شقة رقم 17☠️

شقة رقم 17☠️

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

      image about شقة رقم 17☠️  

    شقة رقم 17 ☠️

يقول إسلام لم أكن أؤمن بالجن و بالحاجات دي.

لا جن، ولا أشباح، ولا كلام فارغ.

أنا شخص عملي. كل حاجة ليها تفسير. كل حاجة.

وده كان قبل ما أسكن في شقة رقم 17.

 

العمارة كانت قديمة، في شارع جانبي شبه مهجور. الإيجار كان رخيص بشكل مريب، وده كان كفاية يخليني أتجاهل نظرات عم محمد البواب الغريبة لما سلّمني المفتاح.

قال لي:

“لو سمعت صوت… ما تردش.”

ضحكت ساعتها. افتكرته بيهزر.

ولكن كنت غلطان…..

أول ليلة كانت هادية جدًا… زيادة عن اللزوم.

مفيش صوت عربيات، مفيش ناس، حتى صوت الرياح كان مكتوم كأن المكان معزول عن العالم.

قعدت على السرير، ماسك الموبايل، لحد ما الساعة عدت 2 الفجر.

وبعدين…مره واحده

تك… تك… تك…

الصوت كان جاي من الحيطة.

مش الباب لأ… الحيطة.

قربت منها، وحطيت ودني.

وسمعت حاجة خلت الدم يجمد في عروقي…واسمعلكوا صوت حد بيتنفس،حاولت أقنع نفسي إن ده وهم. مواسير… جيران… أي حاجة.

لكن مكنش في جيران.

الشقة اللي جنبي فاضية. واللي فوقي مقفولة من سنين.

ورغم كده… كل ليلة، نفس الصوت.

وأحيانًا… بيزيد.

في مرة، وأنا نايم، صحيت على إحساس غريب…

كأن في حد واقف جنبي.

فتحت عيني… ببطء.

مفيش حد.

لكن…

السرير كان متحني من ناحية كأن حد قاعد عليه…

أما الحمام بقي حاجه تانيه خالص ،في الحمام، كان في مراية قديمة.

لاحظت حاجة غريبة فيها.

انعكاسي كان بيتأخر.

مش بشكل واضح… جزء من الثانية بس.

لكن كفاية تخليك تحس إن في حاجة غلط.

في يوم، وقفت قدامها ورفعت إيدي.

انعكاسي رفع إيده…

لكن ابتسم.

أنا مكنتش بابتسم.

الليلة دي بقي عمري ما هنساها.

كنت قاعد في الصالة، الأنوار كلها مطفية، بس في نور خافت داخل من الشارع.

وبعدين…

شفت ظل.

مش بتاعي.

واقف في الركن.

ساكت.

طويل بشكل مش طبيعي.

و… رقبته كانت مائلة بزاوية مستحيلة.

حاولت أتحرك… لكن جسمي اتجمد.

الظل بدأ يقرب.

ببطء.

كل خطوة كان فيها صوت… كأن عضم بيتكسر.

ولما وصل قدامي…

اختفى.

لكن…

الإحساس بيه فضل.

كأنه دخل جوايا،وفجأة بدأت أحس بحاجات غريبة.

أفكار مش بتاعتي.

ذكريات مش بتاعتي.

أحلام بشوف فيها نفسي… واقف في نفس الركن اللي كان فيه الظل.

وببص لنفسي… وأنا نايم.

ومن كتر الحيره قررت أسجل صوت وأنا نايم.

سيبت الموبايل شغال.

الصبح، شغلت التسجيل.

أول ساعتين… مفيش حاجة.

بعدين…

صوتي.

بس مش أنا.

صوتي كان بيهمس:

“سيبه… أنا هدخل مكانه…”

وبعدين…

صوت تاني رد:

“لسه بدري.”

بدأ جسمي يتغير.

مش شكلي… إحساسي.

كنت بحس إن في حد بيحرك إيدي قبل ما أفكر.

في مرة، كتبت جملة على الورق… وأنا مش فاكر إني مسكت القلم.

الجملة كانت:

“هو مش هيخرج.”

قررت أواجهه.

قفلت النور، وقعدت في نفس الركن.

قلت بصوت عالي:

“أنا عارف إنك هنا.”

سكووووووون.

بعدين…

صوت ورايا مباشرة:

“وأنا عارفك أكتر.”

اتجمدت.

لفيت ببطء…

وكان واقف.

لكن المرة دي… واضح.

جسمه طويل بشكل مبالغ فيه… جلده رمادي، وعينه غائرة.

لكن أسوأ حاجة…

كان ليه وشي.

قال لي:

“أنا مش داخل عليك… أنا خارج منك.”

بدأ يضحك.

ضحكته كانت صوتها كأنه خارج من أكتر من حنجرة.

قال:

“إنت مجرد مرحلة… وأنا الأصل.”

مش فاكر حصل إيه بعد كده.

صحيت الصبح.

كل حاجة كانت طبيعية.

مفيش ظل.

مفيش أصوات.

لكن…

لما بصيت في المراية…

انعكاسي كان أسرع مني.

ومن ساعتها…

الناس بدأت تلاحظ إن في حاجة اتغيرت فيا.

بيقولوا إن عيني بقت مختلفة.

وصوتي ساعات بيبقى… مزدوج

أنا كتبت القصة دي علشان أحذرك.

لو لقيت شقة رخيصة بشكل غريب…

وفيها مراية قديمة…

وصوت خبط في الحيطة…امشي فوراً.

علشان في حاجة هناك…

مش مستنية تدخل…

هي مستنية تخرج.

                         النهاية

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Amr تقييم 0 من 5.
المقالات

4

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-