يوم جامعي مليئ بالمواقف المحرجة

يوم جامعي مليئ بالمواقف المحرجة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about يوم جامعي مليئ بالمواقف المحرجة

 

يوم جامعي مليئ بالمواقف المحرجة

 

أنا من الناس اللي بيقولوا: “النهارده هبقى شخص طبيعي ومحترم في الجامعة.”

والجامعة كل يوم تقولّي: “حلم جميل يا عبدالله.”

بدأ اليوم بمنتهى الكوارث. صحيت متأخر، وبدل ما أغسل وشي كويس، غسلت سناني بالغسول بتاع الشعر بالغلط. فضلت طول الطريق حاسس إن بوقي ريحته صالون حلاقة.

وصلت الجامعة جري، والدكتور كان داخل المدرج. دخلت وراه بثقة غريبة كأني معيد المادة. لحد ما اتكعبلت في أول درجة قدام المدرج كله وعملت حركة أكروبات محدش طلبها.

واحد صاحبي قال بصوت عالي:

“الراجل داخل يعمل إحماء قبل المحاضرة.”

طبعًا ضحك المدرج كله، وأنا ضحكت معاهم عشان أبان متقبل الموضوع… رغم إن روحي كانت بتعيط في الركن.

قعدت بسرعة جنب واحد شكله محترم، وبعد خمس دقايق بدأت أشرحله نقطة الدكتور قالها. الراجل بصلي باستغراب وقال:

“أنا الدكتور المساعد يا ابني.”

ساعتها حسيت إن روحي طلعت عملت لفة حوالين الجامعة ورجعت.

بعدها الدكتور سأل سؤال سهل جدًا، وأنا قررت أشارك عشان أصلح صورتي. رفعت إيدي بثقة، والدكتور اختارني.

وقفت وقلت الإجابة بمنتهى الفخر…

طلع إحنا في مادة تانية أصلًا وأنا جاوبت إجابة تخص محاضرة امبارح.

الدكتور فضل ساكت ثانيتين وقال:

“واضح إنك سابق المنهج بخمس محاضرات.”

الناس ماتت ضحك، وأنا قعدت تاني أتمنى الأرض تفتح وتبلعني ومعايا الكرسي احتياطي.

وقت البريك قررت أجيب قهوة عشان أهدى. وأنا ماشي بكوباية القهوة شفت بنت ماشية قدامي، فحاولت أبان روش وأعدي بثقة…

في نفس اللحظة الأرض قررت تخونّي.

اتزحلقت، والقهوة طارت في الهوا كأننا في فيلم أكشن، ونزلت كلها على شاب لابس أبيض.

الولد بصلي وقال بهدوء مرعب:

“أنا كنت نازل أتفسح… مش أتبّل.”

فضلت أعتذر عشر دقايق، وفي الآخر اشتريتله عصير عشان يسامحني.

المصيبة الأكبر حصلت في السكشن. المعيد قال:

“أي حد موبايله يرن هيتطرد.”

بعدها بخمس دقايق، طلع صوت عالي جدًا:

“بحبك يا حمارررر.”

السكشن كله سكت.

أنا بكل ثقة طلعت موبايلي وقفلت الصوت… واكتشفت إن الصوت جاي من شنطتي التانية، والموبايل التاني اللي ناسيه فيها.

المعيد بصلي وقال:

“واضح إن في حد بيحبك بصدق.”

والله العظيم كنت قريب أسيب التعليم وأسافر أربي بط.

آخر اليوم كنت مرهق نفسيًا وجسديًا. قلت خلاص مفيش أسوأ من كده.

روحت أركب الأتوبيس، لقيت الناس كلها بتبصلي وتضحك.

اكتشفت إني طول اليوم لابس التيشيرت بالمقلوب.

بس كدا لا اول ما نزلت قابلت بنت خالتى سلمت عليها و حكيتلها كل اللى حصل و قعدنا نحكى ييجى نص ساعة و هيا بتبص عليا و تضحك بس بطريقة غريبة حسيت في حاجة غلط ببص فى الموبايل لقيت شعرى مش مظبط و شكلى مضحك بصتلها كدا و سكت و كنت عايز اقوم اصوت و اجرى 

رجعت البيت، بصيت في المراية وقلت:

“الحمد لله إن الجامعة أربع سنين بس… رغم إن شكلي هخرج منها بذكريات تكفي مسلسل 30 حلقة.”

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عبدالله سيد تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

3

متابعهم

1

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-