نجمة اللافندر الضائعة

نجمة اللافندر الضائعة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

(  نجمة اللافندر الضائعة

ونبدأ حكايتنا يا شطار 

سوسو كانت بتحب اللافندر أوي. كل يوم الصبح تصحى بدري، تروي الزرع، وتتكلم معاه: "صباح الخير يا حبايبي، النهاردة هنضحك ولا هنغني؟". واللافندر كان بيرد عليها بريحة حلوة تخلي يومها كله حلو.

وفي نص الحديقة، كانت فيه زهرة لافندر واحدة مختلفة. مش لونها بنفسجي، لونها كان بيلمع زي النجوم بالليل. سوسو سمتها "نجمة". كانت بتقول لتوتو: "الزهرة دي مش عادية. بابا قالي إنها بتطلع نور صغير كل ما حد يعمل حاجة طيبة من قلبه".

توتو كان دايماً يضحك ويقولها: "يا سوسو يا حالمة. دي زهرة عادية بس انتي بتحبيها أوي فـ شايفاها بتنور".

وفي يوم، صحيت سوسو الصبح جريت على الحديقة... ملقتش "نجمة"!!! 

المكان فاضي، والتراب متلخبط كأن حد حفرها واخدها.

سوسو عيطت وقالت: “نجمتي ضاعت! مين هياخدها؟ ومين هيطلع النور دلوقتي؟”

توتو شافها زعلانة، بطل ضحك وقال: "خلاص متعيطيش. هنرجع ندور عليها. بس أوعديني لو لقيناها متزعقيش للي خدها. يمكن كان محتاجها أكتر مننا".

سوسو مسحت دموعها وهزت راسها: "أوعدك".

*رحلة البحث بدأت*

1. *أول حد قابلهم كان عم بومو الحكيم* قاعد على شجرة قديمة. 

سوسو سألته: "عم بومو، شوفت نجمة اللافندر؟" 

عم بومو غمض عينه وقال: "شوفت عصفورة صغيرة طايرة بيها امبارح بالليل. كانت بتعيط وبتقول 'ماما تعبانة ومحتاجة نور'". 

توتو بص لسوسو وعملها "ش" عشان متزعلش.

2. *تاني حد كان فلة الفراشة* اللي بتطير بسرعة الصاروخ. 

فلة قالت: "آه شوفتها! العصفورة الصغيرة اسمها "ريشة" وطارت ناحية الكهف البارد ورا الشلال. بس خلي بالكم، الطريق هناك زحلق أوي".

سوسو وتوتو مشيوا لحد الشلال. الصوت عالي، والمية ساقعة، والصخور بتزحلق. سوسو وقعت مرتين، ورجل توتو اتخبطت. 

توتو قال: "نرجع؟ الطريق صعب". 

سوسو مسكت إيده وقالت: "لأ، ريشة محتاجة النور عشان مامتها. احنا نقدر نستحمل شوية".

وفعلاً كملوا لحد ما وصلوا الكهف البارد. جوا الكهف كان ضلمة أوي، وفجأة شافوا نور بنفسجي ضعيف جاي من الركن.

هناك كانت "ريشة" العصفورة الصغيرة، حاضنة مامتها العصفورة الكبيرة اللي ريشها واقع وتعبانة. و "نجمة اللافندر" مزروعة في علبة صفيح صغيرة جنبهم، وكل شوية تطلع نور خفيف يدفي الكهف.

ريشة أول ما شافت سوسو وتوتو خافت وغطت على مامتها وقالت: "محدش ياخد النجمة! ماما هتموت من البرد من غيرها".

سوسو قلبها وجعها أوي. افتكرت وعدها لتوتو إنها متزعقش. قربت بهدوء وقعدت على الأرض وقالت لريشة: 

“أنا سوسو، ودي نجمة بتاعتي فعلاً. بس شكلك انتي ومامتك محتاجين النور أكتر مني. ممكن نقعد معاكم شوية؟”

ريشة استغربت: "مش هتاخديها؟" 

سوسو هزت راسها: "لأ. النور بتاع نجمة بيكبر لما بنقسمه مع حد محتاجه. لو خدتها دلوقتي، نورها هيطفي من الزعل".

توتو طلع من شنطته ورق شجر ناشف وعمل سرير صغير لعمة العصفورة. وسوسو فضلت تحكي حواديت عشان ريشة متخافش.

تاني يوم الصبح، حصلت المعجزة. "نجمة اللافندر" نورت جامد أوي لدرجة الكهف كله بقى لونه بنفسجي. وعمة العصفورة فتحت عينيها وبقت أحسن.

عمة العصفورة قالت بصوت ضعيف: "شكراً يا بناتي. انتو دفيتوني أكتر من النجمة".

ريشة جريت على سوسو وحضنتها وقالت: "خدي نجمك بقى، احنا بقينا كويسين".

سوسو بصت للنجمة، لقتها بتلمع أكتر من الأول. ابتسمت وقالت: "تعرفي يا ريشة؟ بابا كان عنده حق. النجمة دي بتكبر لما نعمل حاجة طيبة. بصي، دلوقتي نورتها انتي وأنا وتوتو مع بعض".

وفكروا في فكرة مجنونة. ليه ميزرعوش "نجمة" في كل بيت محتاج نور؟

رجعوا كلهم غابة الهمس، وزرعوا بذور صغيرة من "نجمة اللافندر" في 3 أماكن: جنب بيت سوسو، على باب كهف ريشة، وفوق شجرة عم بومو.

ومن يومها، أي حد في الغابة يزعل أو يبرد أو يحس إنه لوحده، يروح يقعد جنب زهرة اللافندر المضيئة. والنور الصغير بتاعها يفكره إن فيه حد بيحبه.

وسو بطلت تزعل لما وردة تدبل، عشان فهمت إن الحاجة الحلوة لما تتقسم، بتكبر مش بتقل.

*الدرس من الحدوتة:* 

يا أصحابي، لما حد ياخد حاجة بتحبوها عشان هو محتاجها أكتر، متزعلوش أوي. شاركوا النور بتاعكم، عشان كل ما تقسموه مع غيركم، قلبكم هينور أكتر وأكتر زي نجمة اللافندر 💜

و توتة توتة... خلصت الحدوتة.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara Mohammed تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-