قصة البقرة الضاحكة والكعكة المختفية* 🐄😂

*قصة البقرة الضاحكة والكعكة المختفية* 🐄😂
كان يا ما كان في مزرعة خضرا كبيرة على أطراف البلد، فيها فراخ بتشخر وهي نايمة، وخروف بيحب يغني، وحمار شايف نفسه حصان سباق. بس نجمة المزرعة كلها كانت "البقرة الضاحكة" اسمها لُبنى.
ولبنَى دي مش بقرة عادية خالص. أول ما تصحى من النوم تقول "موو هاهاها" بصوت يضحك أي حد. ضحكتها معدية، يعني لو الفراخ سمعتها تبيض وهي بتضحك، ولو الحمار سمعها ينهق نكت. مفيش حد في المزرعة يقدر يزعل وهي موجودة.
في يوم من الأيام، ماما فاطمة صاحبة المزرعة عملت أكبر كعكة شوكولاتة في الدنيا عشان عيد ميلاد ابنها الصغير حمزة. الكعكة كانت 3 أدوار، عليها فراولة وكريمة وشوكولاتة سايحة بتنقط، وريحتها كانت توصل لآخر الشارع. ماما فاطمة حطتها على الترابيزة في المطبخ وغطتها وقالت بصوت عالي "يا جماعة محدش يقرب من الكعكة دي لحد ما حمزة ييجي من المدرسة الساعة 2، فاهمين؟" وكل الحيوانات قالت "حاضر".
بعد ما ماما فاطمة خرجت تجيب بالونات، المزرعة كلها شمّت ريحة الكعكة. الحمار أول واحد قال "أنا شامم ريحة جنة". الخروف قال "دي أكيد كعكة غنائية عشان صوتي يبقى أحلى". والفراخ قعدت ترف وتقول "كاك كاك عايزين ندوق".
بس أكتر واحدة لعابها نزل كانت لُبنى البقرة الضاحكة. هي بتحب الشوكولاتة أكتر من البرسيم الطازة. قعدت تبص على المطبخ من الشباك وتقول "موو هاهاها شكلها تحفة" وهي مش قاصدة أي حاجة وحشة.
الساعة جت 1 ونص، وحمزة لسه مجاش، والفضول قتل الكتاكيت والفراخ. الحمار قال "طب نبص بصه واحدة بس من غير ما ناكل". الخروف قال "موافق، بصه بس". راحوا كلهم على المطبخ على أطراف صوابعهم. الحمار طويل فـ قدر يزق الغطا بمناخيره. أول ما الغطا اتشال، ريحة الشوكولاتة ضربت في وشهم.
الفراخ أول ما شافت الكريمة قالت "كاك دي شكلها زي السحاب" ونقرت نقرة صغيرة من الجنب. الخروف مد لسانه لحس نقطة كريمة وقاله "يا سلام دي أغنية". الحمار غمس حوافره في الكريمة ومسحها في بوقه.
ولُبنى كانت واقفة بره بتبص. شافت صحابها بياكلوا فـ ضحكت ضحكتها المشهورة "موو هاهاها" ودخلت. المشكلة إن لُبنى لما بتضحك وهي بتاكل بوقها بيتفتح على الآخر. فـ أول ما قربت من الكعكة، فتحت بوقها عشان تضحك... وغلطت. أكلت ربع الكعكة كله مرة واحدة من غير ما تحس.
لما حمزة رجع الساعة 2، دخل المطبخ يجري عشان يشوف كعكته. فتح الغطا... ملقاش غير فتافيت و3 فراولات واقفين لوحدهم حزانى. حمزة وشُه اتقلب وقال "فيييين الكعكة؟".
ماما فاطمة جت تجري. ببصت لقت الكارثة. قالت "مين اللي كل الكعكة؟" كل الحيوانات سكتت وبصت في الأرض. الحمار عمل نفسه نايم واقف، الخروف بقى يعد النقط اللي في الحيطة، والفراخ دخلت تحت الترابيزة.
بس لُبنى مقدرتش تكتم. بطنها كانت مليانة كعكة وشوكولاتة، فـ كل شوية تقول "موو" وبعدها تتجشأ وتطلع ريحة شوكولاتة "هاهاها". ماما فاطمة شمت الريحة وبصت للبنَى لقت بوقها كله كريمة وشوكولاتة، وعلى جنبها نقطة كريمة واقعة.
ماما فاطمة فهمت كل حاجة. قربت من لُبنى وقالت "انتي يا لُبنى؟" لُبنى اتكسفت جداً. أول مرة في حياتها متضحكش. نزلت راسها وقالت بصوت واطي أوي "موو..." يعني "آسفة".
حمزة كان هيعيط عشان عيد ميلاده باظ. لُبنى شافت دموعه فـ قلبها اتقطع. قعدت تفكر ثانيتين وبعدين جريت بره المزرعة. كلهم استغربوا "هي رايحة فين؟". بعد نص ساعة رجعت لُبنى وهي شايلة بإيديها... آه بإيديها اللي هي حوافرها يعني... صينية كبيرة.
حطت الصينية قدام حمزة. لقوا عليها كعكة جديدة! بس مش كعكة شوكولاتة، دي كعكة برسيم طازة متزوقة بورق ورد من الجنينة، وعليها اسم حمزة مكتوب بالجزر المبشور. لُبنى كانت جمعت كل الحيوانات وساعدتها. الحمار جاب الورد، الخروف رتب الجزر، والفراخ زوقت بالورق الأخضر. وهي بنفسها غسلت البرسيم وترصه طبقات.
حمزة أول ما شاف الكعكة الغريبة دي ضحك من قلبه وقال "دي أحلى كعكة في الدنيا عشان كل صحابي عملوها". وقطع حتة واداها للبنَى. لُبنى أول ما داقتها رجعت ضحكتها تاني "موو هاهاها" بس المرة دي ضحكة فرحة مش ضحكة أكل.
ماما فاطمة سامحتهم كلهم وقالت "اللي يغلط لازم يصلح غلطه بإيده". ومن يومها بقى في قانون جديد في المزرعة: ممنوع الأكل قبل عيد الميلاد، ولُبنى بقت مسؤولة عن تزيين كل الكعك، عشان ضحكتها بتخلي طعم أي حاجة أحلى.
ومن ساعتها وكل ما حد يسأل حمزة "إيه أحلى عيد ميلاد عملته؟" يقول "اللي البقرة الضاحكة أكلت فيه الكعكة وبعدين عملتلي واحدة أحلى منها".
*الدرس*: الغلط مش نهاية الدنيا، المهم تصلحه وتعتذر من قلبك. والضحكة الحلوة ممكن تصلح أي حاجة.