أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Horror stories

صدى المحطة 9

تدور القصة حول بعثة فضائية تصل إلى محطة مهجورة لدراسة مصدر طاقة غامض، لكنهم يكتشفون أن المحطة تخفي كائنًا فضائيًا مرعبًا يتغذى على خوف البشر ويستطيع تقليدهم والسيطرة على عقولهم.

HeBaHeBaAuthor 3 min read 5.04 reviews
صدى المحطة 9
image about صدى المحطة 9

 

عندما يتحول الفضاء إلى كابوس لا يمكن الهروب منه…

في عام 2145، أطلقت شركة NovaX Industries أكبر مشروع فضائي عرفه البشر، وهو محطة أبحاث تدعى “المحطة 9”، تدور حول كوكب مظلم بعيد عن الأرض بسنوات ضوئية. كانت المحطة مخصصة لدراسة مصدر غامض للطاقة تم اكتشافه داخل شق عملاق في سطح الكوكب. العلماء أطلقوا عليه اسم “القلب الأسود”، لأنه كان يصدر موجات غريبة تؤثر على الأجهزة والعقول البشرية.


أُرسلت بعثة مكونة من ستة علماء وجنود لحراسة المكان، وكان من بينهم المهندسة الشابة “ليان”، التي كانت معروفة بذكائها وقدرتها على إصلاح أي نظام إلكتروني معقد. في الأيام الأولى، بدا كل شيء طبيعيًا، لكن مع مرور الوقت بدأت أمور مرعبة تحدث داخل المحطة.
في الليلة الخامسة، انقطعت الكهرباء للحظات قصيرة، وعندما عادت، وجد أحد أفراد الطاقم رسالة مكتوبة على الجدار المعدني بدم أحمر: “لا توقظوه”. ظن الجميع أنها مزحة ثقيلة، لكن الكاميرات لم تُظهر أي شخص كتب الرسالة.


بعدها بدأت الأصوات.


في كل ليلة، يسمعون خطوات تسير داخل الممرات الطويلة رغم أن أجهزة الاستشعار تؤكد عدم وجود أي حركة. كانت الأبواب تُفتح وحدها، والشاشات تعرض وجوهًا مشوهة تختفي خلال ثانية. أحد العلماء قال إنه رأى ظل إنسان يقف خلف الزجاج الخارجي للمحطة… رغم أنه لا يمكن لأي شخص النجاة في الفضاء المكشوف.
حاول قائد البعثة إعادة الاتصال بالأرض، لكن الإشارة كانت تتشوش دائمًا بصوت يشبه الهمسات. وفي إحدى التسجيلات، سُمع صوت مجهول يقول: “لقد وصلتم متأخرين… هو مستيقظ الآن.”
بدأ أفراد الطاقم يفقدون عقولهم واحدًا تلو الآخر. الجندي “كريم” أقسم أنه يسمع شخصًا يناديه باسم والدته المتوفاة من داخل غرفة المحركات. أما الطبيبة “سارة” فكانت ترى أطفالًا يقفون في الممرات ثم يختفون عندما تقترب منهم.
ليان وحدها لاحظت شيئًا مرعبًا: كل الأجهزة داخل المحطة بدأت تتصرف وكأنها تمتلك وعيًا خاصًا. الحواسيب كانت ترد على الأسئلة دون أوامر، والكاميرات تتحرك وحدها لتراقب الطاقم. وعندما فتحت النظام المركزي، اكتشفت ملفًا سريًا مخفيًا منذ سنوات.
الملف كشف الحقيقة.


“القلب الأسود” لم يكن مصدر طاقة… بل كائنًا فضائيًا قديمًا، قادرًا على الدخول إلى العقول والتغذي على الخوف. الشركة كانت تعلم ذلك، وأرسلت البعثات السابقة لدراسته، لكن جميعهم اختفوا. المحطة نفسها لم تكن سوى قفص عملاق لإبقائه نائمًا.
لكن وجود البشر أيقظه.


في تلك الليلة، انطلقت صفارات الإنذار فجأة، وانطفأت الأنوار بالكامل. سمع الجميع صوتًا ضخمًا يهتز عبر جدران المحطة، كأن شيئًا هائلًا يتحرك تحتهم. وعندما عادت الإضاءة الحمراء، اختفى نصف الطاقم.
وجدت ليان آخر رسالة مسجلة من القائد، وكان وجهه شاحبًا وعيناه سوداوين بالكامل. قال بصوت مرتجف: “لا تصدقوا ما ترونه… إنه يقلدنا.”
بعد دقائق، ظهر أفراد الطاقم المختفون داخل الممر الرئيسي، لكنهم لم يكونوا بشرًا بعد الآن. كانوا يبتسمون ببطء وعيونهم سوداء بالكامل.


هربت ليان إلى غرفة الهروب الأخيرة وأطلقت مركبة النجاة نحو الأرض، بينما كانت تسمع أصواتهم يطرقون الباب بعنف. وقبل أن تبتعد عن المحطة، نظرت من النافذة فرأت شيئًا عملاقًا يفتح عينيه داخل الشق المظلم للكوكب.


وعندما وصلت رسالتها الأخيرة إلى الأرض، كانت تحتوي على جملة واحدة فقط:
“إذا وصلتكم هذه الرسالة… لا تبحثوا عنا.”

Keep up with HeBa

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment