عم عبده والديك الذي أراد أن يصبح مدير المدرسة

عم عبده والديك الذي أراد أن يصبح مدير المدرسة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

عم عبده والديك الذي أراد أن يصبح مدير المدرسة

 

كان عم عبده رجلًا طيبًا يعيش في قرية صغيرة، لكنه كان مشهورًا بين الناس بأنه يشتري أي شيء يراه أمامه دون أن يسأل عنه كثيرًا. ذات صباح ذهب إلى السوق ليشتري بعض الخضروات، لكنه عاد ومعه ديك ضخم أحمر الريش.

استغرب أهل القرية وسألوه:

"هو أنت رايح تشتري طماطم ولا تفتح مزرعة؟"

ضحك عم عبده وقال:

"الديك ده شكله ذكي."

فرد أحد الجيران:

"وأنا شكلي لاعب كرة، هل هذا يجعلني ألعب في المنتخب؟"

فضحك الجميع.

في صباح اليوم التالي حدث شيء غريب جدًا. وقف الديك فوق سور المنزل وصاح بصوت مرتفع:

"يا جماعة! طابور الصباح خلال خمس دقائق!"

استيقظ عم عبده مفزوعًا وقال:

"إيه ده؟ أنا في بيتي ولا في المدرسة؟"

لكن الديك تجاهله وقال:

"الكلام أثناء الطابور ممنوع."

بدأ أهل القرية يتجمعون حول المنزل وهم يضحكون من هذا المشهد العجيب.

اقترب الحاج سالم من الديك وقال:

"وأنت مين علشان تأمر الناس؟"

رد الديك بسرعة:

"وأنت مين علشان تسأل؟ شكلك ناسي أنك رسبت في مادة الرياضيات ثلاث مرات!"

انفجر الجميع من الضحك بينما احمر وجه الحاج سالم.

وفي اليوم التالي أخذ الديك دفترًا قديمًا وبدأ يسجل أسماء الناس.

سأله عم عبده:

"بتعمل إيه؟"

قال الديك:

"أسجل الغياب."

رد عم عبده:

"غياب إيه؟"

قال الديك:

"في ناس غايبة عن الشغل، وفي ناس غايبة عن التفكير من سنين!"

فضحك أهل القرية حتى دمعت أعينهم.

وفي أحد الأيام رأى الديك شابًا يجلس على المقهى منذ الصباح.

فقال له:

"إنت بتشتغل إيه؟"

قال الشاب:

"أفكر في المستقبل."

رد الديك:

"واضح أن المستقبل هو اللي مستنيك يرد عليه."

وانفجر الموجودون من الضحك.

ثم رأى رجلًا يتباهى بهاتفه الجديد.

فقال له:

"كم سعره؟"

أجاب الرجل بفخر:

"غالي جدًا."

فرد الديك:

"واضح أن الهاتف أذكى من صاحبه لأنه على الأقل يعرف يشحن نفسه."

تعالت الضحكات من كل مكان.

وبعد أيام أعلن الديك أنه سيترشح لمنصب مدير المدرسة.

قال عم عبده:

"ومن أعطاك هذه الفكرة؟"

رد الديك:

"بصراحة، لما شفت بعض المديرين قلت لنفسي: عندي فرصة."

وفي يوم الانتخابات ذهب الديك إلى المدرسة وقفز فوق مكتب المدير الحقيقي.

قال المدير غاضبًا:

"انزل فورًا!"

فرد الديك:

"أرفض هذا الأسلوب. خصم درجتين من السلوك."

فضحك الطلاب وصفقوا بحرارة.

وفي النهاية اجتمع أهل القرية وقرروا إعادة الديك إلى السوق قبل أن يطالب بإدارة المحافظة كلها.

وعندما أخبروه بالقرار قال بثقة:

"لا مشكلة، سأفتح مدرسة خاصة."

سأله عم عبده:

"وماذا ستسميها؟"

قال الديك:

"مدرسة النجاح للدواجن والبشر."

فرد عم عبده:

"يعني الدجاج هيتعلم قبلنا؟"

رد الديك بسرعة:

"بعض الدجاج متفوق بالفعل!"

فضحك الجميع، حتى المدير نفسه، وأصبحت قصة الديك المدير أشهر قصة مضحكة في القرية، وكلما رأى الناس ديكًا تذكروا ذلك المدير العجيب الذي كاد يحول القرية كلها إلى فصل دراسي كبير.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Basel Fathy تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

6

متابعهم

4

مقالات مشابة
-