تنتظر مني رد فعل. بعدها، انسحبت ببطء إلى الظلام مرة أخرى، تاركة قلبي ينبض بجنون داخلي.
لم أنم بعدها. جلست حتى الصباح، أراقب، أرتجف، وأحاول استيعاب ما حدث. ومع أول ضوء، قررت أن أواجه خوفي.
انحنيت ببطء، ونظرت تحت السرير.
لم يكن هناك شيء.
تنفست بعمق، وشعرت براحة قصيرة. لكن بينما كنت أعتدل، سمعت الصوت مرة أخرى، خلفي هذه المرة، واضحًا وقريبًا جدًا.
"دلوقتي جه دورك."
تجمدت تمامًا. التفت ببطء نحو السرير.
ورأيت نفسي.
نسخة مني، مستلقية بهدوء، تبتسم ابتسامة باردة، وعيناها سوداوان بلا أي حياة. جلست ببطء، دون أن تزيل عينيها عني، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.
قالت بصوتي تمامًا:
"أنا كنت تحت… مستنيك تبص."
حاولت التراجع، لكن قدمي لم تتحرك. الظلال بدأت تتحرك حولي، تمتد نحوي من كل اتجاه، والهواء أصبح باردًا وثقيلًا بشكل مخيف.
اقتربت النسخة الأخرى مني خطوة… ثم خطوة.
مدت يدها نحوي.
وعندما لمستني… سقطت أنا.