مغامرة هاجر وشهد في مهمة إنقاذ الغسالة
*"مغامرة هاجر وشهد في مهمة إنقاذ الغسالة"* 😂🧺
هاجر عندها 11 سنة، دماغها كلها أفكار ومقالب بس نيتها طيبة. شهد أختها الصغيرة 9 سنين، بتخاف من أي حاجة بتتحرك وبتحب الأكل أكتر من أي حاجة في الدنيا. والاتنين ساكنين مع ماما وبابا في شقة كلها ضحك ومصايب.
الحكاية بدأت يوم خميس الصبح. ماما صحيت وقالت بصوت حزين "يا نهاري الغسالة باظت! فيها هدوم العيد كلها ومليانة مية وصابون ومش راضية تفتح".
بابا كان مسافر الشغل، وماما عندها فرح بالليل ولازم الفستان يتغسل.
هاجر أول ما سمعت "باظت" عينيها لمعت وقالت "متقلقيش يا ماما، أنا وشهد مهندسات صيانة. هنصلحها".
شهد كانت بتاكل جبنة، بلعت بسرعة وقالت "آه طبعاً، إحنا جامدين في التصليح". وهي أصلاً عمرها ما مسكت مفك.
*المرحلة الأولى: التشخيص*
هاجر جابت كرسي وطلعت فوق الغسالة وبصت فيها من فوق كأنها دكتورة. قالت "التشخيص: الغسالة واخدة برد في الموتور".
شهد: "طب والعلاج؟"
هاجر: "لازم نديها حاجة سخنة. هاتي الاستشوار".
راحت شهد جابت الاستشوار وفضلت تنشف في الغسالة من بره وهي بتقول "خفي يا غسالة، خفي".
الغسالة: ولا الهوا.
*المرحلة الثانية: العملية الجراحية*
هاجر قالت "الحل الوحيد نفتحها من جوا". جابت مفك من درج بابا وبدأت تفك المسامير. شهد واقفة ماسكة طبق عشان "لو في حاجة وقعت".
فكوا 8 مسامير، شالوا الغطا... لقوا جوا حلة كبيرة ومية وصابون وريحة برسيل قلبت الشقة.
هاجر مدّت إيدها: "أكيد في شراب سادد الماسورة".
طلعت إيدها... لقت فردة شراب بابا الزرقا، وجوانتي المطبخ بتاع ماما، و3 دبابيس شعر، وريال جنيه معدن.
شهد صوتت: "إوعي يا هاجر في تمساح!"
هاجر: "ده مش تمساح ده الفلوس اللي وقعت من جيب بابا".
المشكلة إنهم وهما بيطلعوا الحاجة، المية كلها نزلت على الأرض. الشقة بقت حمام سباحة صغير.
*المرحلة الثالثة: خطة التجفيف*
ماما جت من الأوضة لقت الأرض غرقانة والبنات واقفين في المية بالمفك. صوتت "إنتو بتعملوا إيه؟!"
هاجر بسرعة: "بننقذ الغسالة يا ماما، متقلقيش ده جزء من الخطة".
شهد: "آه الخطة اسمها خطة الطوفان".
جريوا جابوا الفوط والمساحة وشرشوبة. فضلوا ساعة ينشفوا. هاجر قالت "بصي يا شهد، عشان ننشف بسرعة لازم نعمل سباق".
عملوا سباق مين ينشف أسرع. شهد كسبت عشان كانت بتزق المية برجلها، بس وهي بتجري اتزحلقت وقعت في جردل المية: بلوب!
طلعت مبلولة من راسها لرجليها وبتقول "أنا كسبت السباق بس خسرت نفسي".
ماما شافت المنظر وسكتت. راحت فتحت الشباك وقالت "كملوا يا مهندسات".
*المرحلة الرابعة: الاختراع العبقري*
بعد ما نشفوا، الغسالة لسه مقفولة والهدوم محبوسة جوا. هاجر قعدت تفكر 5 دقايق وبعدين قالت "جبتها! هنطلع الهدوم بالشماعة".
جابت شماعة سلك وبدأت تدخلها من درج المسحوق. شهد ماسكة كشاف الموبايل وبتقول "يمين شوية، شمال، فوق".
بعد 20 محاولة طلعوا أول حاجة... شراب واحد بس.
تاني محاولة طلعوا... فوطة المطبخ.
تالت محاولة الشماعة اتكسرت جوا.
هاجر قعدت على الأرض وقالت "الخطة فشلت". شهد قعدت جنبها وقالت "طب ناكل؟ أنا جعت من التصليح".
*النهاية اللي أنقذت الموقف*
فجأة الباب خبط. كان عمو بتاع الصيانة اللي ماما كلمته. دخل بص على الغسالة، بص على الأرض المبلولة، بص على هاجر وشهد بهدومهم المبلولة وشعرهم منكوش.
قال "إيه ده؟ زلزال؟"
ماما حكتله. الراجل ضحك وفتح الغسالة في ثانيتين بمفتاح صغير. طلع منها فردة شراب كانت سادة الفلتر.
قال "هي دي المشكلة كلها".
ماما طلعت الفستان وغسلته بسرعة ونشفته بالاستشوار وراحت الفرح.
وهاجر وشهد قعدوا يغسلوا الأرض تاني عقاباً ليهم.
بالليل بابا رجع. ماما حكتله كل حاجة. بابا بص للبنات وقال "بما إنكم مهندسات شاطرين، من النهاردة انتو المسؤولين عن غسيل الشرابات".
شهد: "يالهوي ده عقاب ولا شغل؟"
هاجر: "لا ده ترقية، بقينا مديرين قسم الشرابات".
ومن يومها أي جهاز في البيت يبوظ، ماما تقول "إياكم حد يقرب، هنستنى بتاع الصيانة". وهاجر وشهد بقوا بيحلوا مشاكلهم بالأكل بس.
مش كل حاجة بايظة لازم نفتحها بالمفك. أحياناً بتبقى عايزة شراب يطلع منها 😂