image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

لم يكن "نادر" يؤمن بالأساطير… على الأقل، هذا ما كان يقوله دائمًا.

لكن في تلك الليلة، وبينما كان يتصفح منتدى غامض على الإنترنت، ظهر له موضوع بعنوان:

“لا تفتح بوابة شيوالب… إلا إذا كنت مستعدًا.”

ضحك في البداية.

لكن ما لفت انتباهه كان صورة مرفقة… بوابة حجرية قديمة، محفور عليها رموز غريبة تشبه الجماجم، وعينان مظلمتان تنظران مباشرة نحو من يراها.

أسفل الصورة، كان هناك نص قصير:

“إذا وجدت هذا الرمز في الواقع… فأنت لم تعد وحدك.”

لم يأخذ الأمر بجدية… حتى حدث شيء غريب.

🩸 البداية

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

في اليوم التالي، أثناء عودته من الدرس، لاحظ نقشًا غريبًا على جدار قديم في شارع جانبي لم يره من قبل.

اقترب… قلبه بدأ ينبض بسرعة.

النقش… كان نفس الرمز الذي رآه في الصورة.

خطوط ملتوية، عينان غائرتان، وفم مفتوح وكأنه يصرخ بصمت.

شعر ببرودة تسري في جسده.

حاول إقناع نفسه:

“أكيد مجرد صدفة.”

لكن عندما لمس الرمز… شعر بشيء.

وكأن الجدار ينبض.

سحب يده بسرعة.

ومن خلفه… سمع همسًا.

👁️ الهمس

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

“لقد رأيتنا…”

تجمّد في مكانه.

التفت ببطء… لا أحد.

لكن الصوت كان واضحًا. قريبًا جدًا.

ركض إلى منزله دون أن ينظر خلفه.

🕯️ الليلة الأولى

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

في منتصف الليل… استيقظ على صوت طرق خفيف.

“طَـق… طَـق… طَـق…”

نظر إلى الباب… لا شيء.

لكن الصوت لم يكن من الخارج.

كان… من داخل الغرفة.

اقترب ببطء… الصوت كان يأتي من الحائط.

نفس الجدار الذي علق عليه حقيبته.

اقترب أكثر…

وفجأة، ظهرت نفس الرموز… لكنها كانت تُحفر بنفسها على الحائط.

وكأن شيئًا غير مرئي يرسمها.

تراجع وهو يرتجف.

ثم…

خرج صوت من داخل الحائط:

“البوابة فُتحت.”

🩸 الكابوس

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

منذ تلك الليلة… لم يعد نادر ينام.

كلما أغلق عينيه، يرى مكانًا واحدًا:

عالم مظلم… أرض مغطاة بالعظام… سماء بلا نجوم… وهواء ثقيل برائحة الموت.

وفي المنتصف… بوابة ضخمة.

نفس البوابة.

لكن هذه المرة… كانت مفتوحة.

ومن داخلها… خرجت مخلوقات.

ليست بشرًا… ليست حيوانات.

وجوههم مشوهة، أعينهم فارغة، وابتسامة مرعبة مرسومة على وجوههم.

وكانوا ينظرون إليه.

فقط إليه.

👁️ الدعوة

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

في الليلة الثالثة… توقف الحلم.

لكن شيئًا أسوأ حدث.

استيقظ… ليجد نفسه واقفًا أمام نفس الجدار.

لكن لم يكن في غرفته.

كان في مكان آخر.

أرض سوداء، هواء بارد، وصوت صراخ بعيد.

نظر حوله…

ثم أدرك الحقيقة.

“أنا… جوه الحلم؟”

لكن هذا لم يكن حلمًا.

كان شيوالب.

🩸 ملوك الموت

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

ظهروا من الظلام.

خمسة… أو ربما أكثر.

طوال… نحيفون… وجوههم مخفية في الظل.

لكن عيونهم… كانت تلمع.

أحدهم اقترب.

صوته كان كصوت شيء مكسور:

“أنت من فتح البوابة.”

حاول نادر التراجع… لكن قدميه لم تتحرك.

“لم أقصد…”

ضحكوا.

ضحكة بطيئة… مؤلمة.

“كل من يرى… يصبح جزءًا منا.”

🕯️ الاختبار 

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

أشار أحدهم… وظهرت أمامه ثلاثة أبواب.

باب من العظام.

باب من الظلال.

باب من الوجوه.

“اختر… أو نبقى هنا للأبد.”

كان يعلم… أي اختيار خطأ يعني النهاية.

اقترب من باب الوجوه.

كانت وجوه بشر… تصرخ، تبكي، وتهمس:

“لا تفتح…”

لكن يده تحركت.

فتح الباب.

🩸 الحقيقة

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

لم يكن هناك شيء خلف الباب.

فقط… مرآة.

نظر إلى نفسه…

لكن لم يكن هو.

وجهه كان مشوهًا… عيناه سوداوين… وفمه مفتوح في صرخة لا تنتهي.

ومن خلفه… ظهرت تلك الكائنات.

“أنت الآن… واحد منا.”

صرخ.

👁️ النهاية

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

استيقظ في غرفته.

كل شيء طبيعي.

الجدار… نظيف.

لا رموز… لا أصوات.

تنفّس بارتياح.

“كان مجرد كابوس…”

لكن عندما نظر إلى المرآة…

تجمّد.

عيناه… لم تكن كما كانت.

وفي خلفه…

رأى ظلًا.

يبتسم.

🩸 بعد أسبوع

image about 🕯️ بوابة شيوالب (Xibalba)

اختفى نادر.

لم يعثروا عليه.

لكن في نفس الشارع…

ظهر نقش جديد.

نفس الرمز.

وتحته…

كُتب:

“البوابة ما زالت مفتوحة.”